الصفحات

Additional Menu

الخميس، 6 أغسطس 2026

الدعوى رقم 118 لسنة 30 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 1 / 7 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰۷/۰٤⁩
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأربعاء الأول من يوليو سنة 2026م، الموافق السادس عشر من المحرم سنة 1448هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 118 لسنة 30 قضائية "دستورية"
المقامة من
رئيس مجلس إدارة نادي المعادي الرياضي واليخت
ضد
1– رئيس الجمهورية
2- رئيس مجلس الوزراء
3 – رئيس المجلس القومي للرياضـــة
4 – ..........
5 – .............
6- ............
7- ..........
-------------------
الإجراءات
بتاريخ الثالث من أبريل سنة 2008، أودع النادي المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية قرار رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رقم 77 لسنة 1993، والمادة (38) من قرار وزير الشباب رقم 1173 لسنة 2000، وقرار رئيس المجلس القومي للرياضة رقم 96 لسنة 2007.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أصليًّا: بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، واحتياطيًّا: أولًا: بعدم قبول الدعوى فيما جاوز ما جاء بالفقرة "ثانيًا" من المادة (38) من قرار وزير الشباب سالف الذكر، فيما تضمنه من تخفيض أو إعفاء بالنسبة لأعضاء الهيئات القضائية، ثانيًا: برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحاضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
--------------
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل -على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- في أن المدعى عليهم من الرابع إلى السابع -أعضاء بجهة قضائية– تقدموا بطلبات إلى النادي المدعي لقبول التحاقهم بالعضوية العاملة بالنادي، مع إعفائهم من رسوم الالتحاق والإعانة الإنشائية، وتخفيض قيمة الاشتراك السنوي. وإذ تقاعس النادي عن إجابة طلباتهم؛ فقد أقاموا أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية الدعوى رقم 890 لسنة 2008 مدني كلي، ضد النادي، طلبًا للحكم بإلزامه بقبول عضويتهم كأعضاء عاملين به، مع إعفائهم من رسوم الالتحاق والإعانة الإنشائية، وتخفيض قيمة الاشتراك السنوي بنسبة 50٪، إعمالًا لنص المادة (38) من قرار وزير الشباب رقم 1173 لسنة 2000، بشأن اعتماد النظام المالي الموحد للأندية الرياضية، بعد استبدالها بموجب المادة الثانية من قرار رئيس المجلس القومي للرياضة رقم 96 لسنة 2007، الذي أعفى أعضاء الهيئات القضائية، وفئات أخرى، من رسوم الالتحاق والإعانة الإنشائية المقررة بالأندية الرياضية، عند قبول عضويتهم لأول مرة، مع تخفيض قيمة الاشتراك السنوي. وفي أثناء نظر الدعوى، دفع النادي بعدم دستورية قرار رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رقم 77 لسنة 1993، والمادة (38) من قرار وزير الشباب رقم 1173 لسنة 2000، وقرار رئيس المجلس القومي للرياضة رقم 96 لسنة 2007. وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، وصرحت للنادي باتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية؛ فقد أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، بقالة إن النصوص اللائحية المطعون عليها تخاطب الأندية الرياضية، وهي من أشخاص القانون الخاص، ولا تخاطب أية جهة عامة؛ الأمر الذي تندرج معه تلك اللوائح ضمن اللوائح الخاصة التي تخرج الرقابة على دستوريتها عن ولاية هذه المحكمة، وإن صدرت من الوزير المختص فإن هذا الدفع غير سديد؛ ذلك أن القانون رقم 77 لسنة 1975 بإصدار قانون الهيئات الخاصة للشباب والرياضة، المعدل بالقانون رقم 51 لسنة 1978، قد ناط في المادة (8) منه بالوزير المختص سلطة إصدار القــــرارات اللازمة لتنفيذه، وتحديد الجهة الإدارية المختصة، كما عهد إليه في صدر المادة (4) منه اعتماد النظم الأساسية النموذجية التي تضعها الجهة الإدارية المركزية للهيئات الخاضعة لأحكامه، وقد أصدر رئيس الجمهورية القرار رقم 497 لسنة 1979 في شأن المجلس الأعلى للشباب والرياضة، وبموجب المادة (1) منه تكون تبعية هذا المجلس لوزير الدولة للشباب والرياضة، وبرئاسته، وناطت المادة (7) من ذلك القرار بالجهاز الوظيفي للمجلس الأعلى للشباب والرياضة، ولرئيسه، السلطات والصلاحيات المخولة لوزارة الشباب ووزير الشباب في القوانين واللوائح والقرارات الصادرة في مجالات رعاية الشباب والنشء والرياضة. ونفاذًا لذلك أصدر رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة القرار رقم 77 لسنة 1993، ناصًّا في المادة (1) منه على أنه ".....، يتمتع ضباط القوات المسلحة وأعضاء الهيئات القضائية و...... وأفراد أسرهم جميعًا بالاشتراك المخفض في الأندية الرياضية بنسبة 50٪ من قيمة الاشتراك السنوي الفردي والعائلي للعضو العامل، مع الإعفاء من رسوم الالتحاق والإعانة الإنشائية المقررة بالأندية الرياضة". وألزمت المادة (2) من ذلك القرار الجهات المعنية والأندية الرياضية تنفيذ هذا القرار. وأصدر وزير الشباب القرار رقم 1173 لسنة 2000 بشأن اعتماد النظام المالي الموحد للأندية الرياضية، محددًا في الباب الثالث منه، المعنون "إجراءات العضوية والاشتراكات والرسوم"، شروط العضوية وأنواعها وإجراءات قبولها وإسقاطها وحقوق الأعضاء وواجباتهم وفئات الاشتراك ورسوم الالتحاق وأية رسوم أخرى وطريقة تحصيلها وحالات الإعفاء منها، ونسبة التخفيض فيها، وحدد في المادة (38) منه الفئات المستثناة، مبينًا حالات الإعفاء من رسوم الالتحاق والإعانة الإنشائية المقررة بالأندية الرياضية ونسبة تخفيض قيمة الاشتراك السنوي لكل حالة من هذه الحالات. وقد استُبدل بنص المادة (38) من قرار وزير الشباب المشار إليه، المادة الثانية من قرار رئيس المجلس القومي للرياضة رقم 96 لسنة 2007، متضمنًا ذات التخفيض في الاشتراك السنوي بالأندية الرياضية والإعفاء من رسوم الالتحاق والإعانة الإنشائية لأعضاء الهيئات القضائية. ومؤدى ما تقدم أن القرارات اللائحية المطعون عليها قد صدرت إنفاذًا للاختصاص الذي منحه دستور سنة 1971 للسلطة التنفيذية، بمقتضى نص المادة (144) منه، في إصدار القرارات اللازمة لتنفيذ القوانين -وهو الدستور النافذ وقت إصدارها- وكانت تلك القرارات قد تضمنت قواعد عامة مجردة، الأمر الذي يوفر لها المقومات الدستورية للوائح، التي ينعقد الاختصاص بنظر دستوريتها إلى المحكمة الدستورية العليا؛ ومن ثم يضحى الدفع المبدى بعدم الاختصاص في غير محله حريًّا بالرفض.
وحيث إن نص المادة (38) من النظام المالي الموحد للأندية الرياضية الصادر بقرار وزير الشباب رقم 1173 لسنة 2000، المستبدل به قرار رئيس المجلس القومي للرياضة رقم 96 لسنة 2007 -المعمول به اعتبارًا من تاريخ نشره بالعدد (108) من الوقائع المصرية في 15 مايو سنة 2007- يجري على أنه: "(بالنسبة للفئات المستثناة):
أولًا: ..........................
ثانيًا: ضباط القوات المسلحة وضباط الشرطة وأعضاء الهيئات القضائية وأعضاء مجلس إدارة اللجنة الأولمبية المصرية والصحفيين أعضاء النقابة وأفراد أسرهم جميعًا: تخفيض (50٪) من قيمة الاشتراك السنوي الفردي أو العائلي للعضو العامل. ويعفى هؤلاء من رسوم الالتحاق والإعانة الإنشائية المقررة بالأندية الرياضية (أحقية من تنتهي خدمته من هذه الفئات في التمتع بذات الاستثناء شأن الموجودين بالخدمة بشرط أن يكون قد أمضى عشر سنوات على الأقل قبل انتهاء الخدمة).
ثالثًا: .......... رابعًا: .......... خامسًا: .......... سادسًا: ...........
وفي جميع الحالات المنصوص عليها في البنود السابقة يقتصر الإعفاء من رسوم الالتحاق والإعانة الإنشائية المقررة بالأندية الرياضية بالنسبة للأعضاء الجدد على نادي واحد وأن يكون طالب العضوية مقيمًا في دائرة المحافظة التابع لها هذا النادي".
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة –وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية– مناطها، على ما جرى به قضاء هذه المحكمة، قيام رابطة منطقية بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم في المسألة الدستورية في الطلبات المرتبطة بها، المطروحة على محكمة الموضوع. ومن ثم؛ فلا تقوم هذه المصلحة إلا بتوافر شرطين يحددان بتكاملهما معًا مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة شرطًا لقبول الدعوى الدستورية، أولهما: أن يقيم المدعي الدليل على أن ضررًا واقعيًّا قد لحق به، ويتعين أن يكون الضرر مباشرًا ومستقلًّا بعناصره، ممكنًا إدراكه ومواجهته بالترضية القضائية، وليس ضررًا متوهمًا أو نظريًّا أو مجهلًا، وثانيهما: أن يكون مرد هذا الضرر عائدًا إلى النص التشريعي المطعون فيه، بما مؤداه قيام علاقة سببية بينهما تحتم أن يكون مرد الأمر في هذا الضرر إلى النص التشريعي المطعون فيه، وأن شرط المصلحة منفصل دومًا عن توافق النص التشريعي المطعون فيه مع أحكام الدستور أو مخالفته لها، اعتبارًا بأن هذا التوافق أو الاختلاف هو موضوع الدعوى الدستورية فلا تخوض فيه المحكمة إلا بعد قبولها. كما اطرد قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفي توافر المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية، وإنما يتعين أن تظل قائمة حتى الفصل فيها، فإذا زالت المصلحة بعد رفعها وقبل الحكم فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها.
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل في القاعدة القانونية هو سريانها، اعتبارًا من تاريخ العمل بها، على الوقائع التي تتم في ظلها، وحتى إلغائها، فإذا أحل المشرع محلها قاعدة قانونية جديدة تعين تطبيقها اعتبارًا من تاريخ نفاذها، ويقف سريان القاعدة القديمة من تاريخ إلغائها، وبذلك يتحدد مجال سريان كل من القاعدتين من حيث الزمان، فما نشأ مكتملًا من المراكز القانونية – وجودًا وأثرًا– في ظل القاعدة القانونية القديمة، يظل محكومًا بها وحدها، وما نشأ من مراكز قانونية، وترتبت آثاره في ظل القاعدة القانونية الجديدة، يخضع لهذه القاعدة وحدها.
متى كان ذلك، وكان المشرع قد ألغى الأحكام الخاصة بالرياضة الواردة بقانون الهيئات الخاصة للشباب والرياضة، بموجب نص المادة السادسة من القانون رقم 71 لسنة 2017 بإصدار قانون الرياضة، ونصت المادة السابعة منه على أنه "مع عدم الإخلال بالاختصاصات المخولة للهيئات الرياضية، يصدر الوزير المختص القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون ......". واستنادًا لذلك أصدر وزير الشباب والرياضة القرار رقم 605 لسنة 2017 بشأن اعتماد اللائحة المالية للأندية الرياضية، ونص في المادة (6) منها على أنه "دون الإخلال بأحكام القــانون وهذه اللائحــــة، يضع مجلس إدارة النادي ما يــــــراه مــن أحكام لتنظيم أعماله الفنية والإدارية والمالية وعلى الأخص اللوائح الآتية، أولًا: .........، ثانيًا: اللائحة المالية الداخلية: تتضمن نظام تحصيل الإيرادات وصــــــرف الاعتمــــــادات ....... وتحديد فئات الاشتراك لكل نوع من أنواع العضوية وطريقــة تحصيلهـــــا والإجراءات التي تتبــــــع في ذلك وأحوال التخفيضات من رسوم الاشتراك، والإعفاء من رسوم الالتحاق ..........".

وحيث إن المادة الرابعة من القانون رقم 71 لسنة 2017، المار ذكره، تنص على أن "تضع اللجنة الأولمبية المصرية لائحة استرشادية للنظم الأساسية للهيئات الرياضية، تقوم بإرسالها إلى تلك الهيئات. وتعقد الجمعيات العمومية للهيئات الرياضية اجتماعًا خاصًّا خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالقانون المرافق يخصص لوضع نظمها الأساسية، .... فإذا انتهت المدة المشار إليها ولم تجتمع هذه الجمعيات سواء لعدم اكتمال النصاب أو لغير ذلك من الأسباب، يعمل بأحكام النظام الأساسي الاسترشادي المشار إليه بعد نشره في الوقائع المصرية على نفقة الدولة، دون أن يخل ذلك بحق الجمعية العمومية في تعديل نظمها الأساسية، وفقًا للإجراءات المنصوص عليها في أحكام القانون المرافق". ونفاذًا لذلك أصدرت اللجنة الأولمبية المصرية القرار رقم 33 لسنة 2017 بشأن إصدار اللائحة الاسترشادية للأندية الرياضية، ونص في المادة (10) منه على أن "يقدم طلب الحصول على العضوية إلى إدارة النادي على النموذج المخصص لذلك مقابل إيصال ....... ويخطر مقدم الطلب بقرار المجلس خلال شهر من تاريخ صدوره بخطاب موصى عليه بعلم الوصول، وفي حالة القبول يجب على مقدم الطلب سداد قيمة الالتحاق، والاشتراك المقرر وجميع المبالغ واجبة السداد دون تمييز بين أي من المتقدمين للعضوية وذلك خلال شهرين من تاريخ تسلمه الخطاب، وإلا عدت الموافقة كأن لم تكن". وقد أضحت هذه اللائحة هي النظام الأساسي للنادي المدعي، وذلك بموجب قرار رئيس اللجنة الأولمبية المصرية رقم 54 لسنة 2017.

وحيث إن مؤدى ما تقدم جميعه أنه بصدور القانون رقم 71 لسنة 2017، المار ذكره، وقرار وزير الشباب والرياضة رقم 605 لسنة 2017، بشأن اعتماد اللائحة المالية للأندية الرياضية، الذي ألغى كافة القرارات السابقة عليه، وصدور اللائحة الاسترشادية للأندية الرياضية، يكون النادي المدعي مخاطبًا بنص المادة (10) من اللائحة الاسترشادية الصادرة بقرار اللجنة الأولمبية المصرية رقم 33 لسنة 2017 –المعتبرة النظام الأساسي للنادي المدعي بموجب قرار اللجنة المذكورة رقم 54 لسنة 2017– الأمر الذي تزول معه المصلحة في الطعن على القرارات المطعون فيها، ولزامه القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت النادي المدعي المصروفات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق