الصفحات

Additional Menu

السبت، 14 مارس 2026

الطعن 86 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 17 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 17-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 86 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
م. ن.

مطعون ضده:
م. م. ك.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/607 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 16-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع علي الملف الالكتروني للطعن وسماع تقرير التخليص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر ــ حازم محمد أبوسديرة ــ وسماع المرافعة والمداولة قانوناً : 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ــ تتحصل في أن المطعون ضده أقام التنفيذ رقم 28434 لسنة 2024 شيكات بموجب الشيك المسحوب على بنك المشرق بقيمة 1400000 درهم والذي ارتد دون صرف لعدم وجود رصيد كاف، صدر قرار قاضي التنفيذ بوضع الصيغة التنفيذية على السند التنفيذي (الشيك)،أقام الطاعن الدعوي رقم 354 لسنة 2025 منازعة تنفيذ موضوعية، طالباً إلغاء تنفيذ هذا القرار، تأسيساً علي عدم استحقاق المطعون ضده لقيمة الشيك ، لصدوره ضماناً لقرض أمتنع عن تسليمه للطاعن ، وبتاريخ 24-6-2025 حكمت المحكمة في موضوع المنازعة برفضها،استأنف الطاعن هذا الحكم في بالاستئناف رقم 607 لسنة 2025 استئناف تنفيذ تجاري، ندبت المحكمة خبيراً في الدعوي وبعد أن أودع تقريره ، قضت بتاريخ 16-12-2025 برفضه وتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا القضاء الأخير بالتمييز برقم 86 لسنة 2026 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 14/1/2026 طلب في ختامها نقض الحكم المطعون فيه ، قدم المطعون ضده مذكرة بدفاعة طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره . 
وحيث إن الطعن أقيم علي سبب واحد ينعي به الطاعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ،وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه قد قضي بتأييد الحكم الإبتدائي وبرفض المنازعة ، تأسيساً علي أن الشيك أداة وفاء مستحق السداد ويحمل في ذاته سبب إصداره ، وأن الطرفين أقرا بأن الشيك صدر بمناسبة قرض من المفترض أن يحصل عليه الطاعن من المطعون ضده ، وأن الأخير قرر بأنه سلمه قيمة القرض ، وأن الطاعن أنكر استلامه أياه لكنه لم يقدم الدليل علي عدم استلامه له ، وهو الذي يقع عليه عب الإثبات ، رغم أن المطعون ضده (المستفيد) قد أفصح أمام الخبرة عن سبب إصدار الشيك وهو القرض ومن ينتقل عبء إثبات تسلم الطاعن لقيمة القرض علي المطعون ضده وهو لم يثبته، فإذا ما خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل في الشيك أن يكون أداة وفاء لدين مستحق على ساحبه قِبل المستفيد منه ، وأن له سبب قائم ومشروع ، فإن إدعى الساحب خلاف هذا الأصل بأن الشيك ليس له سبب أو أن له سبب ولكنه غير مشروع أو أن سببه قد زال أو لم يتحقق أو أن حيازة المستفيد منه لا تستند إلى أساس قانوني صحيح فيقع عليه عبء إثبات ما يدعيه، لأنه يدعي خلاف الأصل، واستخلاص ما إذا كان للشيك سبب قائم ومشروع لالتزام الساحب بدفع قيمته أم لا هو مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع بما لها من السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير المستندات والأدلة المقدمة إليها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها معينها الصحيح في الأوراق وتكفي لحمل قضائها ، ومن المقرر أيضاً أنه ولئن كان الشيك المصرفي الذي يرده البنك المسحوب عليه في تاريخ استحقاقه دون صرف لغلق الحساب أو لعدم وجود رصيد أو لعدم كفايته يعتبر سندًا تنفيذيًا، ولحامله طلب تنفيذه كليًا أو جزئيًا بالطرق الجبرية على أن تتبع في شأن طلب التنفيذ ومنازعة المنفذ ضده فيه الأحكام والإجراءات والقواعد الواردة في قانون الإجراءات المدنية، إلا أن ذلك لا يمنع المنفذ ضده من المنازعة الموضوعية على سند من عدم توافر شروط اعتبار الشيك سندًا تنفيذيًا لعدم المقابل أو لزوال السبب وعدم تحققه أو لعدم مشروعية سبب تحريره أو للحصول عليه بطرق غير مشروعة أو أن طالب التنفيذ قد أخل بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي نشأ عنها الشيك أو لأنه شيك ضمان، ويقع على عاتق المنفذ ضده الذي يدعي خلاف الثابت في الأصل إقامة البينة والدليل على ما يدعيه بإثبات عدم وجود سبب أو مقابل للشيك أو أنه متحصل عليه بطرق غير مشروعة أو أن سببه قد زال ولم يتحقق أو أن طالب التنفيذ قد أخل بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي نشأ عنها الشيك أو أنه شيك ضمان أو بإثبات الوفاء بالالتزام الأصلي أو لغير ذلك من الأسباب التي بثبوتها يفقد الشيك وصفه كسند تنفيذي.، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضي بتأييد الحكم الأبتدائي برفض المنازعة ، تأسيساً علي أن الطاعن والمطعون ضده أقرا بأن الشيك صدر بمناسبة قرض يحصل عليه الطاعن من المطعون ضده ، وقد قرر الأخير أنه سلم مبلغ القرض للطاعن الذي أنكر استلامه للمبلغ ، ولكنه لم يقدم الدليل على عدم استلامه مبلغ القرض الذى صدر الشيك ضماناً له ، وهو الذى يقع عليه عبء الاثبات ، وأن حصول المطعون ضده على الشيك دليل على أنه سلمه مبلغ القرض ، وقد تم ندب خبير في الدعوى ولم يتوصل الخبير إلى عدم استلام الطاعن مبلغ القرض، وكان ما خلص إليه الحكم سائغا وكافيا لحمل قضائه، إذ أن عب إثبات عدم استلام مبلغ القرض يقع علي عاتق الطاعن لكونه هو الساحب الذي يدعي بأن الشيك له سبب لم يتحقق خلاف الأصل العام أنه أداة وفاء، ومن ثم يقع عليه عبء إثبات ما يدعيه ، وهو ما لم يثبته ، ومن ثم فإن النعي علي الحكم المطعون فيه بما ورد بسبب الطعن لا يعدو أن يكون جدلًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير القرائن القضائية واستخلاص وصف الشيك كسند تنفيذي من عدمه ،وهو ما يضحي النعي علي الحكم المطعون فيه على غير أساس. 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :برفض الطعن ، وبالزام الطاعن بمبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ، مع مصادرة التأمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق