المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ۲۰۲٦/۰۸/۰۲
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الأول من أغسطس سنة ٢٠٢٦م، الموافق الثامن عشر من صفر سنة ١٤٤٨هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ٤ لسنة ٤٨ قضائية "تنازع"
المقامة من
-١ فاطمة جمعة محمود
-٢ علاء الدين عبد الحميد دردير
ضـــد
رئيس المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد
-------------
الإجراءات
بتاريخ الثالث من فبراير سنة ٢٠٢٦، أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبين الحكم بعدم الاعتداد بالحكمين الصادرين من محكمة النقض في الطعنين رقمي: ٣٠٩٢٩ و٣٠٦٣٠ لسنة ٩٣ قضائية، والاعتداد بالأحكام الصادرة من المحكمة ذاتها في الطعون أرقام: ٣٠٦٤٣ و٣١٣٩٣ و٣٠٦٣٤ و٣٢٠٣٩ لسنة ٩٣ قضائية .
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدم المدعى عليه حافظة مستندات ومذكرة، طلب فيها الحكم بعدم قبول الدعوى، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
------------------
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أن المعهد المدعى عليه أقام أمام محكمة الغردقة الابتدائية الدعويين رقمي: ٦٦ و٦٨ لسنة ٢٠٢١ مدني كلي، ضد المدعيين –على الترتيب– طالبًا الحكم بإخلاء الوحدتين السكنيتين المبينتين بالأوراق، اللتين يشغل كل منهما إحداهما، وتسليمهما للمعهد خاليتين من الأشخاص والأشياء؛ على سند من أن مورث كل من المدعيين كان من بين العاملين بالمعهد، وتسلم وحدة كسكن إداري، وإذ انتهت خدمته بالمعهد فقد زال سند انتفاعه بالوحدة السكنية، وصارت يده، ومن بعـــده يد ورثته -المدعيين– على الوحدة يد غاصب. حكمت المحكمة برفض الدعويين، فطعن المعهد على الحكمين أمام محكمة استئناف قنا "مأمورية البحر الأحمر"، بالاستئنافين رقمي: ١٥٨ و١٥٩ لسنة ٤٢ قضائية، وصدر فيهما حكمان بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بإخلاء كل من المدعيين من الوحدة السكنية التي يشغلها، وتسليمهما للمعهد خاليتين مما يشغلهما، فطعن المدعيان على الحكمين أمام محكمة النقض بالطعنين رقمي: ٣٠٦٣٠ و٣٠٩٢٩ لسنة ٩٣ قضائية، وقضت فيهما محكمة النقض -في غرفة مشورة- بجلستي ١٢/١٠/٢٠٢٤ و٨/١/٢٠٢٥، بعدم القبول.
وقد ارتأى المدعيان أن الحكمين الصادرين من محكمة النقض بعدم قبول الطعن المقام من كل منهما يتناقضان مع أحكام أخرى أصدرتها المحكمة ذاتها، في الطعون أرقام: ٣٠٦٤٣ و٣١٣٩٣ و٣٠٦٣٤ و٣٢٠٣٩ لسنة ٩٣ قضائية، بين المعهد المدعى عليه، وورثة عدد من العاملين لديه، الذين خصصت لهم وحدات كسكن إداري، وزال سند وضع اليد عليها بانتهاء خدمتهم بالمعهد، ومن ثم أقام المدعيان الدعوى المعروضة بطلباتهما المبينة آنفًا.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين، وفقًا لنص البند "ثالثًا" من المادة (٢٥) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩ –على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة– أن يكون أحد الحكمين صادرًا من إحدى جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معًا، مما مؤداه: أن النزاع الذي يقوم بسبب تناقض تنفيذ الأحكام النهائية وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذي يكون بين أحكام صادرة من أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، فإذا كان التناقض واقعًا بين حكمين صادرين من محكمتين تابعتين لجهة قضاء واحدة، فإن لمحاكم تلك الجهة ولاية الفصل فيه، وفقًا للقواعد المعمول بها في نطاقها؛ حيث تتولى المحكمة المختصة بتلك الجهة تقويم اعوجاجهما؛ تصويبًا لما يكون قد شابهما من خطأ في تحصيل الوقائع أو تطبيق القانون أو هما معًا.
متى كان ما تقدم، وكانت الأحكام المدعى تناقضها في الدعوى المعروضة صادرة من محكمة واحدة هي محكمة النقض، وهي المحكمة الأعلى من بين محاكم جهة القضاء العادي، فإن التناقض المدعى به – بفرض قيامه – لا يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا؛ إذ لا تُعد هذه المحكمة جهة طعن في الأحكام الصادرة من الجهات القضائية الأخرى، ومن ثم تفتقد الدعوى المعروضة مناط قبولها؛ الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق