الصفحات

Additional Menu

الثلاثاء، 28 أبريل 2026

الطعن رقم 189 لسنة 34 ق دستورية عليا " دستورية" جلسة 7 / 3 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰۳/۰۸⁩
جمهورية مصر العربيــة
المحكمة الدستورية العليا
محضر جلسة
بالجلسة المنعقدة في غرفة مشورة يوم السبت السابع مــــن مارس سنة 2026م،الموافق السابع عشر من رمضان سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت القرار الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 189 لسنة 34 قضائية "دستورية"
المقامة من
حلمي عبد الحميد علي داود
ضد
1- رئيس الجمهوريــــــــــــــة
2- رئيس مجلس الشعب (النواب حاليًّا)
3- رئيس مجلس الوزراء
4- وزير الكهرباء والطاقة
5- رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة شمال الدلتا لتوزيع الكهرباء بصفته
6- رئيس قطاع كهرباء كفر الشيخ بصفته
بطلب الحكم: 1- بعدم دستورية البند (۱) من المادة الأولى من قرار رئيس مجلس إدارة هيئة كهرباء مصر رقم ٢٧٥ لسنة 1995، المعدل بالقرار رقم ۲۸۰ لسنة ١٩٩٥ فيما لم يتضمنه من حق العاملين في كافة الشركات التابعة لهيئة كهرباء مصر في صرف بدل الحافز المقرر بهذا النص. 2- بسقوط لائحة العاملين بشركة شمال الدلتا لتوزيع الكهرباء، الصادرة بالقرار الوزاري رقم ٢٩٤ لسنة ۱۹۹۹ الصادر من وزير الكهرباء والطاقة؛ نفاذًا لأحكام القانون رقم ١٨ لسنة ١٩٩٨، فيما لم تتضمنه من حق العاملين في صرف بدل الحافز المقرر بقرار رئيس مجلس إدارة هيئة كهرباء مصر رقم 275 لسنة 1995، المعدل بالقرار رقم 280 لسنة 1995.
-------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن الدستور الحالي قد عهد -بنص المادة (۱۹۲) منه، المقابلة لنص المادة (١٧٥) من دستور سنة ١٩٧١- إلى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه المبين في القانون، وأن المشرع أصدر قانون هذه المحكمة بالقانون رقم ٤٨ لسنة ۱۹۷۹ مبينًا اختصاصاتها؛ محددًا ما يدخل في ولايتها حصرًا، مستبعدًا من مهامها ما لا يندرج تحتها، فخولها اختصاصًا منفردًا بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح؛ مانعًا أي جهة من مزاحمتها فيه، مفصلًا طرائق هذه الرقابة وكيفيتها، وذلك ضمانًا منه لمركزية الرقابة على المشروعية الدستورية، وتأمينًا لاتساق ضوابطها وتناغم معاييرها، وصولًا من بعد إلى بناء الأحكام الدستورية، بما يكفل تكاملها وتجانسها، وهو ما نحاه قانون المحكمة الدستورية العليا، مؤكدًا أن اختصاص هذه المحكمة - في مجال مباشرتها الرقابة القضائية على الدستورية - ينحصر في النصوص التشريعية أيًّا كان موضوعها أو نطاق تطبيقها أو الجهة التي أقرتها أو أصدرتها، فلا تنبسط ولايتها في شأن الرقابة القضائية على الدستورية، إلا على القانون بمعناه الموضوعي، باعتباره منصرفًا إلى النصوص القانونية التي تتولد عنها مراكز عامة مجردة، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التي أقرتها السلطة التشريعية، أم تضمنتها التشريعات الفرعية التي تصدرها السلطة التنفيذية في حدود صلاحياتها التي ناطها الدستور بها، وأن تنقبض عما سواها.
وحيث إنه من المقرر- كذلك- في قضاء هذه المحكمة أن كل لائحة يتحدد تكييفها القانوني بمجال سريانها، فكلما كان هذا المجال متصلًا مباشرة بنطاق القانون الخاص، انحسرت الصفة الإدارية عنها، ولو كانت الجهة التي أصدرتها شخصًا من أشخاص القانون العام، فلا تعتبر -من ثم- تشريعًا بالمعنى الموضوعي، مما تمتد إليه الرقابة القضائية التي تباشرها هذه المحكمة في شأن الشرعية الدستورية.
متى كان ما تقدم، وكانت قواعد منح الحوافز المنازع بشأنها وإن كانت قد صدرت بداية عن هيئة كهرباء مصر بقرار رئيس مجلس الإدارة رقم ٣٧٥ لسنة ۱۹۹۳ المعدل بالقرار رقم ٢٧٥ لسنة ١٩٩٥، فإنه بصدور القانون رقم ١٦٤ لسنة ۲۰۰۰ بتحويل هيئة كهرباء مصر إلى شركة مساهمة مصرية باسم الشركة القابضة لكهرباء مصر، فارقت هذه القواعد صفتها اللائحية العامة، بعد أن تحولت الهيئة إلى شركة مساهمة مصرية خاضعة لأحكام القانون الخاص، وصدر قرار وزير الكهرباء والطاقة رقم ١٣٨ لسنة ۲۰۰۱ بتاريخ 19/3/2001، بالموافقة على إصدار النظام الأساسي للشركة القابضة لكهرباء مصر، كما صدر قرار وزير الكهرباء والطاقة رقم ٥٤٦ لسنة ۲۰۰۱ بتاريخ 21/11/2001، باعتماد لائحة نظام العاملين بالشركة، الذي نص في المادة (٤٧) منه على أن "يستمر العمل بنظام حافز التقدير المقرر للعاملين عند انتهاء خدمتهم والمعمول به وقت صدور هذه اللائحة"، وقد عدل من ضوابط منح هذا الحافز قرار رئيس مجلس إدارة الشركة الجديدة رقم 166 لسنة 2010 بتاريخ 20/7/2010، الذي اعتمده وزير الكهرباء والطاقة؛ بما لازمه اندماج القواعد الحاكمة لهذا الحافز في أحكام لائحة نظام العاملين بالشركة، وصيرورتها جزءًا لا يتجزأ منها، وعليه فقد أصبحت هذه القواعد متعلقة بدائرة القانون الخاص التي تباشر الشركة مهامها من خلالها، وبوسائلها وأساليبها، وتجاه العاملين بها والغير، وإزاء ذلك فقد خرجت عن دائرة التشريع الموضوعي الذي تختص المحكمة الدستورية العليا بالرقابة الدستورية عليه، وهو ما يلزم معه القضاء بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الدعوى.
وحيث إنه عن طلب سقوط لائحة العاملين بشركة شمال الدلتا لتوزيع الكهرباء، الصادرة بقرار وزير الكهرباء والطاقة رقم ٢٩٤ لسنة ۱۹۹۹، فإن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن طلب السقوط يعتبر من قبيل التقريرات القانونية التي تملكها المحكمة الدستورية العليا، فيما لو قضت بعدم دستورية نص معين، ورتبت السقوط للمواد الأخرى المرتبطة به ارتباطًا لا يقبل التجزئة، وهو أمر تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها حتى ولو لم يطلبه الخصوم. وإذ انتهت المحكمة، فيما تقدم، إلى عدم اختصاصها بنظر الدعوى فإن الالتفات عن ذلك الطلب يكون متعينًا.
لذلك
قررت المحكمة -في غرفة مشورة- عدم اختصاصها بنظر الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق