الصفحات

Additional Menu

الأحد، 10 مايو 2026

الطعنان رقما 39955 و 40466 لسنة 68 ق إدارية عليا جلسة 20 /12 /2025م

                بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة الإدارية العليا

" الدائرة الثانية – موضوع "

بالجلسة المنعقدة علناً يوم السبت الموافق 20 /12 /2025م.

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ حمدي حسن محمد الحلفاوي                                                                                      نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ تامر عبد الله محمد علي حسن  نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ أحمد محمد أحمد الإبياري    نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ أحمد فوزي حافظ الخولي    نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ خالد محمد فتحي محمد نجيب   نائب رئيس مجلس الدولة

وحضور السيد الأستاذ المستشـار/ خالد طاهر      مفـــوض الدولـــة

وسكرتارية السيد                  / حازم البدري        سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعنين رقمي 39955 و 40466 لسنة 68 قضائية عليا

                                                            المقام أولهما من 

ورثة المرحوم المستشار/ عصام الدين عبد الله رمضان الموافى، وهم :

1- سامية توفيق محمد حسن    2- آية عصام الدين عبد الله رمضان    3- سارة عصام الدين عبد الله رمضان

ضــــــــد

1-  رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى           بصفته

2- رئيس صندوق التأمين الاجتماعى للعاملين بالقطاع الحكومى   بصفته

والمقام ثانيهما من

رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى     بصفته

ضــــــــد

ورثة المستشار/ عصام الدين عبد الله رمضان الموافى

فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى (الدائرة الثانية)

فى الدعوى رقم 58594 لسنة 75 ق بجلسة 30/1/2022

 الإجراءات:-

   بتاريخ 27/3/2022 أودع وكيل الطاعنين فى الطعن الأول قلم كتاب هذه المحكمة تقريراً بالطعن فى الحكم المشار إليه، والقاضى منطوقه " بقبول الدعوى شكلاً، وفى الموضوع بإلزام الهيئة المدعى عليها بإعادة تسوية معاش الأجر المتغير لمورث المدعين على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه عند الوفاة وذلك دون حد أقصى، وفقاً لنص المادة (124) من قانون مجلس الدولة بما لا يجاوز 80% من أجر التسوية – (آخر أجر متغير) – وعلى ألا يزيد مجموع المعاشين عن الأجر الأساسى والأجر المتغير عن مجموع هذين الأجرين، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية . وبسقوط الحق فى المطالبة بالفروق المالية الناشئة عن إعادة تسوية المعاش المستحق عن الأجر المتغير فيما جاوز السنوات الخمس السابقة على تقديم التظلم إلى لجنة فحص المنازعات بالهيئة المدعى عليها " .

    وطلب الطاعنون فى ختام تقرير الطعن – وللأسباب الواردة به – الحكم أولاً: بقبول الطعن شكلاً . ثانياً: وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون عليه والقضاء مجدداً بأحقيتهم فى إعادة تسوية معاش مورثهم عن الأجر المتغير وفقاً للقرارات أرقام 346 لسنة 2009، 102 لسنة 2012، 74 لسنة 2013، 310 لسنة 2017 و 143 لسنة 2018 وما يستجد من قرارات مع إلزام المطعون ضدهما المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وحفظ كافة الحقوق الأخرى .

  وقد تم إعلان تقرير الطعن الأول على النحو المبين بالأوراق .

   وبتاريخ 29/3/2022 أودع وكيل الطاعن بصفته فى الطعن الثانى قلم كتاب هذه المحكمة تقريراً بالطعن فى ذات الحكم المشار إليه .

   وطلب الطاعن بصفته فى ختام تقرير الطعن – وللأسباب الواردة به – الحكم أولاً: بقبول الطعن شكلاً . ثانياً: مخالفة الحكم الطعين للمادة (126) من قانون مجلس الدولة والمادة (3) من قانون الإدارات القانونية الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1973. ثالثًا: إلغاء الحكم المطعون عليه لمخالفة المادة (3) من قانون المرافعات ومخالفة أحكام القانون رقم 183 لسنة 2008 والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى فى مواجهة الهيئة الطاعنة . رابعاً: إعفاء الهيئة من المصروفات طبقاً لأحكام القانون رقم 148 لسنة 2019 .

  وقد تم إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق .

  وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى فى الطعنين  .

   وتدوول نظر الطعنين أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا، ثم قررت إحالتهما إلى الدائرة الثانية موضوع بذات المحكمة . وقد جرى نظر الطعنين بالجلسات أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضرها، وبجلسة 4/10/2025 قررت ضم الطعن رقم 40466 لسنة 68 ق . عليا للطعن رقم 39955 لسنة 68 ق . عليا للإرتباط وليصدر فيهما حكم واحد. وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعنين بجلسة اليوم وصرحت بالإطلاع وتقديم مستندات ومذكرات فى إسبوعين . ولم تودع أية مستندات أو مذكرات خلال الأجل المضروب، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحـــكــمـــــة

    بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانوناً .

   حيث إن الطعنين قد أقيما فى الميعاد واستوفيا سائر أوضاعهما الشكلية المقررة قانوناً، ومن ثم تعين الحكم بقبولهما شكلاً.

   وحيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن الطاعنين فى الطعن الأول (المطعون ضدهم فى الطعن الثانى) كانوا قد أقاموا الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون عليه بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بتاريخ 11/7/2021، طالبين فى ختامها الحكم بقبولها شكلاً، وفي الموضوع بأحقيتهم فى إعادة تسوية معاش مورثهم عن الأجر المتغير وفقاً للقرارات أرقام 359 لسنة 2008، 346 لسنة 2009، 102 لسنة 2012، 74 لسنة 2013، 310 لسنة 2017 و 143 لسنة 2018 مع إلزام المدعى عليهما المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .

  وذكروا شرحاً للطعن أن مورثهم كان يشغل وظيفة نائب رئيس مجلس الدولة، وقد توفى إلى رحمة الله تعالى بتاريخ 2/9/2012، إلا أن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى قامت بتسوية معاشه عن الأجر المتغير دون تطبيق القرارات الوزارية المشار إليها بزيادة المعاش عن هذا الأجر . وقد قاموا باللجوء إلى لجنة فحص المنازعات بالهيئة، ولكن دون جدوى، الأمر الذى حدا بهم إلى إقامة دعواهم بغية الحكم لهم بالطلبات سالفة البيان .

  وتدوول نظر الدعوى أمام المحكمة المذكورة، وبجلسة 30/1/2022 أصدرت حكمها المطعون عليه بقبول الدعوى شكلاً  وفى الموضوع بإلزام الهيئة المدعى عليها بإعادة تسوية معاش الأجر المتغير لمورث المدعين على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه عند الوفاة وذلك دون حد أقصى، وفقاً لنص المادة (124) من قانون مجلس الدولة بما لا يجاوز 80% من أجر التسوية – (آخر أجر متغير) – وعلى ألا يزيد مجموع المعاشين عن الأجر الأساسى والأجر المتغير عن مجموع هذين الأجرين، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية . وبسقوط الحق فى المطالبة بالفروق المالية الناشئة عن إعادة تسوية المعاش المستحق عن الأجر المتغير فيما جاوز السنوات الخمس السابقة على تقديم التظلم إلى لجنة فحص المنازعات بالهيئة المدعى عليها .

   وشيدت المحكمة قضاءها على سند من أنه وفقاً لأحكام المادتين 19، 20/7 من قانون التأمين الاجتماعى المعدل بالقانون رقم 107 لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام هذا القانون، والمادة 12 من القانون رقم 47 لسنة 1984 المشار إليه، ونزولاً على حكم المادتين (70/1) من قانون السلطة القضائية والمادة (124) من قانون مجلس الدولة المناظرة لها، والمادة الرابعة من القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعى، تكون تسوية المعاش عن الأجر المتغير على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه مورث المدعين عند الوفاة فى 2/9/2012 وذلك بما لا يجاوز 80% من أجر التسوية، على ألا يتجاوز مجموع المعاشين الأساسى والمتغير مجموع هذين الأجرين على النحو الوارد بالمادة 12/7/أ . وإذ لم تلتزم الهيئة المدعى عليها صحيح حكم القانون عند تسوية معاش مورث المدعين عن الأجر المتغير على النحو السالف بيانه، وبالتالى فإنه يتعين القضاء بإلزامها بإعادة تسوية معاش الأجر المتغير لهم على الأساس المشار إليه، مع صرف الفروق المالية المترتبة على ذلك لمدة خمس سنوات فقط سابقة على تاريخ تقديم التظلم إلى لجنة فحص المنازعات . ومن ثم أصدرت حكمها المطعون عليه .

   وحيث إن مبنى الطعن الأول صدور الحكم المطعون عليه مشوباً بعيب الخطأ فى تطبيق القانون، تأسيساً على أنه قد صدرت عدة قرارات وزارية بشأن قواعد حساب عناصر الأجر المتغير، وآخرها القرار الوزارى رقم 143 لسنة 2018 ليكون الحد الأقصى لأجر الإشتراك المتغير بواقع 40320 جنيها سنوياً، ويزاد الحد الأقصى فى بداية كل سنة ميلادية بنسبة (20%) من الحد الأقصى لهذا الأجر فى نهاية السنة السابقة، على أنه فى تحديد الحد الأقصى السنوى يراعى جبر الحد الأقصى الشهرى إلى أقرب عشرة جنيهات، إلا أن الحكم الطعين لم يطبق أحكام القرارات الوزارية الواجب إعمالها عند احتساب معاش مورثهم عن الأجر المتغير، الأمر الذى يستوجب القضاء بتعديله ليكون بأحقية الطاعنين فى احتساب المعاش عن هذا الأجر وفقاً للقرارات الوزارية وآخرها قرار وزير التضامن الاجتماعى رقم 143 لسنة 2018 . واختتم الطاعنون تقرير الطعن بطلب الحكم لهم بالطلبات آنفة الذكر .

   وحيث إن مبنى الطعن الثانى صدور الحكم المطعون عليه مشوباً بعيب مخالفة القانون، تأسيساً على أن الهيئة الطاعنة عند إحالة الملف التأمينى لمورث المطعون ضدهم قامت بتسوية مستحقاته طبقاً للقانون، وأن هذه المسألة تحتاج للخبرة الحسابية، وأنهم لم ينازعوا فى ربط المعاش المستحق لمورثهم عن الأجر المتغير، وبالتالى ينتفى شرط المصلحة . كما صدر الحكم الطعين بالمخالفة لحكم المادة (125) من قانون مجلس الدولة والمادة (3) من قانون الإدارات القانونية الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1973، وكذلك أحكام القانون رقم 183 لسنة 2008، بحسبان الهيئة الطاعنة قامت بتسوية معاش مورث المطعون ضدهم عن الأجر المتغير بواقع 80% من أجر التسوية شريطة ألا يزيد على 100% من أجر الاشتراك، ومن ثم فإنها تكون قد قامت باحتساب المعاش عن هذا الأجر على أساس القانون والاشتراكات التى تم تأديتها للهيئة دون إعمال القرارات الوزارية التي طرأت علي الحد الأقصى لأجر الاشتراك بموجب قرارات وزير التضامن الاجتماعى بتعديل بعض أحكام القرار رقم (554) لسنة 2007 بشأن القواعد المنفذة لقانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، خاصة وأن قانون الأجر المتغير صادر بالقانون رقم 47 لسنة 1984 أى بعد صدور قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 . واختتم الطاعن بصفته تقرير الطعن بطلب الحكم له بالطلبات آنفة البيان .

  وحيث إنه عن الدفع المبدي من الهيئة الطاعنة فى الطعن الثانى بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة على سند من أنها قد أجرت التسوية الصحيحة لمعاش مورث المطعون ضدهم عن الأجر المتغير، فإن ذلك لا يعدو أن يكون قولاً مرسلاً إذ لم تقدم الهيئة من المستندات ما يعضد هذا القول، وعليه يضحى دفعها غير قائم علي سند صحيح من القانون خليقاً بالرفض، الأمر الذي تقضي به المحكمة وتكتفي بذكره في أسباب الحكم عوضاً عن المنطوق .

   وحيث إنه عن الموضوع، فإن المادة (124) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972، المعدل بالقانون رقم 17 لسنة 1976 تنص على أن " تعتبر استقالة عضو مجلس الدولة مقبولة من تاريخ تقديمها إلى رئيس المجلس إذا كانت غير مقترنة بقيد أو معلقة على شرط .

  واستثناء من أحكام قوانين المعاشات لا يترتب على استقالة عضو المجلس سقوط حقه فى المعاش أو المكافأة أو خفضهما. وفى جميع حالات انتهاء الخدمة يسوى معاش العضو أو مكافأته على أساس آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له ووفقاً للقواعد المقررة بالنسبة للموظفين الذين تنتهى خدمتهم بسبب إلغاء الوظيفة أو الوفر" .

   وتنص المادة (125) من ذات القانون على أنه " إذا لم يستطع عضو مجلس الدولة بسبب مرضه مباشرة عمله بعد انقضاء الاجازات المقررة فى المادة (110) أو ظهر فى أى وقت أنه لا يستطيع لأسباب صحية القيام بوظيفته على الوجه اللائق أحيل إلى المعاش بقرار من رئيس الجمهورية يصدر بناء على طلب رئيس مجلس الدولة وبعد موافقة المجلس الخاص للشئون الإدارية .

.............................................................................

  ومع ذلك لا يجوز أن يقل المعاش عن أربعة أخماس آخر مرتب كان يتقاضاه العضو أو يستحقه عند انتهاء خدمته إذا كانت مدة الخدمة المحسوبة فى المعاش لا تقل عن عشرين سنة.

  وتسرى أحكام الفقرتين السابقتين فى حالة الوفاة .

  وفى جميع الأحوال لا يجوز أن يزيد المعاش على الحد الأقصى المقرر بمقتضى قوانين المعاشات ".

  وتنص المادة الرابعة من مواد إصدار قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 على أن "يستمر العمل بالمزايا المقررة فى القوانين والأنظمة الوظيفية للمعاملين بكادرات خاصة " .

  وحيث إن المادة (5) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم (79) لسنة 1975 المعدل بالقانونين رقمي (47) لسنة 1984، (19) لسنة 2001 تنص على أنه  " في تطبيق أحكام هذا القانون، يقصد: أ : .......................... ب :......................... ج : ..................................

ط : بالأجر : كل ما يحصل عليه المؤمن من مقابل نقدي من جهة عمله الأصلية لقاء عمله الأصلي، ويشمل:

1- الأجر الأساسي : ويقصد به.........................

2- الأجر المتغير : ويقصد به باقي ما يحصل عليه المؤمن عليه وعلى الأخص : أ- ....... ب - ......... .............................. ويصدر وزير التأمينات قرار بقواعد حساب عناصر هذا الأجر " .

   وتنص المادة (18 مكرراً ) من القانون ذاته، المضافة بالقانون رقم (47) لسنة 1984 على أن " يستحق المعاش عن الأجر المتغير أياً كانت مدة اشتراك المؤمن عليه عن هذا الأجر، وذلك متى توافرت في شأنه إحدى حالات استحقاق المعاش عن الأجر الأساسي" .

  وتنص المادة (19) من القانون المذكور على أن "............................ ويسوي معاش الأجر المتغير على أساس المتوسط الشهري للأجور التي أديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر، ويراعي في حساب المتوسط الشهري ما يأتي ............. " .

  وتنص المادة (20) من القانون ذاته مستبدلة بالقانون رقم (130) لسنة 2009 على أن " يسوي المعاش بواقع جزء واحد من خمسة وأربعين جزءاً من الأجر المنصوص عليه في المادة السابقة عن كل سنة من سنوات مدة الاشتراك في التأمين .... ويربط المعاش بحد أقصى مقداره (80%) من الأجر المشار إليه في الفقرة الأولى ويستثنى من هذا الحد الحالات الآتية:

1- المعاشات التي تنص القوانين أو القرارات الصادرة تنفيذاً لها على تسويتها على غير الأجر المنصوص عليه في هذا الباب فيكون الحد الأقصى (100%) من أجر اشتراك المؤمن عليه الأخير، وتتحمل الخزانة العامة الفرق بين هذا الحد والحد الأقصى المشار إليه .

2-.......... وفي جميع الأحوال يتعين ألا يزيد الحد الأقصى للمعاش على (80%) من الحد الأقصى لأجر الاشتراك في تاريخ الاستحقاق" .

  وتنص المادة (31) من ذات القانون على أنه " يسوي معاش المؤمن عليه الذي شغل منصب وزير أو نائب وزير على أساس أخر أجر تقاضاه وذلك وفقاً للآتي :

أولاً : يستحق الوزير معاشاً مقداره 150 جنيهاً شهرياً ونائب الوزير معاشاً مقداره 120 جنيهاً في الحالات الآتية: ....................................................................................

ثانياً : يسوي له المعاش عن مدة اشتراكه في التأمين التي تزيد على المدة المنصوص عليها في البند أولاً ويضاف إلى المعاش المستحق وفقاً للبند المذكور على ألا يتجاوز مجموع المعاشين الحد الأقصى المنصوص عليه في الفقرة الأخيرة من المادة 20 ...... وتتحمل الخزانة العامة بالفرق بين المعاش المحسوب وفقاً لهذه المادة والمعاش المحسوب وفقاً للنصوص الأخرى ....." .

  وحيث إن المادة الثانية عشرة من القانون رقم (47) لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم (79) لسنة 1975 وزيادة المعاشات، معدلة بالقانون رقم (107) لسنة 1987 تنص  على أن " تحسب الحقوق المقررة بقانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، عن كل من الأجر الأساسي والأجر المتغير قائمة بذاتها وذلك مع مراعاة الآتي :

1- أن يكون الحد الأقصى للمعاش المستحق عن الأجر المتغير 80%، ولا تسري في شأن هذا المعاش أحكام الحد الأقصى المنصوص عليه في الفقرة الأخيرة من المادة 20 من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه .

2-..............3- .............. 4- ............. 5- ........................ 6- ...........................

7- لا تسري الأحكام المنصوص عليها في قوانين خاصة في شأن الحقوق المستحقة عن الأجر المتغير وذلك باستثناء ما جاء في هذه القوانين من معاملة بعض فئاتها بالمادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه كما لا تسري الأحكام المشار إليها في شأن قواعد حساب المكافأة .

 وفي تطبيق المادة المشار إليها مراعاة ما يأتي :

(أ) يحسب المعاش عن كل من الأجرين الأساسي والمتغير معاً وفقاً للمادة المشار إليها أو وفقاً للقواعد العامة أيهما أفضل .

(ب) يستحق المعاش عن الأجر المتغير بالقدر المنصوص عليه في البند أولاً من المادة المشار إليها طالما توافرت شروط تطبيق هذا البند في شأن معاش الأجر الأساسي وذلك أياً كانت مدة اشتراك المؤمن عليه عن الأجر المتغير .

8- .............. 9-.............. 10- ......................................................

11- تتحدد قواعد حساب معاش أجر الاشتراك المتغير على أساس تاريخ انتهاء مدة الاشتراك عن هذا الأجر وتاريخ تحقق الواقعة المنشئة للاستحقاق " .

  وتنص المادة الثالثة عشرة من القانون ذاته على أن " يلغى كل حكم منصوص عليه في أي قانون أخر بشأن أجر الاشتراك يخالف التعريف المنصوص عليه في المادة 5 (بند ط ) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم (79) لسنة 1975".

  وتنص المادة السابعة عشرة من القانون ذاته على أن "يصدر وزير التأمينات القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدوره ..........." .

   وحيث إنه قد صدر قرار وزير المالية رقم (359) لسنة 2008 بتعديل القرار رقم (554) لسنة 2007 بشأن القواعد المنفذة لقانون التأمين الاجتماعي رقم (79) لسنة 1975، وجعل الحد الأقصى لأجر اشتراك الأجر المتغير اعتباراً من 1/7/2008، 7500 جنيهاً سنوياً و12000 جنيه سنوياً للمؤمن عليه الذي يشغل منصب الوزير أو من يعامل معاملته من حيث المرتب أو المعاش،  ثم عدل بالقرار رقم (346) لسنة 2009 والذي نص على أن " يستبدل بالبند ثانياً من الجدول رقم (1) بشأن الحد الأدنى والأقصى لأجر الاشتراك في التأمين المرفق بقرار وزير المالية رقم 554 لسنة 2007 المشار إليه النص الآتي : (ثانياً) إعتباراً من 1/7/2009 يكون الحد الأقصى لأجر الاشتراك المتغير 9000 جنيه سنوياً و18000 جنيه سنوياً للمؤمن عليه الذي يشغل منصب وزير ومن يعامل معاملة هذا المنصب من حيث المرتب والمعاش "، ونصت المادة الثانية من هذا القرار على أن " يلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القرار"، ثم عدل بقرار وزير التأمينات والشئون الاجتماعية رقم (102) لسنة 2012 وقد نصت المادة الأولى منه على أنه " يستبدل بالبند ثانياً من الجدول رقم (1) المرفق بقرار وزير المالية رقم (554) لسنة 2007 المشار إليه النص الآتي : إعتباراً من 1/7/2012 يكون الحد الأقصى لأجر الاشتراك المتغير بواقع 14000 جنيه سنوياً، 21600 جنيه سنوياً للمؤمن عليه الذي يشغل منصب الوزير ومن يعامل معاملة هذا المنصب من حيث المرتب والمعاش ويزاد الحد الأقصى المشار إليه بنسبة (15%) سنوياً منه في بداية كل سنة ميلادية "، ثم عدل  بقرار وزير التضامن الاجتماعي رقم (74) لسنة 2013 . وقد نصت المادة الأولى منه على أن " يستبدل بالجدول رقم (1) المرفق بقرار وزير المالية رقم (554) لسنة 2007 المشار إليه الجدول المرفق، وقد تضمن البند ثانياً من هذا الجدول أنه إعتباراً من 1/1/2014 يكون الحد الأقصى لأجر الاشتراك المتغير بواقع 19080 جنيه سنوياً ويزاد الحد الأقصى في بداية كل سنة ميلادية بنسبة (15%) من الحد الأقصى لهذا الأجر في نهاية السنة السابقة، وفي تحديد الحد الأقصى السنوي يراعى جبر الحد الأقصى إلى أقرب عشرة جنيهات، ويكون الحد الأقصى لأجر الاشتراك المتغير لمن يشغل منصب وزير ومن يعامل معاملة هذا المنصب من حيث المرتب والمعاش 24840 جنيهاً سنوياً أو الحد الأقصى المشار إليه بالفقرة السابقة أيهما أكبر"، ثم استبدلت المادة (18) منه بقرار وزير التضامن الاجتماعي رقم (310) لسنة 2017 والتي نصت في عجزها على أن  "...... وإعتباراً من 1/1/2016 يكون الحد الأقصى لأجر الاشتراك المتغير بواقع 25320 جنيه سنوياً، ويزاد الحد الأقصى في بداية كل سنة ميلادية بنسبة (15%) من الحد الأقصى لهذا الأجر في نهاية السنة السابقة، وفي تحديد الحد الأقصى السنوي يراعى جبر الحد الأقصى الشهري إلى أقرب عشرة جنيهات " . وبتاريخ 1/4/2018 صدر قرار وزير التضامن الاجتماعى رقم 143 لسنة 2018 ناصاً فى مادته الأولى على أن يستبدل بنص الفقرة الثانية من البند (ثانياً) من المادة (18) من قرار وزير المالية رقم 554 لسنة 2007 المشار إليه، النص الآتى : "وإعتباراً من 1/7/2018 يكون الحد الأقصى لأجر الاستراك المتغير بواقع 40320 جنيهاً سنوياً، ويزاد الحد الأقصى فى بداية كل سنة ميلادية بنسبة (20%) من الحد الأقصى لهذا الأجر فى نهاية السنة السابقة، وفى تحديد الحد الأقصى السنوى يراعى جبر الحد الأقصى الشهرى إلى أقرب عشرة جنيهات " . كما تنص المادة الثانية منه على أن " ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية، ويعمل به اعتباراً من تاريخ صدوره " .

   وحيث إن مفاد ما تقدم – حسبما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - أن المشرع بموجب أحكام القانون رقم (47) لسنة 1984بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي استحدث نظاماً لمعاش الأجر المتغير حدد قوامه والأسس التي يقوم عليها بنيانه على نحو كفل تحديد المقصود بالأجر المتغير وكيفية تسوية المعاش المستحق عنه موجباً تسويته بواقع 80% من أجر التسوية (آخر أجر متغير) بشرط ألا يزيد على الحد الأقصى لأجر الاشتراك، ولم يستثن من هذا الحد إلا الوزراء ونواب الوزراء ومن في حكمهم بموجب حكم المادة (31) من قانون التأمين الاجتماعي، حيث اختصهم بنظام حدد بموجبه كيفية حساب المعاش المستحق لهم سواء عن الأجر الأساسي أو الأجر المتغير على النحو الموضح تفصيلاً في تلك المادة والمادة الثانية عشرة من القانون (47) لسنة 1984، وقرر تحميل الخزانة العامة بالفرق بين المعاش المحسوب وفقاً لذلك والمعاش المحسوب وفقاً للنصوص الأخرى، وإمعاناً في التأكيد على الاعتداد بما ورد في قانون التأمين الاجتماعي وحده بشأن معاش الأجر المتغير، حظر المشرع سريان الأحكام المنصوص عليها في قوانين خاصة بشأن الحقوق المستحقة عن الأجر المتغير، وعلى ذلك تكون الأحكام الواردة في قانون التأمين الاجتماعي بشأن معاش هذا الأجر وحدها الواجبة الإعمال على جميع المخاطبين بأحكامه بما في ذلك أعضاء الهيئات القضائية، لاسيما وأن التشريعات المنظمة لشئونهم لم تتضمن تنظيماً خاصاً لهذا المعاش على نحو ما تضمنته بالنسبة لمعاش الأجر الأساسي، وعلى فرض وجود مثل هذا النظام فإنه كان سيتعين عدم الأخذ به إعمالاً لحكم البند (7) من المادة الثانية عشرة من القانون رقم (47) لسنة 1984 المشار إليه .

  ومتى كان ذلك، وكان المشرع في الفقرة الأخيرة من المادة (5) من قانون التأمين الاجتماعي قد فوض وزير التأمينات في إصدار قرار بقواعد حساب عناصر الأجر المتغير، وفي اللغة يقصد بالقواعد الأسس وبالحساب العد والإحصاء والتقدير، ومن ثم يكون قد فوضه في وضع الحد الأقصى للأجر المتغير الخاضع لاشتراك التأمينات .

  كما أن المشرع ناط بوزير التأمينات في المادة الخامسة من القانون قم (79) لسنة 1975 إصدار اللوائح والقرارات اللازمة لتنفيذ أحكام قانون التأمين الاجتماعي، كما ناط به في المادة السابعة عشرة من القانون رقم (47) لسنة 1984 إصدار القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون، وهو ما يستتبع بالضرورة وبحكم اللزوم المغايرة بين القرارات التنفيذية وبين القرار المحدد لقواعد حساب عناصر الأجر المتغير، وبالتالي عدم اعتبار الأخير من قبيل القرارات التنفيذية، بل هو قرار صادر في إطار التفويض التشريعي للوزير بتحديد قواعد حساب عناصر الأجر المتغير ومنها الحد الأقصى لاشتراك الأجر المتغير، وهو القرار رقم (554) لسنة 2007 وتعديلاته بالقرارات أرقام (359) لسنة 2008، (346) لسنة 2009، (102) لسنة 2012، (74) لسنة 2013، (310) لسنة 2017، (143) لسنة 2018 . (في هذا المعني حكم المحكمة الدستورية العليا في الطعن رقم 3 لسنة 28 ق . دستورية، طلبات أعضاء - جلسة 15/4/2007) .

   وحيث إنه هدياً بما تقدم، ولما كان الثابت من الأوراق أن مورث الطاعنين فى الطعن الأول كان يشغل وظيفة نائب رئيس مجلس الدولة حتى تاريخ وفاته إلى رحمة الله تعالى بتاريخ 2/9/2012، وكان مشتركاً في نظام التأمين عن أجره المتغير، واستمر كذلك حتى تاريخ وفاته، ومن ثم فإنه فيتعين تسوية المعاش عن الأجر المتغير بواقع 80% من أجر التسوية (آخر أجر متغير كان يتقاضاه) بشرط ألا يزيد على الحد الأقصى لأجر الاشتراك عن الأجر المتغير . وإذ خلت الأوراق مما يفيد قيام الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى بتسوية معاش مورث الطاعنين عن الأجر المتغير على نحو ما ذُكر بالمخالفة للقانون، الأمر الذي تقضي معه هذه المحكمة بإلزامها بإعادة تلك التسوية على نحو ما تقدم مع مراعاة الزيادات التي أجريت على الحد الأقصى للإشتراك المنصوص عليه في قرار وزير المالية رقم (554) لسنة 2007 بموجب القرارات الوزارية أرقام (359) لسنة 2008، (346) لسنة 2009، (102) لسنة 2012، (74) لسنة 2013، (310) لسنة 2017  و(143) لسنة 2018، بحسبان التواريخ الواردة في المادة الثانية منها هي تواريخ استحقاق وليست تواريخ لتحديد نطاق المخاطبين بها، على نحو ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة، وما يترتب على ذلك من آثار أخصها صرف الفروق المالية مع مراعاة التقادم الخمسي .

  وإذ ذهب الحكم المطعون عليه غير هذا المذهب فى قضائه الأمر الذى تقضى معه هذه المحكمة بتعديله، وذلك على نحو ما سيرد بمنطوق هذا الحكم .

   وحيث إن هذين الطعنين معفيين من المصروفات عملاً بنص المادة (137) من قانون التأمين الاجتماعى المشار إليه .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعنين شكلاً، وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون عليه ليكون بإلزام الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى بإعادة تسوية معاش مورث المطعون ضدهم عن الأجر المتغير بواقع 80 % من أجر التسوية (آخر أجر متغير كان يتقاضاه) بشرط ألا يزيد على الحد الأقصى لأجر الاشتراك عن الأجر المتغير، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، على النحو المبين بالأسباب .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق