الصفحات

Additional Menu

الاثنين، 19 يناير 2026

الطعن 9016 لسنة 82 ق جلسة 19 / 2 / 2023 مكتب فني 74 ق 29 ص 195


جلسة ١٩ من فبراير سنة ٢٠٢٣
برئاسة السيـد القاضي/ محمد عباس منيعم "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ عرفة أحمد سيد دريع، علي مصطفى معوض، صالح مصطفى عبد الرحيم وإيهاب إبراهيم عبد اللاه "نواب رئيس المحكمة".
--------------
(29)
الطعن رقم ٩٠١٦ لسنة ٨٢ القضائية
(1) نزع الملكية "نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة: التعويض عن نزع الملكية: الجهة التي توجه إليها المطالبة بالتعويض".
خصومة الطعن على تقدير التعويض عن نزع الملكية للمنفعة العامة. انعقادها بين الجهة طالبة النزع وذوي الشأن من الملاك وأصحاب الحقوق. مؤداه. التزام تلك الجهة بأداء التعويض إلى مستحقيه. لازمه. وجوب توجيه المطالبة به إلى تلك الجهة بحسبانها المستفيدة دون الجهة التي تتولى إجراءات نزع الملكية. م 9 ق 10 لسنة 1990 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة والتحسين.
(2) أشخاص اعتبارية "أشخاص القانون العام: جهات ليست لها شخصية اعتبارية".
الجهاز التنفيذي لتجديد أحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية. ماهيته. أحد الأجهزة التنفيذية للجهاز المركزي للتعمير التابع لوزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية. أثره. عدم تمتعه بشخصية اعتبارية مستقلة. علة ذلك. م 1 من قرار وزير التعمير رقم 272 لسنة 1975 بإنشاء الجهاز المركزي للتعمير، م 4 من قرار رئيس الجمهورية رقم 164 لسنة 1996 بشأن تنظيم وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، م 1 من قرار وزير التعمير والمجتمعات العمرانية والإسكان والمرافق رقم 493 لسنة 1990 بإنشاء الجهاز التنفيذي لتجديد أحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية.
(٣) دعوى "شروط قبول الدعوى: الصفة: الصفة الإجرائية: الملتزم بالتعويض عن نزع الملكية".
ثبوت طلب الجهاز التنفيذي لتجديد أحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية نزع ملكية عقار التداعي للمنفعة العامة. مؤداه. اعتبار وزير الإسكان صاحب الصفة في دعوى المطعون ضده بالتعويض عن نزع ملكيته لعقار التداعي. إلزام الحكم المطعون فيه المحافظ ومدير عام إدارة نزع الملكية بالتعويض. مخالفة للقانون وخطأ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن مفاد نص المادة التاسعة من القانون رقم 10 لسنة 1990 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة والتحسين - أن خصومة الطعن على تقدير التعويض عن نزع الملكية تنعقد بين الجهة طالبة نزع الملكية وذوي الشأن من الملاك وأصحاب الحقوق، وأن هذه الجهة هي التي تلتزم بأداء التعويض إلى مستحقيه، فإن المطالبة بذلك التعويض يتعين توجيهها إلى الجهة طالبة نزع الملكية بحسبانها الجهة المستفيدة، ومن ثم تلتزم بالتعويض دون الجهة التي تتولى اتخاذ إجراءات نزع الملكية.
2- النص في المادة الأولى من قرار وزير التعمير رقم ۲۷۲ لسنة ۱۹۷٥ بإنشاء الجهاز المركزي للتعمير على أن " يُنشأ جهاز مركزي للتعمير يتبع الوزير مباشرة .... ويختص الجهاز المركزي للتعمير بالآتي: (أ) .... (ب) متابعة تنفيذ مشروعات التعمير التي تتولاها الأجهزة التنفيذية للتعمير.... (ج) الإشراف والرقابة على أعمال الأجهزة التنفيذية للتعمير...." وفي المادة الرابعة من قرار رئيس الجمهورية رقم 164 لسنة ۱۹۹٦ بتنظيم وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية على أن "يتبع وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجهات التالية .... الجهاز المركزي للتعمير...."، وإذ كان قرار وزير التعمير والمجتمعات العمرانية والإسكان والمرافق رقم ٤٩٣ لسنة ۱۹۹۰ بشأن إنشاء الجهاز التنفيذي لتجديد أحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية قد نص في مادته الأولى على أن " يُنشأ جهاز باسم - الجهاز التنفيذي لتجديد أحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية - أحد الأجهزة التنفيذية التابعة للجهاز المركزي للتعمير وينطبق عليه القرارات واللوائح المعمول بها بالأجهزة التنفيذية لمشروعات التعمير." ومفاد ذلك أن الجهاز التنفيذي لتجديد أحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية هو أحد الأجهزة التنفيذية للجهاز المركزي للتعمير التابع لوزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وأنه لا يتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة.
3- إذ كان الثابت من المذكرة الإيضاحية لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم ٢٢٥١ لسنة ۲۰۰٦ بشأن تقرير المنفعة العامة لمشروع استكمال التخلية حول سور القاهرة القديم بمنطقة الدراسة والعطوف ضمن تطوير منطقة شمال الجمالية أن الجهة طالبة نزع ملكية عقار التداعي هي الجهاز التنفيذي لتجديد أحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية بالجهاز المركزي للتعمير التابع لوزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ومن ثم فإن وزير الإسكان بصفته يكون هو صاحب الصفة في الدعوى دون الطاعنين بصفتهما، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام الطاعنين بصفتيهما(محافظ القاهرة ومدير عام إدارة نزع الملكية بمحافظة القاهرة) بالتعويض (للمطعون ضده) عن نزع ملكية عقار التداعي، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنين بصفتيهما الدعوى رقم .... لسنة ۲۰۰۷ مدني أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم - ختاميًا - بإلزامهما بصفتيهما بالتعويض المناسب عن نزع ملكيته في حصة من كامل أرض وبناء العقار محل التداعي ومقابل عدم الانتفاع بمقدار 7% سنويًا من تاريخ نزع الملكية في 6/2006 حتى إيداع الخبير تقريره. وقال بيانًا لذلك: إنه يمتلك حصة في كامل أرض وبناء عقار التداعي بموجب العقد المُسجل رقم .... لسنة ١٩٩٦ شهر عقاري الجمالية وقد تم نزع ملكيته عنها بموجب قرار رئيس الوزراء رقم ٢٢٥١ لسنة ٢٠٠٦ ضمن مشروع استكمال التخلية حول سور القاهرة القديم بالدراسة والعطوف ضمن تطوير منطقة شمال الجمالية وتم تقدير الثمن بما لا يتناسب وقيمتها الحقيقية، ومن ثم فقد أقام الدعوى. ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره حكمت بإلزام الطاعنين بصفتيهما بأن يؤديا للمطعون ضده مبلغ 5‚319312 جنيهًا تعويضًا عن نزع الملكية ومبلغ 37‚103184 جنيهًا مقابل عدم الانتفاع من تاريخ الاستيلاء الفعلي في 12/2006 حتى إيداع الخبير تقريره ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف الطاعنان بصفتيهما هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة ١٢٩ ق أمام محكمة استئناف القاهرة، وبتاريخ 12/4/2012 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من مقابل عدم الانتفاع والتأييد فيما عدا ذلك. طعن الطاعنان بصفتيهما في هذا الحكم أمام محكمة النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعى به الطاعنان بصفتيهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، إذ قضى بإلزامهما بصفتيهما بالتعويض المقضي به بالمخالفة لنص المادة التاسعة من القانون رقم 10 لسنة ١٩٩٠ بشأن نزع الملكية للمنفعة العامة والتي قصرت الصفة في دعوى التعويض عن نزع الملكية على الجهة طالبة نزع الملكية وحدها وهو الجهاز التنفيذي لتجديد أحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية بالجهاز المركزي للتعمير التابع لوزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية طبقًا للثابت من قرار نزع ملكية عقار التداعي الصادر من رئيس مجلس الوزراء رقم ٢٢٥١ لسنة ٢٠٠٦ بما تنتفي معه صفتيهما في الدعوى غير أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر وقضى بإلزامهما بصفتيهما بالتعويض عن نزع ملكية عقار التداعي، بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد؛ ذلك أن مفاد نص المادة التاسعة من القانون ١٠ لسنة 1990 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة والتحسين - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن خصومة الطعن في تقدير التعويض عن نزع الملكية تنعقد بين الجهة طالبة نزع الملكية وذوي الشأن من الملاك وأصحاب الحقوق وأن هذه الجهة هي التي تلتزم بأداء التعويض إلى مستحقيه، فإن المطالبة بذلك التعويض يتعين توجيهها إلى الجهة طالبة نزع الملكية بحسبانها الجهة المستفيدة، ومن ثم تلتزم بالتعويض دون الجهة التي تتولى اتخاذ إجراءات نزع الملكية، وأن قرار وزير التعمير رقم ۲۷۲ لسنة ١٩٧٥ بشأن إنشاء الجهاز المركزي للتعمير قد نص في مادته الأولى على أن " يُنشأ جهاز مركزي للتعمير يتبع الوزير مباشرة .... ويختص الجهاز المركزي للتعمير بالآتي (أ) .... (ب) متابعة تنفيذ مشروعات التعمير التي تتولاها الأجهزة التنفيذية للتعمير.... (ج) الإشراف والرقابة عن أعمال الأجهزة التنفيذية للتعمير.... " وكان قرار رئيس الجمهورية رقم ١٦٤ لسنة ١٩٩٦ بتنظيم وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية قد نص في مادته الرابعة على أن " يتبع وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية الجهات التالية .... الجهاز المركزي للتعمير.... "، وكان قرار وزير التعمير والمجتمعات العمرانية والإسكان والمرافق رقم ٤٩٣ لسنة ۱۹۹۰ بشأن إنشاء الجهاز التنفيذي لتجديد أحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية قد نص في مادته الأولى على أن " يُنشأ جهاز باسم - الجهاز التنفيذي لتجديد أحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية - أحد الأجهزة التنفيذية التابعة للجهاز المركزي للتعمير وينطبق عليه القرارات واللوائح المعمول بها بالأجهزة التنفيذية لمشروعات التعمير." - ومفاد ذلك أن الجهاز التنفيذي لتجديد أحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية هو أحد الأجهزة التنفيذية للجهاز المركزي للتعمير التابع لوزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وأنه لا يتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة؛ لما كان ذلك، وكان الثابت من المذكرة الإيضاحية لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم ٢٢٥١ لسنة ۲۰۰٦ بشأن تقرير المنفعة العامة لمشروع استكمال التخلية حول سور القاهرة القديم بمنطقة الدراسة والعطوف ضمن تطوير منطقة شمال الجمالية أن الجهة طالبة نزع ملكية عقار التداعي هي الجهاز التنفيذي لتجديد أحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية بالجهاز المركزي للتعمير التابع لوزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ومن ثم فإن وزير الإسكان بصفته يكون هو صاحب الصفة في الدعوى دون الطاعنين بصفتيهما، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام الطاعنين بصفتيهما بالتعويض عن نزع ملكية عقار التداعي، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، بما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق