جلسة ۳ من فبراير سنة ۲۰۲٤
برئاسة السيد القاضي/ عبد الله لبيب خلف نائب رئيس المحكمة ، وعضوية السادة القضاة/ شريف فؤاد العشري، نور الدين عبد الله جامع، صالح إبراهيم الحداد ومحمد سليم محمد صقر "نواب رئيس المحكمة".
-----------------
(۳۰)
الطعن رقم ۱٤٦۹۱ لسنة ۷۷ القضائية
(۱) تجزئة "أحوال عدم التجزئة".
نسبية أثر الطعن. مؤداها. ألا يفيد منه إلا من رفعه ولا يُحتج به إلا على من رُفع عليه. الاستثناء. الطعن في الحكم الصادر في موضوع غير قابل للتجزئة. للمحكوم عليه الذى فاته ميعاد الطعن أو قَبِلَ الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المقام في الميعاد من أحدهم منضماً إليهم في طلباته. قعوده عن ذلك. التزام المحكمة بتكليف الطاعن باختصامه. علة ذلك. م ٢١٨ مرافعات.
(۲) إفلاس "حكم شهر الإفلاس: آثار حكم شهر الإفلاس: إدارة التفليسة".
تعدد أمناء التفليسة. لازمه. إدارتهم لها مجتمعين ومسئوليتهم بالتضامن عن الآثار التي تترتب عن إدارتهم. الاستثناء. حالاته. تقسَّيم قاضي التفليسة العمل بينهم أو تكليف أحدهم بعمل معين. أثره. مسئوليته وحده دون غيره منهم عن هذا العمل. م ٥۷٤ من ق۱۷ لسنة ۱۹۹۹ بشأن إصدار قانون التجارة. جواز إنابة بعضهم البعض فيما عُهد إليهم من أعمال. إنابة الغير. لازمه. الحصول على إذن قاضي التفليسة. أثره. مسئولية أمين التفليسة ونائبه متضامنين عن تلك الأعمال.
(۳) نقض "الخصوم في الطعن بالنقض: أثر عدم اختصام بعض المحكوم عليهم في موضوع غير قابل للتجزئة".
انعقاد الخصومة بين الشركة المطعون ضدها والطاعن وآخر غير مختصم في الطعن بوصف الأخيرين أميني تفليسة الشركة وثبوت خلو الأوراق من تقسيم قاضي التفليسة العمل بين الأخيرين أو من إنابة أحدهما للآخر في أعمال التفليسة. أثره. التزامهما ومسئوليتهما متضامنين عن أعمال التفليسة. صدور الحكم المطعون فيه في التزام بالتضامن. مؤداه. عدم احتمال الفصل فيه إلا حلاً واحداً. لازمه. وجوب اختصام المحكوم عليهما في الطعن بالنقض. تكليف محكمة النقض للطاعن باختصام المحكوم عليه المتضامن معه وقعوده عن ذلك. أثره. عدم قبول الطعن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه وإن كان الأصل أنه إذا تعدد أطراف الخصومة فلا يفيد من الطعن في الحكم إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه، كما أن قعود بعض المحكوم عليهم عن الطعن لا أثر له على الطعن المرفوع صحيحاً من الآخرين وذلك التزاماً بنسبية الأثر المترتب على إجراءات المرافعات، إلا أن المشرع خرج عن هذه القاعدة في حالات ثلاث نصت عليها المادة ۱/۲۱۸ من قانون المرافعات منها أن يكون الحكم صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة إذا أجازت لمن فَوَّتَ ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قَبِلَ الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعـــاد من أحـــدهما منضماً إليه في طلبـــاته بل أوجب على المحكمة – حالة قعوده عن ذلك – أن تأمر الطاعن باختصامه في الطعن، وذلك لعلة مردها منع التضارب بين الأحكام في الخصومة التي لا يحتمل الفصل فيها غير حلٍ واحدٍ، ولا يتحقق ذلك إلا بمثولهم جميعاً في خصومة الطعن حتى يكون الحكم الصادر فيها حجة عليهم فلا تختلف مراكزهم رغم وحدتها، وبتمام هذا الاختصام يستكمل الطعن مقوماته وبدونه يفقد مقومات قبوله.
۲ - إن نص المادة ٥۷٤ من القانون رقم ۱۷ لسنة ۱۹۹۹ بشأن إصدار قانون التجارة يدل على أنه إذا تعدد أمناء التفليسة وجب عليهم أن يعملوا على إدارتها مجتمعين ويُسألون بالتضامن عن الآثار التي تترتب عن إدارتهم، فلا يصح أن يعمل أيًا منهم منفردًا، إلا إذا قسَّم قاضي التفليسة العمل بينهم أو عَهِدَ إلى أحدهم بعمل معين، وفي هذه الحالة يجوز أن ينفرد كل منهم بالعمل الذي كُلِّف به ويُسأل وحده عن هذا العمل دون تضامن مع غيره، كما يجوز لأمناء التفليسة أن يُنيبوا بعضهم البعض في القيام بالأعمال المعهود بها إليهم، ولا يجوز لهم إنابة الغير إلا بإذن من قاضي التفليسة، وفي هذه الحالة يكون أمين التفليسة ونائبه مسئولين بالتضامن عن الأعمال المذكورة.
۳ - إذ كانت الخصومة قد انعقدت بين الشركة المطعون ضدها والطاعن و.... في النزاع الماثل بوصف هذين الأخيرين أميني تفليسة شركة ....، وخلت الأوراق من تقسيم قاضي التفليسة العمل بينهما أو من إنابة أحدهما الآخر في أعمال التفليسة، فإنهما يكونان ملتزمين بالعمل معًا في التفليسة ومسئولين بالتضامن، وكان الحكم المطعون فيه صادرًا – على نحو ما سلف – في التزام بالتضامن لا يحتمل الفصل فيه سوى حلًا واحدًا، ويستلزم أن يكون الحكم واحدًا بالنسبة للمحكوم عليهما وكانت المحكمة قد سبق وأمرت الطاعن باختصام المحكوم عليه ... بصفته أحد أميني تفليسة....، إلا أنه قعد عن ذلك، فإن الطعن (بالنقض) لا يكون قد اكتملت له مقوماته بما يوجب الحكم بعدم قبوله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم ... لسنة ۲۰۰٥ مدني شمال القاهرة الابتدائية على الطاعن وآخر – لم يختصم في الطعن – بصفتيهما أميني تفليسة شركة ... للصناعات الغذائية بطلب الحكم بفسخ عقد البيع المؤرخ ../۱۹۹۹/٤ وإلزامهما برد المبيع إليها، وقالت بيانًا لذلك إنه بموجب هذا العقد اشترت منها الشركة المذكورة السيارة المبينة بالأوراق، وإذ توقفت عن سداد الأقساط وجملتها ۷۲۲٦٤ جنيه، فإن الشرط الفاسخ الصريح الذي تضمنه العقد قد تحقق فقد أقامت الدعوى، والمحكمة حكمت بالطلبات. استأنف أميني التفليسة هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم ... لسنة ۱۰ق، وبتاريخ ../۲۰۰۷/٥ قضت باعتبار الاستئناف كأن لم يكن. طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن إذا قعد الطاعن عن اختصام المحكوم عليه ... بصفته أمين تفليسة الشركة سالفة الذكر بعد تكليفه بذلك، وأبدت رأيها في الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن هذا الدفع في محله، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – إنه وإن كان الأصل أنه إذا تعدد أطراف الخصومة فلا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يُحتج به إلا على من رُفع عليه، كما أن قعود بعض المحكوم عليهم عن الطعن لا أثر له على الطعن المرفوع صحيحًا من الآخرين، وذلك التزامًا بنسبية الأثر المترتب على إجراءات المرافعات، إلا أن المشرع خرج عن هذه القاعدة في حالات ثلاث نصت عليها المادة ۲/۲۱۸ من قانون المرافعات منها أن يكون الحكم صادرًا في التزام بالتضامن إذ أجازت لمن فَوَّتَ ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قَبِلَ الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحدهم منضمًا إليه في طلباته، بل أوجب على المحكمة – حالة قعوده عن ذلك – أن تأمر الطاعن باختصامه في الطعن، وذلك لعلة مردها منع التضارب بين الأحكام في الخصومة التي لا يحتمل الفصل فيها غير حلٍ واحدٍ، ولا يتحقق ذلك إلا بمثولهم جميعًا في خصومة الطعن حتى يكون الحكم الصادر فيها حجة عليهم فلا تختلف مراكزهم رغم وحدتها، وبتمام هذا الاختصام يستكمل الطعن مقوماته وبدونه يفقد موجبات قبوله، وكان نص المادة ٥۷٤ من القانون رقم ۱۷ لسنة ۱۹۹۹ بشأن إصدار قانون التجارة يدل على أنه إذا تعدد أمناء التفليسة وجب عليهم أن يعملوا على إدارتها مجتمعين ويُسألون بالتضامن عن الآثار التي تترتب عن إدارتهم، فلا يصح أن يعمل أيًا منهم منفردًا، إلا إذا قسَّم قاضي التفليسة العمل بينهم أو عَهِدَ إلى أحدهم بعمل معين، وفي هذه الحالة يجوز أن ينفرد كل منهم بالعمل الذي كُلِّف به ويُسأل وحده عن هذا العمل دون تضامن مع غيره، كما يجوز لأمناء التفليسة أن يُنيبوا بعضهم البعض في القيام بالأعمال المعهود بها إليهم، ولا يجوز لهم إنابة الغير إلا بإذن من قاضي التفليسة وفي هذه الحالة يكون أمين التفليسة ونائبه مسئولين بالتضامن عن الأعمال المذكورة. لما كان ذلك، وكانت الخصومة قد انعقدت بين الشركة المطعون ضدها والطاعن و... في النزاع الماثل بوصف هذين الأخيرين أميني تفليسة شركة ... للصناعات الغذائية، وخلت الأوراق من تقسيم قاضي التفليسة العمل بينهما أو من إنابة أحدهما الآخر في أعمال التفليسة، فإنهما يكونان ملتزمين بالعمل معًا في التفليسة ومسئولين بالتضامن، وكان الحكم المطعون فيه صادرًا – على نحو ما سلف – في التزام بالتضامن لا يحتمل الفصل فيه سوى حلًا واحدًا، ويستلزم أن يكون الحكم واحدًا بالنسبة للمحكوم عليهما، وكانت المحكمة قد سبق وأمرت الطاعن باختصام المحكوم عليه ... بصفته أحد أميني تفليسة شركة كيكر للصناعات الغذائية، إلا أنه قعد عن ذلك، فإن الطعن لا يكون قد اكتملت له مقوماته، بما يوجب الحكم بعدم قبوله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق