الصفحات

Additional Menu

الأربعاء، 17 يونيو 2026

الطعن 8187 لسنة 79 ق جلسة 2 / 1 / 2024 مكتب فني 75 ق 5 ص 43

جلسة ۲ من يناير سنة ۲۰۲٤
برئاسة السيد القاضي/ معتز أحمد مبروك "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ حازم المهندس سيد، محمد الشرقاوي، إيهاب طنطاوي وأمجد حسام الدين "نواب رئيس المحكمة".
-------------------
(٥)
الطعن رقم ۸۱۸۷ لسنة ۷۹ القضائية
(۲،۱) نقض "الخصوم في الطعن بالنقض".
(۱) الاختصام في الطعن بالنقض. عدم كفاية اختصام من كان طرفًا في الحُكم المطعون فيه. وجوب أن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحُكم حين صدوره.
(۲) اختصام المطعون ضدهم من الثالث حتى الخامس بصفاتهم رغم عدم القضاء لهم أو عليهم بشيء. غير مقبول. علة ذلك.
(۳) نقض "أسباب الطعن: الأسباب المتعلقة بالنظام العام".
أسباب الطعن المتعلقة بالنظام العام. لمحكمة النقض من تلقاء نفسها وللخصوم والنيابة العامة إثارتها. شرطه. أن تكون عناصر الفصل فيها مطروحة على محكمة الموضوع وواردة على الجزء المطعون فيه من الحُكم.
(4 - 7) إيجار "الامتداد القانوني لعقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السُكنى: الأحكام اللاحقة على صدور حُكم المحكمة الدستورية العليا". حصانة "الحصانة القضائية للدول الأجنبية". دستور" أثر الحُكم بعدم الدستورية".
(٤) الحُكم بعدم دستورية نص قانوني غير ضريبي أو لائحة. أثره. عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية أو من تاريخ إعمال أثره. انسحاب هذا الأثر على الوقائع والمراكز القانونية السابقة على صدوره ما دام قد أدرك الدعوى أمام المحكمة. مقتضاه. إعمال المحكمة لذلك الأثر من تلقاء نفسها لتعلقه بالنظام العام.
(٥) قضاء المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم ۱۱ لسنة ۲۳ ق "دستورية" بعدم دستورية صدر م ۱/۱۸ من ق ۱۳٦ لسنة ۱۹۸۱ فيما تضمنه من إطلاق عدم جواز طلب المؤجر إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد لتشمل عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السُكنى وتحديده اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي السنوي لمجلس النواب اللاحق لنشر هذا الحُكم تاريخًا لإعمال أثره. أثره. انحسار الامتداد القانوني عن عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السُكنى اعتبارًا من اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي السنوي لمجلس النواب اللاحق لنشر الحُكم.
(٦) تمتع الدولة الأجنبية بالحصانة القضائية. مؤداه. عدم خضوعها لقضاء دولة أخرى. وجوب أن تقضي المحكمة بعدم الاختصاص من تلقاء نفسها ما لم تتنازل الدولة عن تلك الحصانة. نطاقها. الأعمال التي تباشرها الدولة بما لها من سيادة. مؤداه. انحسارها عن المعاملات المدنية والتجارية وما يتفرع عنها من منازعات. مثال. إجارة المسكن.
(۷) ثبوت استئجار المطعون ضده الأول لعين التداعي والموقع على عقده من المُلحق الإداري بالسفارة نيابة عن رئيس دولته دون تخصيصها لشخص بعينه. اعتبارها مُخصصة للوافدين إليها من العاملين في تلك السفارة واعتبار إقامتهم فيها عابرة أو موقوتة تبعًا لظروف العمل ودواعيه. مؤداه. انتفاء وصف السكن عنها واعتبارها استراحة للعاملين. علة ذلك. أثره. اعتبار عين النزاع مؤجرة لغير غرض السُكنى. النزاع بين طرفي الخصومة حول أحقية الطاعنين في طلب الحُكم بإنهاء عقد الإيجار. تعلقه بمعاملة مدنية عادية مع السفارة بالقاهرة. مؤداه. عدم اتصاله بأعمال السيادة لهذه الدولة وخروجه عن الحصانة القضائية التي تتمتع بها. أثره. اختصاص القضاء المصري بالفصل فيه. الصياغة العامة والمطلقة لعبارة نص المادة ۱۸ من ق ۱۳٦ لسنة ۱۹۸۱. مؤداه. سريان حُكمها على الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية أيًا كانت طبيعتها القانونية لاستعمالها في غير غرض السُكني. صدور حُكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم ۱۱ لسنة ۲۳ ق "دستورية" بعدم دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة سالفة البيان وإدراكه الدعوى أمام محكمة النقض. أثره. عدم جواز تطبيق هذا النص منذ تاريخ إعمال أثر ذلك الحُكم. قضاء الحُكم المطعون فيه بتأييد الحُكم الابتدائي في رفضه الدعوى. مخالفة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - المُقرر– في قضاء محكمة النقض – أنه لا يكفي فيمن يُختصم في الطعن أن يكون طرفًا في الخصومة التي صدر فيها الحُكم المطعون فيه، بل يجب أن تكون له مصلحة في الدفاع عنه حين صدوره.
۲ - إذ كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدهم من الثالث حتى الخامس بصفاتهم قد وقفوا من الخصومة موقفًا سلبيًا ولم يُحكم لهم أو عليهم بشيء، ولم يؤسس الطاعنون طعنهم على أسباب تتعلق بهم، ومن ثم فلا يكونون خصومًا حقيقين في النزاع ولا يُقبل اختصامهم في الطعن بالنقض، ويتعين عدم قبول الطعن بالنسبة لهم.
۳ - المُقرر– في قضاء محكمة النقض – أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها كما يجوز للخصوم والنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام، متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحُكم، وليس على جزء آخر منه أو في حُكم سابق عليه لا يشمله الطعن.
٤ - المُقرر– في قضاء محكمة النقض – أنه يترتب على صدور حُكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في القانون – غير ضريبي – أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشر هذا الحُكم في الجريدة الرسمية، وهذا الحُكم مُلزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور الحُكم بعدم الدستورية باعتباره قضاءً كاشفًا عن عيبٍ صاحب النص منذ نشأته بما ينفى صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص، بما لازمه أن الحُكم بعدم دستورية نص في القانون أو لائحة لا يجوز تطبيقه من اليوم التالي لتاريخ نشره أو من تاريخ إعمال أثره ما دام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله المحكمة من تلقاء نفسها.
٥ - المُقرر– في قضاء محكمة النقض – أنه إذ كانت المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت حُكمها في القضية رقم ۱۱ لسنة ۲۳ ق "دستورية" والمنشور بالجريدة الرسمية بالعدد ۱۹ مُكرر (ب) في ۲۰۱۸/٥/١٣ – أولًا: – بعدم دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة ١٨ من القانون رقم ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱ في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمُستأجر، فيما تضمنه من إطلاق عبارة " لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان، ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد، ...." لتشمل عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السُكني ....، ثانيًا: – بتحديد اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي السنوي لمجلس النواب اللاحق لنشر هذا الحُكم تاريخًا لإعمال أثره، وكان مؤدى هذا الحُكم انحسار الامتداد القانوني عن عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السُكنى اعتبارًا من اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي السنوي لمجلس النواب اللاحق لنشر الحُكم.
٦ - المُقرر– في قضاء محكمة النقض – أن الأصل هو أن تتمتع الدولة الأجنبية بالحصانة القضائية وهو ما ينبني عليه عدم خضوعها لقضاء دولة أخرى، لما في ذلك من مساس بسلطة الدولة وسيادتها واستقلالها وعلى المحكمة أن تقضي في هذه الحالة بعدم الاختصاص من تلقاء نفسها ما لم تتنازل الدولة عن تلك الحصانة فتقبل ولاية قضاء دولة أخرى، لأن الحصانة غير مُطلقة وإنما تقتصر على الأعمال التي تباشرها الدولة الأجنبية بما لها من سيادة فلا تندرج فيها المعاملات المدنية والتجارية وما يتفرع عنها من منازعات مثل إجارة المسكن مما تنحسر عنها هذه الحصانة.
۷ - إذ كان البين من مدونات الحُكم الابتدائي المؤيد بالحُكم المطعون فيه أن مُستأجر الشقة محل التداعي هو المطعون ضده الأول وموقع عليه من الملحق الإداري بالسفارة نيابة عن رئيس (دولة) .... وأن تلك الشقة ليست مؤجرة لشخص بعينه، ومن ثم يكون الغرض المنشود من تأجيرها هو تخصيصها للوافدين إليها من العاملين في تلك السفارة، ومن ثم تكون إقامتهم فيها عابرة أو موقوتة تبعًا لظروف العمل ودواعيه، فلا يصدق عليها وصف السكن، بل استراحة للعاملين لديها؛ لأن المقصود بالمسكن المكان الذي يقيم فيه الشخص إقامة مُستقرة مُعتادة، وأن تنصرف نية المقيم أن يجعل هذا المسكن مراحه ومغداه بحيث لا يعول على مأوى دائم وثابت سواه لتخرج الإقامة العرضية والعابرة والموقوتة من هذا الوصف مهما استطالت وأيًا كانت بواعثها ودواعيها وبالتالي فإن عين النزاع تعتبر مؤجرة لغير غرض السُكنى، ولما كان النزاع بين طرفي الخصومة يدور حول أحقية الطاعنين في طلب الحُكم بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ ۱۹٥۹/٦/۱۷ وهذا النزاع متعلق بمعاملة مدنية عادية مع سفارة (دولة) .... بالقاهرة مما لا يتصل بأعمال السيادة لدولة .... ويخرج عن الحصانة القضائية التي تتمتع بها مما لا يحول دون اختصاص القضاء المصري بالفصل فيها، كما أن عبارة نص المادة ۱۸ سالفة البيان جاءت بصيغة عامة ومُطلقة يسري حُكمها على الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية أيًا كانت طبيعتها القانونية لاستعمالها في غير غرض السُكنى وإنه إعمالًا لحُكم المحكمة الدستورية العليا سالف البيان (رقم ۱۱ لسنة ۲۳ ق دستورية) الذي أدرك الدعوى أمام محكمة النقض لا يجوز تطبيق صدر الفقرة الأولى من المادة ۱۸ من القانون ١٣٦ لسنة ١٩٨١ سالفة البيان المقضي بعدم دستوريتها اعتبارًا من اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي لمجلس النواب الذي انتهى في ۲۰۱۹/۷/۱٥ بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم ۳۳۹ لسنة ۲۰۱۹، وإذ قَضَىَ الحُكم الابتدائي المؤيد بالحُكم المطعون فيه برفض الدعوى استنادًا إليها، فإنه يكون قد قَضَىَ على خلاف ما أرسته المحكمة الدستورية بما يوجب بحث طلبات ودفاع الخصوم فيها في ضوء حُكم المحكمة الدستورية وما نص عليه القانون المدني بما يوجب نقضه لهذا السبب المتعلق بالنظام العام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المُقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحُكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنين أقاموا على المطعون ضدهما الأول والثاني بصفتيهما الدعوى رقم .... لسنة ۲۰۰٥ محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحُكم وفقًا لطلباتهم الختامية بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ ۱۹٥۹/٦/۱۷ وفسخه وإخلاء الشقة المُبينة بصحيفة الدعوى والتسليم، على سندٍ من: أنه بموجب ذلك العقد استأجر المطعون ضده الأول بصفته تلك الشقة وقد انتقلت للطاعنين ملكية العقار الكائن به تلك الشقة بموجب العقد المُسجل رقم .... لسنة ١٩٩٥ المؤرخ ۱۹۹٥/۲/۷ جنوب القاهرة فأنذروا المسؤول عن سفارة .... بانتهاء العقد بانتهاء مدته كما انتهت مدة إقامة المطعون ضده الأول في مصر وتركه العين للمطعون ضده الثاني، فأقاموا الدعوى، أَدخل الطاعنون المطعون ضدهم من الثالث حتى الخامس بصفاتهم خصومًا في الدعوى، حَكَمَت المحكمة برفض الدعوى بحُكم استأنفه الطاعنون برقم .... لسنة ١٢٤ ق القاهرة وفيه قَضَت المحكمة بتأييد الحُكم المُستأنف. طَعَنَ الطاعنون في هذا الحُكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة دَفَعَت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم من الثالث حتى الخامس بصفاتهم لرفعه على غير ذي صفة وأبدت الرأي في الموضوع بنقض الحُكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المُبدئ من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم من الثالث حتى الخامس بصفاتهم لكونهم خصومًا غير حقيقيين في الدعوى.
وحيث إن هذا الدفع في محله؛ لما هو مُقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يكفي فيمن يُختصم في الطعن أن يكون طرفًا في الخصومة التي صدر فيها الحُكم المطعون فيه، بل يجب أن تكون له مصلحة في الدفاع عنه حين صدوره؛ وإذ كان الثابت من الأوراق، أن المطعون ضدهم من الثالث حتى الخامس بصفاتهم قد وقفوا من الخصومة موقفًا سلبيًا ولم يُحكم لهم أو عليهم بشيء، ولم يؤسس الطاعنون طعنهم على أسباب تتعلق بهم، ومن ثم فلا يكونون خصومًا حقيقيين في النزاع ولا يُقبل اختصامهم في الطعن بالنقض، ويتعين عدم قبول الطعن بالنسبة لهم.
وحيث إن الطعن – فيما عدا ما تقدم – استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إنه من المُقرر / أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها كما يجوز للخصوم والنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام، متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحُكم، وليس على جزء آخر منه أو في حُكم سابق عليه لا يشمله الطعن، وأنه يترتب على صدور حُكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في القانون – غير ضريبي – أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشر هذا الحُكم في الجريدة الرسمية، وهذا الحُكم مُلزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور الحُكم بعدم الدستورية باعتباره قضاءً كاشفًا عن عيبٍ صاحب النص منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص، بما لازمه أن الحُكم بعدم دستورية نص في القانون أو لائحة لا يجوز تطبيقه من اليوم التالي لتاريخ نشره أو من تاريخ إعمال أثره ما دام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله المحكمة من تلقاء نفسها؛ لما كان ذلك، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت حُكمها في القضية رقم ۱۱ لسنة ۲۳ "دستورية" والمنشور بالجريدة الرسمية بالعدد ۱۹ مُكرر (ب) في ۲۰۱۸/٥/١٣ – أولاً: – بعدم دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة ١٨ من القانون رقم ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱ في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمُستأجر، فيما تضمنه من إطلاق عبارة " لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان، ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد، ...." لتشمل عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السُكني ....، ثانياً: – بتحديد اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي السنوي لمجلس النواب اللاحق لنشر هذا الحُكم تاريخًا لإعمال أثره، وكان مؤدى هذا الحُكم انحسار الامتداد القانوني عن عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السُكنى اعتبارًا من اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي السنوي لمجلس النواب اللاحق لنشر الحُكم، ولما كان من المُقرر في قضاء محكمة النقض أن الأصل هو أن تتمتع الدولة الأجنبية بالحصانة القضائية وهو ما ينبني عليه عدم خضوعها لقضاء دولة أخرى، لما في ذلك من مساس بسلطة الدولة وسيادتها واستقلالها، وعلى المحكمة أن تقضي في هذه الحالة بعدم الاختصاص من تلقاء نفسها ما لم تتنازل الدولة عن تلك الحصانة فتقبل ولاية قضاء دولة أخرى، لأن الحصانة غير مُطلقة وإنما تقتصر على الأعمال التي تباشرها الدولة الأجنبية بما لها من سيادة فلا تندرج فيها المعاملات المدنية والتجارية وما يتفرع عنها من منازعات مثل إجارة المسكن مما تنحسر عنها هذه الحصانة؛ لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحُكم الابتدائي المؤيد بالحُكم المطعون فيه أن مُستأجر الشقة محل التداعي هو المطعون ضده الأول وموقع عليه من الملحق الإداري بالسفارة نيابة عن رئيس .... وأن تلك الشقة ليست مؤجرة لشخص بعينه، ومن ثم يكون الغرض المنشود من تأجيرها هو تخصيصها للوافدين إليها من العاملين في تلك السفارة، ومن ثم تكون إقامتهم فيها عابرة أو موقوتة تبعًا لظروف العمل ودواعيه، فلا يصدق عليها وصف السكن، بل استراحة للعاملين لديها، لأن المقصود بالمسكن المكان الذي يقيم فيه الشخص إقامة مُستقرة مُعتادة، وأن تنصرف نية المقيم أن يجعل هذا المسكن مراحه ومغداه بحيث لا يعول على مأوى دائم وثابت سواه لتخرج الإقامة العرضية والعابرة والموقوتة من هذا الوصف مهما استطالت وأيًا كانت بواعثها ودواعيها وبالتالي فإن عين النزاع تعتبر مؤجرة لغير غرض السُكنى؛ ولما كان النزاع بين طرفي الخصومة يدور حول أحقية الطاعنين في طلب الحُكم بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ ۱۹٥۹/٦/۱۷ وهذا النزاع متعلق بمعاملة مدنية عادية مع سفارة .... بالقاهرة مما لا يتصل بأعمال السيادة لدولة .... ويخرج عن الحصانة القضائية التي تتمتع بها مما لا يحول دون اختصاص القضاء المصري بالفصل فيها، كما أن عبارة نص المادة ۱۸ سالفة البيان جاءت بصيغة عامة ومُطلقة يسري حُكمها على الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية أياً كانت طبيعتها القانونية لاستعمالها في غير غرض السُكني وأنه إعمالاً لحُكم المحكمة الدستورية العليا سالف البيان الذي أدرك الدعوى أمام محكمة النقض لا يجوز تطبيق صدر الفقرة الأولى من المادة ۱۸ من القانون ١٣٦ لسنة ١٩٨١ سالفة البيان المقضي بعدم دستوريتها اعتبارًا من اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي لمجلس النواب الذي انتهى في ۲۰۱۹/۷/۱٥ بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم ۳۳۹ لسنة ۲۰۱۹، وإذ قَضَىَ الحُكم الابتدائي المؤيد بالحُكم المطعون فيه برفض الدعوى استنادًا إليها فإنه يكون قد قَضَىَ على خلاف ما أرسته المحكمة الدستورية بما يوجب بحث طلبات ودفاع الخصوم فيها في ضوء حُكم المحكمة الدستورية وما نص عليه القانون المدني بما يوجب نقضه لهذا السبب المتعلق بالنظام العام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق