الصفحات

Additional Menu

الأربعاء، 21 يناير 2026

الطعن 36 لسنة 2025 تمييز مدني دبي جلسة 6 / 3 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 06-03-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 36 لسنة 2025 طعن مدني

طاعن:
ش. م. ل. ا. ش. م. ع. ف. د.

مطعون ضده:
ط. م. ا. ن. ف. ا. ك. ل. ف. د.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1986 استئناف مدني بتاريخ 09-01-2025
أصدرت القرار التالي
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة. 
لما كان من المقررـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن إجراءات الطعن على الأحكام - ومن ضمنها الطعن بطريق التمييز - وتحديد الشروط اللازمة لقبول الطعن أو عدم جوازه هي من المسائل المتعلقة بالنظام العام التي تلتزم المحكمة بالفصل فيها من تلقاء نفسها ولو لم يثرها الخصوم أمامها بحيث لا يصار النظر في أسباب الطعن إلا إذا كان جائزا ومقبولًا. وكان من المقرر أنه إذا تعددت الطلبات مع وحدة السبب قدرت قيمة الدعوى بمجموع قيمة الطلبات، أما إذا اشتملت الدعوى على طلبات متعددة ناشئة عن أسباب قانونية مختلفة فإن كل طلب منها يعد دعوى مستقلة، وفي هذه الحالة يعتد بقيمة كل طلب منها على استقلال عند الوقوف على جواز الطعن بالتمييز من عدمه من حيث النصاب الانتهائي لمحاكم الاستئناف ولا عبرة بتماثل طبيعة السبب القانوني في كل منها متى كانت الوقعة المنشئة للحق المطالب به مختلفة عن باقي الطلبات، ذلك أن المقصود بالسبب هو الوقعة التي يستمد منها المدعى الحق في طلبه ، وكان النص في المادة 50/1من مرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية على أن " تقدر قيمة الدعوى يوم رفعها ، وفي جميع الأحوال يكون التقدير على أساس آخر طلبات قدمها الخصوم ويدخل في تقدير قيمة الدعوى ما يكون مستحقًا يوم رفعها من الفائدة والتضمينات والريع والمصروفات وغير ذلك من الملحقات المقدرة القيمة ،..." وفي المادة 175من القانون ذاته على أنه " 1- للخصوم أن يطعنوا بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز خمسمائة ألف درهم أو... " يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن العبرة في تقدير قيمة الدعوى هي بالقيمة النقدية المطالب بها مضافًا إليها الملحقات المقدرة القيمة ، والمقصود بقيمة الدعوى هي القيمة النقدية التي يطالب بها المدعي حسبما استقرت عليه طلباته الختامية في الخصومة وعلى أساس هذه القيمة يتم تحديد النصاب الانتهائي للمحكمة الجزئية وكذا النصاب الانتهائي لمحكمة الاستئناف ، بحيث لا يقبل الطعن بالتمييز على الأحكام الصادرة فيها متى كانت قيمة الدعوى مضافًا إليها الملحقات مقدرة القيمة وقت رفعها لا تتجاوز خمسمائة ألف درهم، وهو النصاب المقرر للطعن أمام محكمة التمييز ، وأن العبرة بقيمة الدعوى الصادر فيها الحكم الاستئنافي دون الاعتداد بما قضت به المحكمة في الشكل أو الموضوع . وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها قد أقامت دعواها على الطاعنة أمام محكمة أول درجة بطلب الحكم بأن تؤدي إليها مبلغًا 1,456,531.18 درهم (مليون وأربعمائة وستة وخمسون ألف وخمسمائة وواحد وثلاثون درهم وثمانية عشر فلسًا) مع الفائدة القانونية بنسبة 12% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، وكان المبلغ المطلوب في الدعوى ناشئًا عن 802 مطالبة وهي طلبات متعددة ذات أسباب قانونية مختلفة ومن ثم فإن كل طلب منها يُعد دعوى مستقلة، ويعتد بقيمة كل طلب منها على استقلال ولما كانت الطلبات في الدعوى - وفقًا للقواعد الواردة في السياق المتقدم - لا تتجاوز كل منها خمسمائة ألف درهم ، وهي أقل من النصاب القانوني لقبول الطعن بطريق التمييز على الحكم المطعون فيه ، ومن ثم يكون الطعن بالتمييز غير جائز، وتأمر المحكمة بعدم قبوله عملًا بالمادة 185/1 من ذات القانون. 
فلهذه الأسباب 
أمرت المحكمة ــ في غرفة مشورة ــ بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق