الصفحات

Additional Menu

الاثنين، 27 أبريل 2026

الطعن رقم 29 لسنة 44 ق دستورية عليا " منازعة تنفيذ" جلسة 7 / 3 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰۳/۰۸⁩

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السابع مــــن مارس سنة 2026م،الموافق السابع عشر من رمضان سنة 1447هـ.

برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 29 لسنة 44 قضائية "منازعة تنفيذ"

المقامة من

السيد علي أحمد الصغير

ضــــد

1- رئيس مجلس الوزراء

2- وزيــــر الماليــــــة

----------------

الإجـراءات

بتاريخ الثالث والعشرين من أكتوبر سنة 2022، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية الصادر بجلسة 20/1/2020، في الدعوى رقم 9102 لسنة 71 قضائية، وفي الموضوع: بعدم الاعتداد به، والاستمرار في تنفيذ حكمي المحكمة الدستورية العليا، الصادر أولهما بجلسة 11/12/2005، في الدعوى رقم 125 لسنة 18 قضائية "دستورية"، والآخر بجلسة 12/5/2013، في الدعوى رقم 229 لسنة 29 قضائية "دستورية".

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم، وصرحت بتقديم مذكرات في أسبوع، انقضى دون تقديمها.

------------

المحكمــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أن المدعي أقام الدعوى التي صار قيدها أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية برقم 9102 لسنة 71 قضائية، طعنًا على قرار لجنة الطعن الضريبي الصادر بجلسة 22/5/2011، في الطعن رقم 352 لسنة 2007 بتحديد وعاء الربط الإضافي عن الأعوام من 1991 إلى 1997 على النحو المبين بقرارها. وبجلسة 20/1/2020، حكمت المحكمة برفض الدعوى، بعد أن أعادت تكييفها باعتبارها دعوى إلغاء قرار لجنة الطعن الضريبي السالف فيما تضمنه من إعادة تحديد صافي الوعاء الضريبي للمدعي عن الأعوام من 1991 إلى 1997، وتساندت في قضائها إلى تقريري خبيري الدعوى، اللذين خلصا إلى أن المدعي مسجل لدى مصلحة الضرائب العامة، وأن نشاطه المهني –محام- وكيانه القانوني فردي، مسوغةً تقدير لجنة الطعن الضريبي عن تحديد وعاء الربط الإضافي. طعن المدعي على الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا، بالطعن رقم 41006 لسنة 66 قضائية "عليا". وبجلسة 28/11/2021، قضت دائرة فحص الطعون برفض الطعن.

وإذ ارتأى المدعي أن حكم محكمة القضاء الإداري السالف يمثل عقبة في تنفيذ حكمي المحكمة الدستورية العليا الصادر أولهما بجلسة 11/12/2005، في الدعوى رقم 125 لسنة 18 قضائية "دستورية"، وآخرهما بجلسة 12/5/2013، في الدعوى رقم 229 لسنة 29 قضائية "دستورية"؛ فقد أقام الدعوى المعروضة.

وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائي لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضنه عوائق تحول قانونًا –بمضمونها أو أبعادها– دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان؛ ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتها موضوع منازعة التنفيذ؛ تلك الخصومة التي تتوخى في غايتها النهائية إنهاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالتها السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا فإن حقيقة مضمونه ونطاق القواعد القانونية التي يضمها، والآثار المتولدة عنها في سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التي تقوم بينها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فاعليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها في مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتبارين جميعهم، دون تمييز، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق –سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها– حائلة دون تنفيذ أحكامها، أو مقيدة لنطاقها. وثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها ومضمونها. وثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تعد طريقًا للطعن في الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.

وحيث إن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية – على ما استقر عليه قضاؤها – يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التي كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلًا حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت في مضمونها. كما أن قوة الأمر المقضي لا تلحق سوى منطوق الحكم وما يتصل به من الأسباب اتصالًا حتميًّا، بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها، مما مؤداه أن نطاق منازعة التنفيذ الذي يستنهض ولاية هذه المحكمة إنما يدور وجودًا وعدمًا مع نطاق حجية حكمها محل منازعة التنفيذ دون أن يتعداه.

وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بجلسة 11/12/2005، في الدعوى رقم 125 لسنة 18 قضائية "دستورية": "أولًا: بعدم قبول الدعوى بالنسبة للفقرات (9 و10 و11) من المادة الأولى ونصوص المواد (27 و39 و157 و158) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981. ثانيًا: بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (38) من القانون رقم 157 لسنة 1981، فيما تضمنه من أن يكون لمصلحة الضرائب عدم الاعتداد بالإقرار وتحديد الأرباح بطريق التقدير وذلك دون وضع ضوابط أو معايير لهذا التقدير". ونُشر الحكم بالجريدة الرسمية -العدد 52 (تابع) في 29/12/2005، كما قضت بجلسة 12/5/2013، في الدعوى رقم 229 لسنة 29 قضائية "دستورية": "أولًا: بعدم دستورية عجز الفقرة الثانية من المادة (103) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 187 لسنة 1993، فيما تضمنه من تخويل مصلحة الضرائب عدم الاعتداد بالإقرار وتحديد الإيرادات والأرباح بطريق التقدير، دون وضع ضوابط أو معايير لهذا التقدير. ثانيًا:...". ونُشر الحكم بالجريدة الرسمية -العدد 21 (مكرر) في 26/5/2013.

وحيث إن حكم محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية الصادر بجلسة 20/1/2020، في الدعوى رقم 9102 لسنة 71 قضائية – المصور عقبة في تنفيذ حكمي المحكمة الدستورية العليا سالفي الذكر – المؤيد بحكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 41006 لسنة 66 قضائية "عليا" أقام قضاءه برفض الدعوى تأسيسًا على ما ثبت من تقريري الخبيرين المنتدبين في الدعوى من أن المدعي استعمل طرقًا احتيالية واردة بالمادة (152) من قانون الضرائب على الدخل سالف البيان، لإخفاء أرباحه وإيراداته الحقيقية خلال فترة الفحص الضريبي عن الأعوام محل الطعن الضريبي، وأن ما قدرته مأمورية الضرائب من ربط إضافي عن نشاطه المهني خلال هذه الفترة، وتأيد بقرار لجنة الطعن الضريبي، جاء إعمالًا للمادتين (152 و178) من القانون السالف؛ ومن ثم تنبت الصلة بينه وبين حكمي المحكمة الدستورية العليا سالفي الذكر، ولا يُعد الحكم المصور عقبة في التنفيذ عائقًا بطبيعته أو بالنظر إلى نتائجه أو يحول فعلًا أو من شأنه أن يحول دون تنفيذ الحكمين المنازع فيهما، لتنحل الدعوى المعروضة إلى طعن على قضاء محكمة الموضوع، مما يخرج عن ولاية هذه المحكمة، ولازمه القضاء بعدم قبول الدعوى.

وحيث إنه عن الطلب المستعجل بوقف التنفيذ، فإنه يعد فرعًا من أصل النزاع المعروض، وإذ انتهت المحكمة إلى القضاء بعدم قبول الدعوى على النحو المتقدم فإن قيامها بمباشرة اختصاص البت في هذا الطلب - وفقًا للمادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979- يكون قد بات غير ذي موضوع.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق