الصفحات

Additional Menu

الخميس، 25 يونيو 2026

الطعن 13212 لسنة 94 ق جلسة 20 / 5 / 2026

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنيـة
دائرة الأربعاء ( ج ) المدنية
ــــــــــــ
برئاسة السيد القاضي/ محمــد سـامح أحمد تمساح نـائب رئـيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ ثروت نصر الدين إبراهيم ، عـلي محمد فؤاد شرباش ، أشـرف سمير عباس ومحمد محمود عـطية " نواب رئيس المحكمة "
وبحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض/ أحمد كمال.
وبحضور أمين السـر السيد/ مصطفى حلمي.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأربعاء 3 من ذي الحجة سنة 1447هـ الموافق 20 من مايو سنة 2026م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 13212 لسنة 94 ق.
المــــــــــرفوع من
‏‏- .......... بصفته وليًا طبيعيًا على ابنته القاصرة/ .... المقيمين بناحية أبو عيد – مركز سيدي سالم – محافظة كفر الشيخ.
حضر عنه الأستاذ/ ...... "المحامي".
ضــــــــــــــــــــــد
‏‏أولًا: ۱- ............
المقيمون ...... - مركز سيدي سالم – محافظة كفر الشيخ.
ثانيًا: ۱- مدير الجمعية الزراعية بناحية البكاروة الغربية بصفته
2- رئيس مجلس إدارة الجمعية الزراعية بالبكاروة الغربية بصفته.
ويعلنان بمقر الجمعية الكائن بالبكاروة الغربية - مركز سيدي سالم – محافظة كفر الشيخ.
3- مدير عام الإدارة الزراعية بسيدي سالم بصفته.
4- رئيس قسم الحيازات بالإدارة الزراعية بسيدي سالم بصفته.
ويعلنان بمقرها الكائن بسيدي سالم - بجوار مساكن السلخانة – محافظة كفر الشيخ.
5 - مدير البنك الزراعي المصري فرع سيدي سالم بصفته.
يعلن بمقر الفرع الكائن بأرض التفتيش - خلف المركز الطبي - بجوار مستشفى السلامة - سيدي سالم – محافظة كفر الشيخ.
لم يحضر عنهم أحد.
----------------------
" الوقـــــــــــــــائع "
في يوم 18/3/2024 طُعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف طنطا "مأمورية كفر الشيخ"

الصادر بتاريخ 30/1/2024 في الاستئناف رقم 1783 لسنة 56 ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن بصفته الحكم بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بنقض الحكـم المطعون فيه.

وفي نفس اليوم أودعت الطاعن بصفته مذكرة شارحة وحافظة مستندات.
وفي 30/5/2024 أُعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن بالنقض.
ثم أودعت النيابة العامة مذكرتها دفعت فيها بعدم قبول الطعن شكلًا لرفعه من غير ذي صفة، وأبدت الرأي في الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 4/2/2026 عُرض الطعن على المحكمة -في غرفة مشورة- فرأت أنه جدير بالنظر وحددت لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة 15/4/2026 سُمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.
----------------
المحكمـة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ أشرف سمير محمود " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة، وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المطعون ضده الأول بالبند أولًا أقام على الطاعن بصفته وباقي المطعون ضدهم الدعوى رقم 408 لسنة 2022 مدني محكمة كفر الشيخ الابتدائية "مأمورية سيدي سالم الكلية" بطلب الحكم بنقل حيازة الأطيان الزراعية المبينة بصحيفة الدعوى إليه واستخراج بطاقة حيازة زراعية باسمه والتأشير بذلك في دفاتر وسجلات الجمعية والجهات المختصة، وقال بيانًا لذلك: إنه بموجب عقد البيع المؤرخ 17/10/2018 باع إليه مورث كلٌ من الطاعن بصفته والمطعون ضدهما الثانية والثالثة الأطيان محل النزاع، وإذ امتنعوا عن نقل بيانات الحيازة إليه فأقام الدعوى، حكمت المحكمة بالطلبات. فاستأنف الطاعن بصفته هذا الحكم بالاستئناف 1783 لسنة 56 ق طنطا "مأمورية كفر الشيخ"، وبتاريخ 30/1/2024 قضت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف فيما يتعلق بمساحة الأرض المقضي بنقل حيازتها إلى ثلاثة وعشرين قيراطًا. طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على المحكمة –في غرفة مشورة– حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أنه يجوز لمحكمة النقض من تلقاء نفسها -كما هو الشأن بالنسبة للنيابة العامة والخصوم- إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم، وتُعد مسألة الاختصاص الولائي قائمة في الخصومة ومطروحة دائمًا على محكمة الموضوع، وعليها الفصل فيها من تلقاء نفسها، ويترتب على الطعن بالنقض عرض هذه المسألة على محكمة النقض سواء أثارها الخصوم أو لم يثيروها أبدتها النيابة أو لم تبدها لتعلقها بالنظام العام، كما أن الولاية القضائية لكل جهة تعد من النظام العام، إذ إن توزيع الاختصاص بين جهتي القضاء العادي والإداري من المسائل المرتبطة بأسس النظام القضائي وقد شُرعت قواعده لتحقيق مصالح عامة، وتعد قواعد الاختصاص المحددة لولاية كل جهة من النظام العام، ويترتب على فقدان الولاية عدم جواز نظر الدعوى أو الطعن شكلًا وموضوعًا، لأن نظر الشكل والموضوع من مقتضيات الولاية، فإذا انتفت الولاية انتفى مقتضاها، ومن ثم يتعين الفصل في مسألة الاختصاص قبل التعرض لشكل الدعوى أو موضوعها باعتباره الترتيب الطبيعي للفصل في الخصومة -وفقًا للمادة 109 من قانون المرافعات-، وإذ قضت المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 47 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ" المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 8/11/2022، بأن الحجية المطلقة لأحكامها تقتصر على ما تتضمنه من تقريرات دستورية تتعلق بنصوص الدستور ذات الصلة بموضوع النزاع، وتكون ملزمة للكافة وسلطات الدولة دون أن يمتد ذلك إلى باقي عناصر الحكم، مع بقاء قوة الأمر المقضي لمنطوق الحكم والأسباب المرتبطة به. ولما كان النزاع يدور حول قرار نقل وتعديل بيانات الحيازة الزراعية وإصدار بطاقة حيازة باسم المطعون ضده الأول بالبند أولًا، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت في الدعوى رقم 19 لسنة 44 قضائية "تنازع" المنشور في الجريدة الرسمية في العدد 10 مكرر في 8/3/2026، بأن هذا النزاع يعد منازعة إدارية تدخل في اختصاص القضاء الإداري دون القضاء العادي، وكان مجلس الدولة صاحب الولاية العامة في هذا الشأن، وقد استند هذا القضاء إلى نص المادة 190 من الدستور وإلى نصوص قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 التي نظمت حيازة الأراضي الزراعية وبطاقة الحيازة وأناطت بوزير الزراعة إصدار القرارات المنظمة لها ومنها القرار رقم 59 لسنة 1985 الذي نظم لجان الفصل في منازعات الحيازة، وتُعد القرارات الصادرة عن هذه اللجان قرارات إدارية نهائية تصدر بقصد إحداث أثر قانوني، بما يضفي عليها وصف القرار الإداري ويجعل المنازعات المتعلقة بها من اختصاص القضاء الإداري بمجلس الدولة، وهي تقريرات دستورية تتعلق بنصوص الدستور ذات صلة بموضوع النزاع، وتكون ملزمة للكافة وسلطات الدولة، وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله المحكمة من تلقاء ذاتها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وفصل في موضوع الدعوى وقضى بذلك ضمنًا باختصاص القضاء العادي بنظرها، فإنه يكون معيبًا مما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه. ولِمَا تقدم، يتعين القضاء بإلغاء الحكم الابتدائي وبعدم اختصاص القضاء العادي بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري المختصة بنظرها طبقًا لقضاء الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية لمحكمة النقض الصادر بتاريخ 24/٦/٢٠١٤ في الطعن رقم ٢٠٥٠ سنة ٧٤ ق "هيئة عامة".

لــــــــذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدهم بالبند أولًا المصروفات ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وحكمت في الاستئناف 1783 لسنة 56 ق طنطا "مأمورية كفر الشيخ" بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص القضاء العادي ولائيًا بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري للاختصاص بنظرها، وأبقت الفصل في المصروفات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق