الصفحات

Additional Menu

الخميس، 22 يناير 2026

الطعن 42 لسنة 2025 تمييز مدني دبي جلسة 27 / 3 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 27-03-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 42 ، 50 لسنة 2025 طعن مدني

طاعن:
ت. ا. ل. ش.

مطعون ضده:
ز. ع. ك. ب. ص. م. ك. م. و. ق. ش. ا. ا. ش. .. ذ. .. م. ..

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/291 استئناف مدني بتاريخ 30-12-2024
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقررـ سعد زويل ــ والمداولة: 
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية. 
و حيث إن الوقائـع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن الطاعن (زياد عبدالله كلداري بصفته صاحب مكتب كلداري محامون ومستشارون قانونيون - شركة الشخص الواحد ش. ذ. م .م ) في الطعن رقم 50 لسنة 2025 مدني أقام على المطعون ضدهما الدعوى رقم 2168 لسنة 2023 مدني أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهما بالتكافل والتضامن فيما بينهما بأن يؤديا إليه مبلغ 2,398,300 درهم والفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد، تأسيسًا على أنه باشر نيابة عنهما بعض الأعمال والقضايا ، وبتاريخ 2-7-2014 أرسلت المطعون ضدها الأولى إليه خطابًا طلبت فيه سحب جميع ملفات الدعاوى الخاصة بالسيد "عمر عايش"، وبلغ إجمالي المبالغ المستحقة له طبقًا لإقرار المطعون ضدهما المبلغ محل المطالبة، وبالرغم من إقرارهما بأن المبلغ المستحق له 856,000 درهم فقط وأن باقي المبالغ تستحق بعد الحصول على أحكام وفقًا لرسالتهما في 24-4-2014 إلا أن جميع الأتعاب أصبحت مستحقة من تاريخ سحبهما لملفات القضايا في 2-7-2014، ومن ثم فقد أقام الدعوى ، ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 29-1-2024 بإلزام المطعون ضدهما بالتضامن بأن يؤديا إلى الطاعن مبلغ 1,615,000 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد. استأنف المطعون ضدهما هذا الحكم بالاستئناف رقم 291 لسنة 2024 مدني، وبتاريخ 15-4-2024 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن المطعون ضدهما في هذا الحكم بالتمييز رقم 214 لسنة 2025 مدني، وبتاريخ 24 / 10 / 2024 قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضى فيها من جديد، وبتاريخ 30 / 12 / 2024 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف فيما قضي به بخصوص إلزام المطعون ضدها الأولي وبإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به بخصوص المطعون ضده الثاني والقضاء من جديد بعدم قبول الدعوى قبله لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون، طعنت المطعون ضدها الأولى ( تعمير القابضة للاستثمار ش.ذ.م.م) على هذا الحكم بالتمييز رقم 42 لسنة 2025 مدني بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 28 / 1/ 2025 طلبت فيها نقضه، قدم محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه في الميعاد طلب فيها رفض الطعن ، كما طعن فيه ( زياد عبدالله كلداري بصفته صاحب مكتب كلداري محامون ومستشارون قانونيون - شركة الشخص الواحد ش . ذ. م. م) بالتمييز 50 لسنة 2025 مدني بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 28 / 1/ 2025 طلب فيها نقضه، قدم محامي المطعون ضدها الأولي مذكرة بدفاعها في الميعاد طلب فيها رفض الطعن. 
أولًا: الطعن رقم 42 لسنة 2025 مدني. 
حيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، إذ قضى برفض الدفع بعدم سماع الدعوى في مواجهتها لمرور الزمان استنادًا لإقرار لا يحوز حجية في مواجهتها ، لأن هذا الإقرار بفرض صحته فإن المبلغ الوارد به مقداره 856.000 درهم، وليس المبلغ الذي قضى بسماع الدعوى بشأنه ومقداره 1.615.000 درهم ، وأن هذا الإقرار جاء في رسالة إلكترونية صادرة بتاريخ 14/04/2014 من السيدتين أسماء خان وشرمين قريشي وهما مجرد موظفتين لديها وليس مدراء بها ولم يثبت أن لديهما توكيل أو تفويض منها في الإقرار بالحق، وبالتالي فإن هذا الإقرار لا يحوز حجية في مواجهتها لصدوره ممن ليس له أهلية في التصرف في الحق المقر به. فضلًا عن عدم صحة المبلغ الوارد به 856,000,00 درهم، وأن أعمال المحاماة التي يطالب بالأتعاب عنها قد انتهت في الأعوام 2010 و2014 وأن علاقته بها قد انتهت في 2/7/2014، وأن المطعون ضده قد أقام دعواه في عام 2023، أي بعد مرور أكثر من خمس سنوات، ومن ثم فإن هذه الدعوى تكون غير مسموعة لمرور الزمان وفقًا لحكم المادة 475 من قانون المعاملات المدنية، بما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن مؤدي نص الفقرة الثانية من المادة 477 من قانون المعاملات المدينة أنه يترتب على تحرير سند بحق من الحقوق المنصوص عليها في المواد 474 ، 475 ، 476 سقوط دلالة قرينة الوفاء التي يقوم عليها التقادم المنصوص عليه في تلك المواد وأعمال حكم التقادم العادي وفي هذه الحالة لا ينقضي الدين إلا بمضي خمس عشرة سنة، والقاعدة المقررة أنه لا يراعي سقوط الحق بمضي المدّة القصيرة متى حصل عنه حساب وتسوية بسند دين أو بتعهد ، لأن الشارع عندما قرر في المادة 474 من القانون وما بعدها مدد سقوط الحق الاستثنائية قصد المعاملات الحاصلة بغير كتابة التي تسوي عادة في مدّة قصيرة . أما إذا حصلت المعاملة بالكتابة أو حصل على عقد بها عرفي أو رسمي فإنما يكون قصد المتعاقدين من ذلك الرجوع إلى القانون العام. ومن المقرر أن بيان دلالة الورقة ? السند ? المحرر بأي حق من الحقوق المنصوص عليها في المواد السالفة وفيما يترتب على ذلك الأثر في تغيير مدّة مرور الزمان من قصير إلى عادي هو من المسائل الموضوعية التي تخضع لسلطة محكمة الموضوع التقديرية. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه في هذا الشأن على ما أورده في مدوناته من ((أنه وإن كانت اتفاقية الأتعاب يبدأ التقادم فيها اعتبارًا من تاريخ 2-7-2014م ، إلا أن هذه المدة وبإقرار من الموظفين العاملين لديها السيدة/ أسماء خان و السيدة/ شرمين قريشي قد حررا إقرار بالدين يكون في حكم المنسوب لها، مما تكون مدة عدم السماع الجديدة خمسة عشر سنة، مما مُفاده أن الإقرار بالحق في تلك الحالات لا يُعد إجراءً قاطعًا لمدة عدم سماع الدعوى بل تتغير به مدة عدم السماع لتصبح خمس عشرة سنة بدلًا من مدة الخمس سنوات المقررة أصلًا لعدم سماع الدعوى، ولما كان الإقرار أيًا كانت طبيعته هو حُجة قاطعة مقصورة على المقر وهي المستأنفة الأولي ( الطاعنة ) وعليه يكون الدفع في غير محله مرفوضًا....)) وهي أسباب سائغة لها أصلها وسندها في الأوراق ولا مخالفة فيها للقانون وفيها الرد الضمني المسقط لكل حجة تخالفه، فلا يعدو ما تثيره الطاعنة أن يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز. حيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
 ثانيًا: الطعن رقم 50 لسنة 2025 مدني 
حيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب ، إذ قضى بإلغاء الحكم الابتدائي بشأن قضائه بعدم قبول الدعوى قبل المطعون ضده الثاني لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون لعدم وجود اتفاق مكتوب بينه وبين المطعون ضده الثاني بشأن الأتعاب محل النزاع ، رغم أنه قدم اتفاقيتي أتعاب محاماة خطيتين مؤرختين 23/3/2020 تخصان الدعويين رقم 176 لسنة 2009 حجز تحفظي و1391 لسنه 2009 بمبلغي 400,000 ، 200,000 درهم ، واتفاقية أتعاب مؤرخة في 08/03/2010 بمبلغ 200,000 درهم ، وأن المٌوقع على هاتين الاتفاقيتين المدعو / إبراهيم الراجحي شقيق المطعون ضده الثاني / أحمد الراجحي الموكل عنه بموجب الوكالتين المصدقتين أصولًا بتاريخ 27-4-2009 و 20-5-2009 ، وأن مدير الشركة المطعون ضدها الأولى المدعو / فريدريكو هو الذى كلفه بموجب خطاب مؤرخ في 17/12/2010 أرسل له بالبريد الإلكتروني للمطعون ضدها الأولي للدفاع عنها أمام المحاكم متضمنًا أتعابه ، وبالتالي فإن الشركة المطعون ضدها الأولى تكون مسؤولة مع المطعون ضده الثاني عن سداد كافة الأتعاب المتعلقة بأي منهما ، لا سيما وأن تلك القضايا تتعلق بالمطعون ضده الثاني/ أحمد الراجحي الشريك في الشركة الذي يملك حصة فيها مقدارها 99.98 % ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر في قضاء الهيئة العامة أنه في حالة وجود عقدٍ مُحرَّر بين المحامي وبين موكّله، فإن المحامي يتقاضى أتعابه وفقًا لهذا العقد، وتكون المحكمة المختصة بنظر دعوى المحامي للمطالبة بأتعابه هي المحكمة الابتدائية المختصة محليًا وقيميًا بنظرها، على أن تُرفع الدعوى أمامها وفقًا للإجراءات المعتادة لرفع الدعاوى. أما في حال عدم وجود اتفاق مكتوب، أو كان الاتفاق باطلاً، أوفى حال طلب الموكل تخفيض قيمة الأتعاب، أو طلب المحامي زيادتها، يحق لكل من المحامي أو الموكل تقديم طلب لتقدير الأتعاب - أمام محكمة أول درجة التي نظرت القضية التي كان المحامي موكلًا فيها - امَّا عن طريق طلب بأمر على عريضة أومن خلال صحيفة تُودَع إلكترونيًا لدى مكتب إدارة الدعوى أو تُقيَّد ورقيًا وفقًا للإجراءات والأحكام المنصوص عليها قانونًا. وأما محاكم الاستئناف ومحكمة التمييز وما في درجتهم، فيكون تقديم طلب تقدير الأتعاب مقتصرًا على أمر يُقدَّم على عريضة، وذلك وفقًا للإجراءات والأحكام المنصوص عليها قانونًا. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون لمجرد القول إن الطاعن لم يتقدم بمطالبته بالأتعاب ضد المطعون ضده الثاني بطريق الأوامر على العرائض وإنما تقدم بالطريق العادي لرفع الدعوى بالرغم من عدم وجود اتفاق كتابي، ومن ثم فإنه يكون معيبًا مما يوجب نقضه. 
وحيث إن مؤدى نص الفقرة ج من المادة 19 من قانون السلطة القضائية في إمارة دبي رقم 13 لسنة 2016 والمادة 186 من مرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية أنه يجب على محكمة التمييز عند نقض الحكم المطعون فيه وكان الطعن للمرة الثانية أن تنظر في موضوع النزاع وتفصل فيه. 
وحيث إنه لما كان موضوع الاستئناف رقم 291 لسنة 2024 مدني صالح للفصل فيه، وكان من المقرر أنه لمحكمة الموضوع تقدير أتعاب المحامي بما يناسب الجهد الذي بذله والنفع الذي عاد على الموكل في ضوء الظروف والملابسات المحيطة بالدعوى، ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع - في حدود سلطتها الموضوعية وتقديرها للأدلة المعروضة عليها - أن تأخذ بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى متى اقتنعت بصحة أسبابه وكانت النتيجة التي انتهى إليها سائغة ولها أصلها الثابت بالأوراق. لما كان ذلك وكان الثابت من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى الذى تطمئن إليه المحكمة أنه بموجب اتفاقيات خدمات عهد المدعى عليهما " تعمير القابضة للاستثمار وأحمد الراجحي بصفته شريكًا في الشركة بنسبة 98% من رأس المال" للمدعى "مالك مكتب كلداري محامون ومستشارون قانونيون" متابعة القضايا المرفوعة ضدهما أو إقامة دعاوى لصالحهما ضد الغير ، وقد بلغ عدد القضايا المسندة إلى المدعي ثمانية ملفات تخص قضايا عمر عايش حيث نُظرت أمام المحاكم وصدر فيها أحكام واستمر العمل عليها لمدة ثلاث سنوات وثمانية أشهر (من 28/10/2009 حتى 05/06/2014) ، وأن المستحق للمدعى عن هذه الدعاوى مبلغ 1,615,000 درهم اعتبارًا من 02/07/2014، ولم يقدم المدعى عليهما ما يفيد سدادهما لهذا المبلغ ، ومن ثم تكون ذمة المدعى عليهما مشغولة لصالح المدعي بمبلغ 1,615,000 درهم ، مما تقضى معه المحكمة والحال كذلك بتأييد الحكم المستأنف بإلزام المستأنفين بأن يؤديا للمستأنف ضده مبلغ 1,615,000درهم (مليون وستمائة وخمسة عشر ألف درهم) والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد، وألزمت المستأنفين بمصروفات الاستئناف ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: 
أولًا: في الطعن رقم 42 لسنة 2025 مدني برفضه وبإلزام الطاعنة بالمصروفات وبمبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين. 
ثانيًا: في الطعن رقم 50 لسنة 2025 مدني 
بنقض الحكم المطعون فيه - نقضًا جزئيًا بشأن المطعون ضده الثاني - وبإلزام المطعون ضدهما بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، وفي موضوع الاستئناف رقم 291 لسنة 2024 مدني بتأييد الحكم المستأنف بإلزام المستأنفين بأن يؤديا للمستأنف ضده مبلغ 1,615,000درهم (مليون وستمائة وخمسة عشر ألف درهم) والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد، وألزمت المستأنفين بمصروفات الاستئناف ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق