الصفحات

Additional Menu

الجمعة، 20 مارس 2026

الطعن 73 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 11 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 73 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ذ. ا. ك. ا. و. ا. ش. ا. ا. ذ. ?. ف. د.

مطعون ضده:
ا. ا.
ت. ف. م. م. م. ح.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1674 استئناف تجاري بتاريخ 15-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر طارق يعقوب الخياط وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعنة (ذا ايليت كارز انترناشونال وكالات التجارية - شركة الشخص الواحد ذ.م.م - فرع دبي) أقامت أمام المحكمة الابتدائية بدبي الدعوى رقم 15 لسنة 2024 تجاري كلي قبل المطعون ضدها الأولى (تريدكس فرانس موتورز م م ح) وأدخلت فيها المطعون ضده الثاني (انور الذوادى) وطلبت الحكم -وفقاً لطلباتها الختامية- بإلزامهما بأن يؤديا إليها مبلغ (9،671،597) درهماً قيمة ما فاتها من كسب، ومبلغ (1،177،618,35) درهماً قيمة ما لحقها من خسائر، بالإضافة إلى مبلغ (9،671،597) درهماً على سبيل التعويض الأدبي، وقالت بياناً لذلك إنها الوكيل الحصري لبيع سيارات ( جيتور ? JETOUR) ) داخل دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك بموجب الوكالة التجارية رقم 18907 المؤرخة 7-9-2020 والمسجلة لدى وزارة الاقتصاد، وأنه بموجب محضر الضبط الرسمي المحرر من قبل مفتشي وزارة الاقتصاد، ووفقاً للإعلانات الإلكترونية التي قامت بها المطعون ضدها الأولى على موقعها الإلكتروني الرسمي ومنصات التواصل الاجتماعي التابعة لها، تبين أن السيارات -من ذات الماركة- المعروضة في صالة العرض الخاصة بها تم استيرادها من خارج الدولة والترويج لها وبيعها داخل الدولة ضمن نطاق نشاط الطاعنة الحصري، بما مؤداه أنها استوردت السيارات مباشرة دون موافقتها مما ألحق بها أضراراً جسيمة ، الأمر الذي حدا بها لإقامة دعواها الراهنة، دبت القاضي المشرف لجنة من الخبراء وبعد أن أودعت تقريرها، حكمت المحكمة بتاريخ 14-5-2025 بإلزام المطعون ضدهما بالتضامن بأن يؤديا إلى الطاعنة مبلغ (500،000) درهم، استأنف المطعون ضدهما هذا الحكم بالاستئناف رقم 1582 لسنة 2025 تجاري، كما استأنفته الطاعنة بالاستئناف رقم 1674 لسنة 2025 تجاري، وتدخلت شركة ذا إيليت كارز إنترناشونال وكالات تجارية (ذ.م.م.ح" -غير مختصمة في الطعن- انضمامياً إلى الطاعنة في طلباتها، وبتاريخ 2025/12/15 قضت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف وذلك بتخفيض مبلغ التعويض المقضي به لصالح الطاعنة ليصبح (200،000) درهم، طعن الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى في 2026/1/13 طلبت فيها نقضه، قدم وكيل المطعون ضدهما مذكرة بدفاعهما بعد المدة القانونية تلتفت عنها المحكمة، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، إذ خفّض مقدار التعويض المقضي به لصالحها من محكمة أول درجة دون أن يبين الأساس القانوني الذي استند إليه في هذا التخفيض أو يحدّد عناصر الضرر التي رأى استبعدها، مكتفياً بالقول بأن تقدير الحكم المستأنف قد جاء مغالياً فيه دون أن يفصح عن مظاهر هذه المغالاة، وفي حين أن محكمة أول درجة وبصفتها محكمة موضوع قد باشرت سلطتها التقديرية في تقدير التعويض واطلعت على تقرير الخبرة والمستندات المقدمة منها وانتهت -في ضوء ذلك- إلى تقدير تعويض يتناسب مع جسامة الخطأ الثابت في جانب المطعون ضدهما ومع حجم الضرر الذي لحق بها -مع التمسك بأن ما ورد في التقرير لا يمثل كامل قيمة التعويض عن الضرر، فضلاً عن أن الضر الذي لحق بها كان ضرراً جسيماً ومحققاً، تمثل في فقدها شريحة كبيرة من عملائها وانحسار سوقها داخل الدولة وتضرر مركزها التنافسي، وهي أضرار مباشرة لا يجوز إغفالها أو الانتقاص منها عند تقدير التعويض، كما ثبت بالأوراق أنها تكبدت -ولا تزال- أعباء مالية جسيمة لإعادة بناء الثقة بينها وبين عملائها بعد أن زُعزعت بفعل الأفعال غير المشروعة التي ارتكبها المطعون ضدهما، مما اضطرها إلى إطلاق حملات إعلانية وتسويقية واسعة لمواجهة ما قام به المطعون ضدهما من حملات أضرت بسمعتها، كما تجاهل الحكم ما ثبت بالأوراق من لجوء المطعون ضدهما إلى أساليب تحايليه تمثلت في إدخال السيارات إلى الدولة وإجراء تحويلات جمركية صورية وغير حقيقية بقصد إخفاء عمليات البيع التي تتم داخل الدولة وهو ما يشكل ضرراً مستقلاً بذاته، كما أن هذا السلوك التحايلي لا يقتصر أثره عليها وحدها، بل يمتد إلى الإضرار بحقوق المستثمرين فإن تقدير التعويض في مثل هذه الحالات لا يقتصر على جبر الضرر الفردي بل يجب أن يحقق الردع العام والخاص للحد من انتشار هذه الصور المستحدثة من التحايل، خاصةً وأن المطعون ضدهما لم ينازعا في قيمة التعويض، كما أنهم لم يقوموا بسداد أمانة الخبرة أي أنه لا يوجد أي مستند جديد يبرر إنقاص قيمة التعويض عن القيمة المحكوم بها من محكمة الدرجة الأولى، فضلاً عن أن الأثر القانوني المترتب على الامتناع عن سداد أمانة الخبرة كان ينحصر إما في إعادة المأمورية للخبرة لبحث اعتراضاتها وحدها، أو الفصل في الدعوى بحالتها وتأييد الحكم الصادر من محكمة أول درجة، دون تحميلها تبعة تقصير خصمها، وفي حين أن الثابت من تقرير اللجنة ذاته أن التحويلات الجمركية داخل المنطقة الحرة لا تُعد بذاتها قرينة على عدم البيع في السوق المحلي، وذلك ثابت من خلال واقعة بيع سيارة من نوع ?جيتور?، قامت المطعون ضدها الأولى باستيرادها وبيعها مباشرة داخل الدولة بتاريخ 29-4-2024 بموجب فاتورة وسند قبض ثم أجرت لاحقاً تحويلاً جمركياً صورياً لذات السيارة إلى شركة أخرى داخل المنطقة الحرة، بما يقطع -دون لبس- بصورية هذا التحويل، وإذ ثبت من تقرير الخبير الجمركي أن المطعون ضدها الأولى قامت باستيراد عدد (390) سيارة، لم يُعاد تصدير سوى (93) سيارة منها خارج الدولة، فإن مؤدى ذلك أن عدد (295) سيارة قد ظلت داخل الدولة، وتم تداولها أو تحويلها جمركياً بذات النهج، ومع ذلك اكتفى الخبير المحاسبي باحتساب فوات ربح سيارة واحدة فقط بقيمة 56,058 درهماً، وهو تقدير مجتزأ لا يعكس حجم الضرر الحقيقي، ولا يتناسب مع حجم النشاط الفعلي وعدد السيارات محل النزاع، ولا ينال من ذلك إن الطاعنة قدمت فواتير بيع سيارة واحدة فقط، إذ كان تقديمها لهذه الواقعة على سبيل المثال لا الحصر، لبيان آلية إدخال السيارات للسوق المحلي وإثبات صورية التحويلات الجمركية، وكان يتعين على الخبير المحاسبي -التزاماً بمهمته- أن يمد نطاق فحصه إلى باقي العمليات من خلال الاطلاع على دفاتر وسجلات المطعون ضدها الأولى، وأنه من غير المتصور عملياً إلزامها بتتبع مئات العمليات أو تقديم فواتير عن كل سيارة، وإذ امتنع الخبير المحاسبي عن الانتقال إلى مقر المطعون ضدها الأولى والاطلاع على دفاترها وسجلاتها، بالمخالفة لصريح منطوق الحكم التمهيدي ثم عول الحكم المطعون فيه على تقرير اللجنة رغم قصوره، وانتقص من مقدار التعويض المقضي به دون إعادة الدعوى إلى الخبرة لاستكمال المأمورية وتقدير فوات الربح تقديراً صحيحاً عن كامل السيارات التي ثبت استيرادها وتداولها داخل السوق المحلي، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه من المقرر وفق نص المادة ( 167) من قانون الإجراءات المدنية -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن محكمة الاستئناف لا تقتصر وظيفتها على مراقبة الحكم المستأنف من حيث سلامة التطبيق القانوني فحسب وإنما يترتب على رفع الاستئناف نقل موضوع النزاع إلى محكمة الدرجة الثانية لتفصل فيه من جديد -وذلك في حدود طلبات المستأنف- وإعادة طرحه عليها بكل ما اشتمل عليه من أدلة ودفوع وأوجه دفاع لتقول كلمتها فيها بقضاء مسبب يواجه عناصر الدعوى الواقعية والقانونية على حد سواء، ويكون لمحكمة الاستئناف ما لمحكمة الدرجة الأولى من سلطة في هذا الصدد، فهي تبحث وقائع الدعوى وتتخذ ما تراه من إجراءات الإثبات وتعيد الوقائع من خلال ما يقدم لها من مستندات وأوجه دفاع ولها في هذا النطاق كمحكمة موضوع السلطة التامة في بحث الأدلة والمستندات والقرائن وموازنة بعضها بالبعض الآخر وترجيح ما تطمئن إليه منها واستخلاص ما ترى إنه الواقع الصحيح في الدعوى، كما أنه من المقرر في قضاء ذات المحكمة أن تحديد الضرر وتقدير التعويض الجابر له هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ما دامت قد بينت عناصر الضرر ومدى أحقية المضرور في التعويض عنها وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، ولا تثريب عليها إن هي لم تضع معياراً حسابياً لتقدير التعويض عن الأضرار التي لحقت بالمضرور إذ لم يرد نص في القانون يحدد معايير معينة لتحديد مبلغ التعويض في مثل هذه الحالات سوى مراعاة ما تقضي به المادة (292) من قانون المعاملات المدنية بأن الضمان إنما يقدر في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار، ومن المقرر كذلك في قضاء هذه المحكمة أنه يحظر استيراد بضائع أو مصنوعات أو منتجات أجنبية موضوع وكالة تجارية مقيدة بالوزارة عن غير طريق وكيلها في الدولة، وأنه إذا أثبت الوكيل التجاري أن البضائع موضوع الوكالة دخلت عن غير طريقه وجب على حائز تلك البضائع أن يُثبت أن دخولها ليس بقصد الاتجار أو أنها مستوردة عن طريق الوكيل ذاته أو بموافقته أو بتصريح من وزارة الاقتصاد والتجارة، وأن مخالفة هذا الحظر يُعد خطًأ تقصيريًا يستوجب مسئولية مرتكبه عن تعويض الوكيل عن الضرر المترتب عليه ـ وأنه مراعاة من المشرع لأهمية الدور الذي يقوم به الوكيل التجاري في خدمة التجارة وبصفة خاصة التجارة الخارجية التي تقوم على عمليات الاستيراد والتصدير فقد ألزم الموكل بأن يكون توزيع السلع والخدمات محل الوكالة مقصورًا على الوكيل التجاري دون غيره في منطقة تجارته فلا يجوز له أن يعطي توكيلات لآخرين في ذات المنطقة أو يورد لهم ذات البضائع حتى لا يؤدي إلى منافسته في منطقة عمله ويستحق الوكيل عمولته ليس فقط عن الصفقات التي قام بها بل عن كافة الصفقات التي تتم في دائرة وكالته ولو لم تكن نتيجة لسعيه سواء أبرمها الموكل مباشرة أو عن طريق أشخاص آخرين ومؤدى ذلك أن قصر الوكالة على الوكيل من شأنه التزام الموكل بعدم التعرض لنشاطه في منطقة عمله، لذلك حظر المشرع إدخال أية بضاعة أو منتجات أو مصنوعات أو مواد أو غير ذلك من أموال موضوع أية وكالة تجارية مقيدة في الوزارة باسم غيره بقصد الاتجار عن غير طريق الوكيل، ويحق للوكيل أن يلجأ إلى القضاء باسمه ضد من يقوم بأعمال منافسة غير مشروعة تتعلق بالبضائع موضوع عقد الوكالة سواء من جانب الموكل نفسه أو من الغير ، كما من المقرر بقضاء هذه المحكمة أن المسئولية عن الفعل الضار تقوم على ثلاثة عناصر إذا توافرت وجب الالتزام بالضمان عن كل أضرار الفعل غير المشروع، وهي الفعل الضار والضرر وعلاقة السببية بينهما، ولا يكفي وقوع الفعل الضار في ذاته للالتزام بالضمان، بل يجب أن يترتب عليه لمن وقعت المخالفة في حقه ضرر بمعناه المفهوم في نطاق هذه المسئولية باعتباره ركنًا لازمًا من أركانها، وثبوته يُعد شرطًا ضروريًا لقيامها والحكم بالتعويض بقدر الضرر تبعًا لذلك، متى توافرت علاقة السببية بين الفعل الضار الذي ثبت وقوعه وبين الضرر، وتلتزم محكمة الموضوع باستخلاص توافر عناصر هذه المسئولية بأركانها الثلاثة بدءًا بالتحقق من ثبوت الفعل الضار الموجب للمسئولية من جانب المدعى عليه وما نجم عن ذلك من ضرر ورابطة السببية بينهما، وهو ما تستقل محكمة الموضوع بكامل السلطة في تقديره متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة من عناصر تؤدي إليها وقائع الدعوى، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خفض مبلغ التعويض الذي قدرته محكمة أول درجة بمبلغ خمسمائة ألف درهم إلى مبلغ مائتي ألف درهم، بعدما ساير محكمة أول درجة فيما انتهت إليه من ثبوت عناصر المسؤولية عن الفعل الضار ومن ثم وجوب التعويض عنه على ما أورده في أسبابه من أن (( المحكمة لا تشاطر الحكم المستأنف فيما قضى به من تقدير قيمة التعويض المقضي به للمستأنفة/ الطاعنة في الاستئناف 1674/2025 وترى أنه مغالا فيه بالنظر إلى أن ما فات المستأنفة من ربح خاص بسيارة واحدة فقط مما لازمه تعديل مبلغ التعويض المقضي به للمستأنفة عن كافة الأضرار ليصبح 200 ألف درهم وما يثيره المستأنفان في الاستئناف 1582/2025 من استناد الحكم لعرض أسعار وسندات قبض منسوب صدورها للشركة المستأنفة الأولى رغم جحدهما وانكارهما لها وطلب تقديم الأصل للطعن عليه بالتزوير فمردود بأن المحكمة قد أعادت الدعوى إلى لجنة الخبراء لتحقيق اعتراضات الطرفين والانتقال لمقر الشركة والاطلاع على سجلاتها ودفاترها وبيان ما إذا كانت سندات قبض ثمن السيارة المباعة للمدعو يزن صادرة منها وثابتة بدفاترها وسجلاتها وحساباتها من عدمه والانتقال لأى جهة حكومية أو غير حكومية للاطلاع على ما لديها من مستندات وأوراق لها علاقة بالدعوى إلا أن الشركة قررت بأنها لا ترغب في سداد الأمانة وطلبت الحكم في الدعوى بحالتها مما يسقط حقها في التمسك بحكم الخبير ولم تقدم ما ينال من تلك المستندات أو تبين أوجه الطعن عليها أو أنها تخالف سندات القبض الخاصة بها والخاتم الخاص بها كما لم تقدم المستأنفة في الاستئناف 1674/2025 ما يثبت دخول أي سيارات بخلاف السيارة التي انتهت إليها الخبرة لداخل الدولة كما أن قيام الشركة المستأنف ضدها بتحويل سيارات لشركات أخرى داخل المنطقة الحرة لا يعد دليلا على أن تلك السيارات قد تم إدخالها وبيعها داخل الدولة كما أن خطاب هيئة الطرق والمواصلات بعدد السيارات المباعة لا يفيد أنها بيعت عن طريق المستأنف ضدهما ولا يحق لها المطالبة بالتعويض عن الربح الفائت للسيارات التي استوردتها الشركة المستأنف ضدها الأولى طالما أن الثابت أنها لم تمارس ذلك خارج نطاق المنطقة الحرة باستثناء السيارة المشار إليها والتي قضت لها المحكمة بالتعويض الذى ارتأته مناسبا وعلى ما سلف بيانه وطلبت المستأنفة العدول عن حكم الخبير والفصل في الدعوى بحالتها ولم تقدم أي دليل يؤيد صحة ما ورد بأسباب استئنافها بما لازمه تعديل الحكم المستأنف وتأييده فيما عدا ذلك لأسبابه وما ساقته المحكمة من أسباب ردا على أسباب الاستئنافين . )) وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه في حدود سلطته الموضوعية سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق وكافياً لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون، ويتضمن الرد المسقط لكل حجج الطاعنة، ولا ينال من ذلك تحدى الطاعنة من أن المطعون ضدهما لم ينازعا في مقدار التعويض، ذلك أن الثابت من ملف الدعوى أنهما قد أقاما استئنافهما الأصلي وطلبا إلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى، وقدما مذكرة بجلسة 18-6-2025 أمام محكمة الاستئناف نازعا فيها صراحة في مقدار التعويض المقضي به، ومن ثم فإن النعي على الحكم بما سلف لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى ولا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز، ومن ثم يضحى غير مقبول. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات، مع مصادرة مبلغ التأمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق