الصفحات

Additional Menu

الأربعاء، 26 أغسطس 2026

المجموعة الرسمية للمحاكم الأهلية / السنة 32 1931 - 3 - نية الشروع فى القتل

3
محكمة النقض والإبرام
4 ديسمبر سنة ١٩٣٠
نية مجرد الشروع في القتل غير متصورة ، وجوب التدليل في جرائم الشروع في القتل على توفر النية على ارتكاب الجريمة التامة . الإبهام في ذلك موجب النقض .
-------------
إن نية الشروع في القتل غير منصورة ولو صح تصورها وكان مدى فكر الجاني هو الاقتصار من فعلته أن تقف عند حد الشروع في القتل لما كانت تلك الفعلة إلا مجرد الإيذاء بالضرب أو الجرح وكان عقابه منطبقاً على أية المواد ۲۰۰ و ۲۰۴ و ٢٠٥ و ٢٠٦ من قانون العقوبات بحسب النتيجة المادية الواقعية للقتل .
ولما كان الواجب بيانه والتدليل عليه في الشروع في القتل إنما هو نية ارتكاب الجريمة التامة فالإبهام الواقع في الحكم عيب جوهري يقتضي بطلانه
-------------------
بالجلسة المشكلة علنا تحت رئاسة حضرة صاحب السعادة عبد العزيز فهمي باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة محمد عبد الهادي الجندي بك وأحمد أمين بك وعلي حيدر حجازي بك وأحمد مختار بك مستشارين ، وجندي عبد الملك بك رئيس النيابة ، وعلى فهمي أفندي كاتب الجلسة أصدرت الحكم الآتي في الطعن المقدم من خلف عزوز سعيد عمره ٤١ سنة وصناعته بياع وسكنه بولاق وآخرين ضد النيابة العامة في دعواها رقم ۱۸۰۲ سنة ١٩٣٠ المقيدة بجدول المحكمة رقم ١٨ سنة ٤٧ قضائية .
-----------
الوقائع
اتهمت النيابة الطاعنين بأنهم في يوم ١٢ مارس سنة ۱۹۳۰ الموافق ۱۱ شوال سنة ١٣٤٨ بدائرة قسم بولاق بمصر ، الأول شرع في قتل عبد الفتاح بحيرى بأن طعنه بسكين في صدره قاصدا من ذلك قتله وذلك مع سبق الإصرار ، والثاني والثالث تعديا بالضرب على محمد إبراهيم عيسى فأحدثا به الإصابات المبينة بالكشف الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة أقل من عشرين يوما وطلبت إحالتهم على محكمة الجنايات المحاكمة الأول بالمواد ٤٥ و ٤٦ و ١٩٤ من قانون العقوبات والثاني والثالث بالمادة ٢٠٦ من ذلك القانون .
بالمواد السابقة وبتاريخ ١٩ مايو سنة ١٩٣٠ أصدر حضرة قاضي . الاحالة أمرا باحالتهم على محكمة جنايات مصر لمحاكمتهم
وبعد أن نظرت محكمة الجنايات هذه الدعوى حكمت فيها حضوريا بتاريخ 5 يوليه سنة ۱۹۳۰ وعملا بالمواد ٤٥ و ٤٦ و ۱۹۸ فقرة أولى للأول والفقرة الأولى من المادة ٢٠٦ للثاني والثالث : أولا بمعاقبة الأول بالسجن مدة ثلاث سنوات ، ثانيا بتغريم كل من الثاني والثالث مبلغ ۲۰۰ قرش .
فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض والإبرام بتاريخ ٥ و ٢١ يوليه سنة ١٩٣٠ وقدم حضرة المحامي عنهم تقريرا بالأسباب في ٢١ منه .
---------------
المحكمة
بعد سماع المرافعة الشفوية والاطلاع على الأوراق والمداولة قانونا :-
حيث إن الطعن قدم وبينت أسبابه في الميعاد فهو مقبول شكلا .
وحيث انه بالرجوع الى الحكم المطعون فيه وجد حقيقة أن المحكمة تكلمت على نية الشروع في القتل ودللت عليها . ونية الشروع في القتل نية غير مفهوم لها مركز موضوعي ولا حكم قانوني بل لو صح تصورها وكان مدى فكر الجاني هو الاقتصار من فعلته التي يقصد بها القتل أن تقف عند حد الشروع فيه لما كانت تلك الفعلة إلا مجرد تعمد الايذاء بالضرب أو الجرح وكان عقابه منطبقا على أية المواد ٢٠٠ و ٢٠٤ و ٢٠٥ و ٢٠٦ من قانون العقوبات بحسب النتيجة المادية الواقعية للفعل وفى صورة هذه الدعوى التي لم يعالج فيها المجني عليه إلا أسبوعا واحدا كما يؤخذ من أقواله بمحضر الجلسة لا يكون عقابه إلا بالمادة ٢٠٦ فقرة أولى عقوبات .
وحيث إن الواجب بيانه والتدليل عليه في الشروع في القتل إنما هو بنية ارتكاب الجريمة التامة فالإبهام الواقع في الحكم عيب جوهري يقتضي بطلانه . ولذلك يتعين نقضه واعادة المحاكمة بلا بحث في الأوجه الاخرى .
فبناء عليه : حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع ينظر الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى لمحكمة جنايات مصر للقضاء فيها ثانية من دائرة أخرى .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق