معلومات
أساسية
1-العنف القائم على أساس نوع الجنس هو شكل من أشكال التمييز
يكبح قدرة المرأة على التمتع بحقوقها وحرياتها على أساس المساواة مع الرجل.
2-وكانت اللجنة قد أوصت الدول في عام 1989، بأن تدرج في
تقاريرها معلومات عن العنف وعن التدابير المتخذة لمعالجته (التوصية العامة 12،
الدورة الثامنة).
3-وتقرر في دورتها العاشرة المعقودة في عام 1991 تخصيص جزء من
الدورة الحادية عشرة لإجراء مناقشة ودراسة بشأن المادة 6 من الاتفاقية وسائر
المواد المتصلة بالعنف ضد المرأة ومضايقتها جنسيا واستغلالها. ووقع الاختيار على
هذا الموضوع تحسبا لمؤتمر عام 1993 العالمي المعني بحقوق الإنسان الذي عقدته
الجمعية العامة عملا بقرارها 45/155 المؤرخ 18 كانون الأول/ديسمبر 1990.
4-واستنتجت اللجنة أن تقارير الدول الأطراف لا تعكس على نحو
كاف الصلة الوثيقة بين التمييز ضد المرأة والعنف القائم على أساس نوع الجنس،
وانتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية. ويقتضي التنفيذ الكامل للاتفاقية أن
تتخذ الدول تدابير عملية للقضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة.
5-واقترحت اللجنة على الدول الأطراف أن تراعي، لدى مراجعة
قوانينها وسياساتها، وعند تقديم تقاريرها بمقتضى الاتفاقية، التعليقات التالية
للجنة بخصوص العنف القائم على أساس نوع الجنس.
تعليقات
عامة
6-تعرف المادة 1 من الاتفاقية التمييز ضد المرأة. ويشمل هذا
التعريف العنف القائم على أساس نوع الجنس- أي العنف الموجه ضد المرأة بسبب كونها
امرأة أو العنف الذي يمس المرأة على نحو جائر. ويشمل الأعمال التي تلحق ضررا أو
ألما جسديا أو عقليا أو جنسيا بها، والتهديد بهذه الأعمال، والإكراه وسائر أشكال
الحرمان من الحرية. والعنف القائم على أساس نوع الجنس قد يخرق أحكاما محددة من
الاتفاقية بصرف النظر عما اذا كانت تلك الأحكام ذكرت العنف صراحة أم لم تذكره.
8-وتنطبق الاتفاقية على العنف الذي ترتكبه السلطات العامة.
وهذا النوع من العنف قد يخرق أيضا التزامات تلك الدولة بموجب القانون الدولي
العمومي لحقوق الإنسان، وبموجب الاتفاقيات الأخرى، بالإضافة الى كونه خرقا لهذه
الاتفاقية.
9-على أنه يجدر التأكيد على أن التمييز في الاتفاقية لا يقتصر
على أعمال من الحكومات أو باسمها (انظر المواد 2(ه) و2(و) و5). مثال ذلك أن
المادة 2(ه) من الاتفاقية تطالب الدول الأطراف باتخاذ جميع التدابير المناسبة
للقضاء على التمييز ضد المرأة من جانب أي شخص أو منظمة أو مؤسسة. ويقضي القانون
الدولي العمومي وعهود معينة لحقوق الإنسان بامكانية مساءلة الدول أيضا عن الأعمال
الخاصة إذا لم تتصرف بالجدية الواجبة لمنع انتهاكات الحقوق أو لاستقصاء ومعاقبة
جرائم العنف وتقديم تعويض.
التعليقات
على أحكام محددة في الاتفاقية
المادتان
2 و3
10-تفرض المادتان 2 و3 التزاما شاملا بالقضاء على
التمييز بجميع أشكاله، بالاضافة الى الالتزامات المحددة الواردة في المواد 5 إلى
16.
المواد
2(ه) و5 و10(ج)
11-إن المواقف التقليدية التي تعتبر المرأة تابعة
للرجل أو ذات دور نمطي يكرس الممارسات الشائعة التي تنطوي على العنف أو الإكراه،
مثل العنف وإساءة التصرف في الأسرة، والزواج بالإكراه، والوفيات بسبب المهر الذي
تدفعه الزوجة، والهجمات بإلقاء الحوامض، وختان الإناث. وأوجه التعصب والممارسات
هذه قد تبرر العنف القائم على نوع الجنس على أساس أنه شكل من حماية المرأة أو
التحكم فيها. والأثر الذي يتركه هذا العنف في سلامة المرأة جسديا ونفسيا يحرمها من
المساواة في التمتع بحقوق الإنسان والحريات الأساسية، ومن ممارستها والعلم بها.
وفي حين أن هذا التعليق يتناول أساسا العنف الفعلي أو التهديد باستعماله، فإن
النتائج التي تنطوي عليها هذه الأشكال من العنف القائم على أساس نوع الجنس تساعد
على إبقاء المرأة في أدوار تابعة، وتساعد على انخفاض مستوى اشتراكها السياسي، وعلى
انخفاض مستوى تعليمها ومهاراتها وفرص عملها.
12-كما تساهم هذه المواقف في نشر الإباحية وتصوير
المرأة واستغلالها تجاريا باعتبارها أدوات جنسية وليست بشرا سويا. وهذا بدوره يسهم
في العنف القائم على أساس نوع الجنس.
المادة
6
13- تطلب
المادة 6 من الدول الأطراف أن تتخذ تدابير لمكافحة جميع أشكال الاتجار بالمرأة
واستغلال دعارة المرأة.
14-ويزيد الفقر والبطالة من فرص الاتجار بالمرأة.
وبالاضافة الى الأشكال المعهودة للاتجار، هناك أشكال جديدة للاستغلال الجنسي مثل
السياحة الجنسية، وتوظيف العاملين في المنازل من البلدان النامية للعمل في العالم
المتقدم النمو، والزيجات المنظمة بين نساء العالم النامي والمواطنين الأجانب. وهذه
الممارسات لا تتمشى مع تساوي المرأة في التمتع بالحقوق، ومع احترام حقوقها
وكرامتها. فهي تضع المرأة في خطر خاص من العنف وإساءة المعاملة.
15- كما
أن الفقر والبطالة يرغمان كثيرا من النساء ومنهن الفتيات الصغيرات على البغاء.
والبغايا بالذات سريعات التعرض للعنف لأن مركزهن الذي قد يكون غير مشروع يميل الى
وضعهن في مكانة هامشية. وهن بحاجة الى المساواة في حماية القوانين لهن من الاغتصاب
وأشكال العنف الأخرى.
16-وكثيرا ما تؤدي الحروب والمنازعات المسلحة
واحتلال الأراضي الى زيادة البغاء والاتجار بالنساء والاعتداء الجنسي عليهن، مما
يستدعي تدابير وقائية وجزائية معينة.
المادة
11
17-يمكن أن تحدث إساءة بالغة الى المساواة في
العمالة عندما تتعرض المرأة لعنف أساسه نوع الجنس، مثل المضايقة الجنسية في مكان
العمل.
18-وتشمل المضايقة الجنسية أي سلوك مقيت ومتعمد
أساسه الجنس، مثل الملامسات البدنية والعروض المادية، والملاحظات ذات الطابع
الجنسي، وعرض المواد الإباحية والمطالب الجنسية سواء بالقول أو بالفعل. ويمكن أن
يكون هذا السلوك مهينا ويتسبب في مشكلة للصحة والسلامة؛ وهو تمييزي عندما تعتقد
المرأة لأسباب معقولة أن اعتراضها يسيء الى وضعها في العمل بما في ذلك توظيفها أو
ترقيتها، أو عندما يخلق بيئة عمل معادية.
المادة
12
19- تطلب المادة 12 من الدول الأطراف أن تتخذ
التدابير التي تضمن الحصول بالتساوي على الرعاية الصحية. وممارسة العنف ضد المرأة
تعرض صحتها وحياتها للخطر.
20 - وتوجد في بعض الدول ممارسات تقليدية تدوم بفعل
الثقافة والتقاليد وهي ضارة بصحة النساء والأطفال. ومن جملة هذه الممارسات القيود
الغذائية التي تفرض على الحوامل، وتفضيل الذكور من الأطفال، وختان الإناث أو بتر أجزاء
من الأعضاء التناسلية.
المادة
14
21-تتعرض المرأة الريفية لخطر العنف القائم على أساس نوع الجنس
نتيجة لاستمرار المواقف التقليدية فيما يتعلق بدور المرأة كتابع. وهذه المواقف
تترسخ في كثير من المجتمعات الريفية. وتتعرض فتيات المجتمعات الريفية لخطر عنف خاص
ولاستغلال جنسي عندما يغادرن المجتمع الريفي بحثا عن العمالة في المدن.
المادة
16 (والمادة 5)
22-إن للتعقيم أو الاجهاض القسريين أثرا سيئا على
الصحة الجسدية والنفسية للمرأة، وفيهما انتهاك لحقوقها في أن تقرر عدد أطفالها
والفترة بين إنجاب طفل وآخر.
23-والعنف الأسري من أشد أشكال العنف ضد المرأة
خبثا. وهو يسود في جميع المجتمعات. وفي إطار العلاقات الأسرية تتعرض النساء من
جميع الأعمار للعنف بجميع أنواعه، بما في ذلك الضرب، والاغتصاب، وغيره من أشكال
الاعتداء الجنسي، والعنف النفسي وغيره من أشكال العنف التي ترسخها المواقف التقليدية.
وعدم الاستقلال الاقتصادي يرغم كثير من النساء على البقاء في علاقات عنف. وتحلل
الرجال من مسؤولياتهم الأسرية يمكن أن يعتبر شكلا من أشكال العنف والإكراه. وهذه
الأشكال من العنف تعرض صحة المرأة للخطر وتضعف قدرتها على المشاركة في حياة الأسرة
والحياة العامة على أساس من المساواة.
توصيات
محددة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق