الصفحات

Additional Menu

الخميس، 12 مارس 2026

الطعن 68 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 12 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 12-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 68 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
م. ر. م. ف. ح.

مطعون ضده:
س. ا. ا. ك. ل. ش. ذ. م. م.
ش. ف. ل. و. ا. م. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/3051 استئناف تجاري بتاريخ 16-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ محمد محمود نمشه وبعد سماع المرافعة و المداولة. 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في إن الطاعن أقام على الشركة المطعون ضدها الأولى الدعوى رقم 432 لسنة 2025 تجاري كلى بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ 10,000,000 درهمًا والفائدة القانونية من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد، وبأن تؤدي له غرامة تأخير مقدارها مبلغ 30,089,129,46 درهمًا والفائدة القانونية من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد ، وبإلزامها بتسليمه نسخة من التسوية النهائية المبرمة مع جميع المقاولين من الباطن وعلى الأخص شركة فواز للتكييف وتبريد الهواء والحساب الختامي بينهم ، وبإلزامها بأن تؤدي له مبلغ يتم تحديده لاحقا يمثل المبالغ التي تم خصمها من مستحقات المقاولين من الباطن نتيجة لإخلالهم بالتزاماتهم والتي احتفظت بها دون وجه حق ، وقال بيانًا لذلك إن إحدى شركاته تعاقدت مع المطعون ضدها الأولى على إنشاء وصيانة عدد ثلاث أبراج في ( مشروع أبراج أرمادا ) بصفتها المقاول الرئيسي للمشروع وذلك بموجب ثلاثة عقود منفصلة ذات أحكام متطابقة في منطقة أبراج بحيرات الجميرا بدبي ، وبعد تسليمها للموقع تأخرت كثيرا في مباشرة الأعمال وشجر خلاف بينهما تركت على أثره الموقع ورفضت انهاء المشروع ، مما اضطره إلى التعامل مباشرة مع المقاولين من الباطن لإنهاء المشروع ، وإذ لم يتم انجاز المشروع وفقا للمواصفات المشترطة في عقود المقاولة الرئيسية ، ونشب بينهما نزاع قضائي انتهى بحكم بات بإلزامه بتعويض المطعون ضدها الأولى - المقاول الرئيسي - بمبلغ 10,000,000 درهمًا على سند من أن سبب تأخير إنجاز المشروع هو - المطعون ضدها الثانية - مقاول الباطن - وإنه من قام باختيارها ، وإذ قام بتنفيذ الحكم ونما إلى علمه بحدوث تسوية بين المطعون ضدهما ترتب عليها خصم المطعون ضدها الأولى مبالغ من مستحقات المطعون ضدها الثانية لديها ، بما يثبت معه خطئها و مسؤوليتها عن تأخير إنجاز المشروع وعدم استحقاقها لمبلغ التعويض الذي سدده لها ومن ثم فقد أقام الدعوى ، وأدخل فيها المطعون ضدها الثانية بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ 10,000,000 درهمًا باعتبارها المتسبب في تأخير إنجاز المشروع لأكثر من عامين لعدم تنفيذها لاشتراطات الجهات المختصة في تركيب خوانق الحريق مما أدى إلى تعليق استخراج شهادات الإنجاز، دفعت المطعون ضدها الأولى بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعاوى أرقام 771 لسنة2016 تجارى والاستئنافين رقمي 984، 1004 لسنة 2016 تجارى و 2741لسنة2019 تجارى ، والدعوى 303 لسنة2022 تجاري ، كما دفعت المطعون ضدها الثانية بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها ، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 30-9-2025 بعدم جواز نظر الدعوي بالنسبة للمطعون ضدها الأولى لسابقة الفصل فيها بالدعوي رقم 771 لسنة 2012 تجاري كلي والدعوي 303 لسنة 2022 تجاري كلي ، وب عدم جواز نظر الدعوي بالنسبة للمطعون ضدها الثانية لسابقة الفصل فيها في الدعاوى أرقام 1085 لسنة 2013 تجاري كلي دبي، 1803 لسنة 2019 تجاري كلي دبي، 10054 لسنة 2021 تجاري كلي الشارقة، 303 لسنة 2022 تجاري كلي دبي ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 3051 لسنة 2025 تجاري ، وبتاريخ 16-12-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 13-1-2026 طلب فيها نقض الحكم ، وقدمت كل شركة من الشركتين المطعون ضدهما مذكرة طلبت فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت إنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم. 
وحيث إن الطعن أقيم على ستة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول إن الحكم قضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها رغم اختلاف السبب والموضوع فيها والدعاوى المحاج بها ، لأن مطالبته المطعون ضدها الثانية ? مقاول الباطن -بأن ترد له مبلغ 10,000,000 درهمًا في حقيقته دعوى رجوع عليها لأنها هي المسئولة الحقيقية عن تأخير إنجاز المشروع ، وأن المطعون ضدها الأولى ? المقاول الرئيسي ? مسئوله عنها باعتبارها تابعة لها ، استنادًا لقاعدتي رد غير المستحق والإثراء بلا سبب ، وإنها ليست امتدادًا للحكم الصادر في دعوى التعويض المحاج بها عن الإخلال بعقد المقاولة ، كما أن طلبه إلزام المطعون ضدها الأولى بإلزامها بتسليمه نسخة من التسوية النهائية المبرمة مع جميع المقاولين من الباطن وعلى الأخص شركة فواز للتكييف وتبريد الهواء ? المطعون ضدها الثانية - والحساب الختامي بينهم هو طلب مستقل عن الطلبات السابقة الهدف منه الوقوف على حقيقة المحاسبة التي تمت بينهم في ضوء ظهور وقائع ومستندات جديدة لم تكن محلًا للفصل فيها في الدعاوى السابقة والتي لم تتناولها من قريب أو بعيد ، كما أعرض عن طلبه ندب خبير لتحقيق تلك الوقائع وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث عن هذا النعي مردود، ذلك عن المقرر في قضاء هذه الحكمة أن الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من خصومة ولا يقبل دليل ينقض هذه الحجية ويمتنع على الخصوم التنازع في المسألة التي فصل فيها الحكم السابق بأي دعوى تالية ولو بأدلة قانونية أو واقعية جديدة لم تسبق إثارتها في الدعوى السابقة أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها متى كانت تلك المسألة هي بذاتها الأساس فيما يدعيه أي من الطرفين قبل الآخر من حقوق مترتبة عليها ، وطالما كانت المسألة الأساسية لم تتغير وتناضل فيها الطرفان في الدعوى السابقة واستقرت حقيقتها بالحكم السابق استقرارًا جامعًا مانعًا من إعادة مناقشتها في الدعوى الثانية ، ولا يغير من ذلك اختلاف الطلبات في الدعويين أو أن يكون الحكم السابق قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه، ذلك أن قوه الأمر المقضي تغطى الخطأ في تطبيق القانون وتسمو على قواعد النظام العام، وأن تقدير ما إذا كانت هذه المسألة المقضي فيها أساسية ومشتركة في الدعويين هو مما تستقل به محكمة الموضوع المقضي فيها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها على ما أورده (وكان الثابت في الأوراق أن الحكم الصادر بتاريخ 30 / 5 / 2023 في الدعوى رقم 303 لسنة 2022 تجاري كلي المردد بين طرفي التداعي عن ذات النزاع القائم بينهما بشأن تصفية الحساب بينهما فيما يخص مشروع أبراج أرمادا دبي (بي1 ، بي 2 ، بي 3 ) المحرر عنه عقد المقاولة المؤرخ 14 / 6 / 2005 المبرم بين المستأنفة والمستأنف ضدها الأولى قد قضى في أسبابه بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمستأنف ضدها الثانية لرفعها على غير ذي صفة ، وفي منطوقه بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم 771 لسنة 2012 تجاري كلي واستئنافيها رقمي 984 ، 1004 لسنة 2016 تجاري ، وقد تايد هذا القضاء بالحكم الصادر في الاستئناف رقم 1180 لسنة 2023 تجاري بتاريخ 29 / 11 / 2023 ، وصار هذا القضاء باتا بالحكم الصادر من محكمة التمييز في الطعن رقم 1832 لسنة 2023 تجاري بتاريخ 29 / 4 / 2024 ، ومن ثم يكون هذا الحكم قد حاز قوة الأمر المقضي في شأن النزاع القائم بين الطرفين حول مستحقات كل منهما قبل الآخر عن عقد المقاولة السالف الذكر بما يمتنع معه على المستأنف معاودة المنازعة في هذه المسألة التي هي موضوع الدعوى الحالية وأساسها بأية صورة أخرى سواء ما سبق أن أثاره من دفاع اندرج ضمن الدعوى السابقة أو لم يكن قد تسنى له ابداؤه فيها ، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر في الدعوى رقم 303 لسنة 2022 تجاري كلي المؤيد بالاستئناف رقم 1180 لسنة 2023 تجاري والطعن رقم 1832 لسنة 2023 تجاري ) وإذ كان هذا من الحكم سائغًا ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لما ساقه الطاعن من حجج مخالفة فإن النعي عليه بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إن - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق