الصفحات

Additional Menu

الجمعة، 26 يونيو 2026

الدعوى برقم 42 لسنة 44 ق دستورية عليا "تنازع" جلسة 6 / 6 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰٦/۰۷⁩
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السادس من يونيو سنة 2026م، الموافق العشرين من ذي الحجة سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 42 لسنة 44 قضائية "تنازع"
المقامة من
شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالبحيرة
ضــــد
1- محمد أحمد علي أبو محمد
2- وزيـر التنميــــــــة المحليـــــــــة
3- وكيل وزارة التنمية المحلية بالبحيرة
4- رئيــــــس مدينــــــة كــــوم حمادة
5- محافـظ البحيـرة
6- رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي بكوم حمادة
-----------------
الإجـراءات
بتاريخ السابع من ديسمبر سنة 2022، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري بالبحيرة، الصادر بجلسة 27/3/2019، في الدعوى رقم 3234 لسنة 17 قضائية، وفي الموضوع: بعدم الاعتداد بذلك الحكم، والاعتداد بحكم محكمة كوم حمادة الابتدائية، الصادر بجلسة 23/12/2014، في الدعوى رقم 82 لسنة 2014 عمال كلي، المؤيد بحكم محكمة استئناف الإسكندرية – مأمورية دمنهور – الصادر بجلسة 24/6/2015، في الاستئناف رقم 162 لسنة 71 قضائية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بالاعتداد بالحكمين الصادرين من جهة القضاء العادي، دون الحكم الصادر من جهة القضاء الإداري.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
----------------
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أن المدعى عليه الأول أقام أمام محكمة كوم حمادة الابتدائية الدعوى رقم 82 لسنة 2014 عمال كلي، ضد الشركة المدعية والمدعى عليهم الثاني والثالث والسادس، طالبًا الحكم بأحقيته في صرف المقابل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية التي لم يستنفدها قبل إحالته للتقاعد في 15/4/2012؛ على سند من أنه كان من العاملين بالشركة المدعية وله رصيد إجازات اعتيادية لم يستنفدها حتى إحالته للمعاش. وبجلسة 23/12/2014، قضت المحكمة بسقوط حقه في إقامة الدعوى بالتقادم الحولي، وتأيد هذا الحكم بحكم محكمة استئناف الإسكندرية، مأمورية دمنهور، الصادر بجلسة 24/6/2015، في الاستئناف رقم 162 لسنة 71 قضائية. ومن ناحية أخرى أقام المدعى عليه ذاته أمام محكمة القضاء الإداري بالبحيرة الدعوى رقم 3234 لسنة 17 قضائية، ضد الشركة المدعية، وآخرين، بالطلبات ذاتها في الدعوى التي أقامها أمام جهة القضاء العادي. وبجلسة 27/3/2019، قضت المحكمة بإلزام الجهة الإدارية أن تؤدي إليه المقابل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية.
وإذ ارتأت الشركة المدعية أن ثمة تناقضًا بين الحكم الصادر من جهة القضاء العادي في الدعوى رقم 82 لسنة 2014 عمال كلي كوم حمادة، المؤيد بحكم محكمة استئناف الإسكندرية - مأمورية دمنهور - في الاستئناف رقم 162 لسنة 71 قضائية، وبين حكم محكمة القضاء الإداري بالبحيرة الصادر في الدعوى رقم 3234 لسنة 17 قضائية؛ إذ تعامد الحكمان على محل واحد، ويتعذر تنفيذهما معًا؛ فأقامت الدعوى المعروضة.
وحيث إنه من المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين، والذي تنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه طبقًا للبند "ثالثًا" من المادة (25) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادرًا من أي جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد تعامدا على محل واحد، وحسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معًا؛ الأمر الذي يستنهض ولاية هذه المحكمة لفض هذا التناقض وتعيين الأولى منهما بالتنفيذ، على ضوء قواعد الاختصاص الولائي التي ضبطها الدستور، ليحدد بها لكل جهة قضائية قسطها أو نصيبها من المنازعات التي اختصها بالفصل فيها، حتى لا تنحل الأحكام عدوانًا من إحدى جهات القضاء على الولاية التي أثبتها الدستور لجهة أخرى.
وحيث إن حكم محكمة كوم حمادة الابتدائية الصادر بجلسة 23/12/2014، في الدعوى رقم 82 لسنة 2014 عمال كلي، المؤيد بحكم محكمة استئناف الإسكندرية – مأمورية دمنهور – الصادر بجلسة 24/6/2015، في الاستئناف رقم 162 لسنة 71 قضائية، الذي قضى بسقوط حق المدعى عليه الأول بالتقادم الحولي في المطالبة بالمقابل النقدي عن كامل رصيد إجازاته الاعتيادية التي لم يستنفدها، حتى بلوغه سن التقاعد، في حين قضت محكمة القضاء الإداري بالبحيرة بحكمها الصادر بجلسة 27/3/2019، في الدعوى رقم 3234 لسنة 17 قضائية، بأحقية المدعى عليه في صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد إجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها، وتعامدا على محل واحد، هو أحقية المدعى عليه الأول في المقابل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية، وتناقضا حين قضت جهة القضاء العادي بسقوط ذلك الحق بالتقادم الحولي، في حال قضت جهة القضاء الإداري بأحقيته في المقابل النقدي المشار إليه، بما يتعذر تنفيذهما معًا، الأمر الذي يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا لفض هذا التناقض.
وحيث إن العبرة في تعيين الجهة القضائية المختصة بنظر النزاع الذي كان مرددًا أمام جهتي القضاء المشار إليهما، هي بتحديد صفة المدعى عليه الأول في الدعوى المعروضة –كعامل أو موظف عام– وقت نشوء الحق الذي يطالب به. وكان حق المذكور في الحصول على المقابل النقدي لكامل رصيد إجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها قد نشأ ببلوغه سن التقاعد بتاريخ 15/4/2012، وقت أن كانت جهة عمله –شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالبحيرة– شركة مساهمة مصرية خاضعة لأحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991. متى كان ذلك، وكانت تلك الشركة تعد شخصًا من أشخاص القانون الخاص، بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 135 لسنة 2004 بإنشاء شركة قابضة لمياه الشرب والصرف الصحي والشركة التابعة لها، وقرار وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية رقم 56 لسنة 2005 بإصدار النظام الأساسي لشركة مياه الشرب والصرف الصحي بالبحيرة، فإن علاقة المدعى عليه بتلك الشركة في تاريخ تقاعده -باعتباره كان عاملًا فيها وقت نشوء الحق الذي يطالب به– تعد من علاقات القانون الخاص، ومن ثم ينعقد الاختصاص بنظر المنازعة التي نشبت بينه وبين الشركة المدعية لجهة القضاء العادي وحدها، دون جهة القضاء الإداري، الذي ينحسر اختصاصه عن نظر هذا النوع من المنازعات، الأمر الذي يتعين معه القضاء بالاعتداد بالحكم الصادر من جهة القضاء العادي.
وحيث إنه عن الطلب العاجل بوقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري بالبحيرة سالف الإشارة إليه، فإنه يعد فرعًا من أصل النزاع المعروض. وإذ انتهت المحكمة فيما تقدم إلى القضاء في موضوع النزاع، فإن قيام رئيس المحكمة الدستورية العليا بمباشرة اختصاص البت في هذا الطلب، وفقًا لنص المادة (32) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، يكون قد بات غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاعتداد بحكم محكمة كوم حمادة الابتدائية الصادر بجلسة 23/12/2014، في الدعوى رقم 82 لسنة 2014 عمال كلي، المؤيد بحكم محكمة استئناف الإسكندرية –مأمورية دمنهور– الصادر بجلسة 24/6/2015، في الاستئناف رقم 162 لسنة 71 قضائية، دون حكم محكمة القضاء الإداري بالبحيرة، الصادر بجلسة 27/3/2019، في الدعوى رقم 3234 لسنة 17 قضائية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق