الصفحات

Additional Menu

السبت، 17 يناير 2026

الطعن رقم 10213 لسنة 94 ق - جلسة 12 / 4 / 2025

باسم الشعب
محكمة النقـــض
الدائــرة الجنائية
دائرة السبت (د)
-----
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / محمد رضا حسين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عــلي حسنين وهشام الجندي وحسن ذكي وحاتم أحمد عبد الباري نواب رئيس المحكمة
بحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أسامه دياب .
وأمين السر السيد / فتحي يونس .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة .
في يوم السبت 13 من شوال سنة 1446 هـ الموافق 12 من إبريل سنة 2025م.
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقـــم 10213 لسنة 94 القضائية .
المرفوع مـــــــــــــن
1- .............
2- ............. " محكوم عليهما "
ضـــــــــــــــــــد
النيابة العامة
------------------
الـوقـائـــع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين في الجناية رقم ..... لسنة ..... مركز ..... (والمقيدة بالجدول الكلي برقم ..... لسنة ..... كلي شمال .....)
أنهما في يوم 30 من ديسمبر سنة 2023 بدائرة مركز ..... - محافظة .......
- حازا وأحرزا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (هيروين) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
- حازا وأحرزا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (حشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
-حازا وأحرزا بقصد التعاطي جوهرا مخدراً (حشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
- حازا وأحرزا ذخائر (طلقة خرطوش) بغير ترخيص من القانون.
وأحالتهما إلى محكمة جنايات ..... لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
ومحكمة جنايات أول درجة قضت حضورياً بجلسة ٢ من مارس سنة ٢٠٢٤ وعملاً بالمواد 1، 2، 37 /1، 38، 42 /1 من القانون ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون رقم ١٢٢ لسنة ۱۹۸۹ والبند رقم (۲) من القسم الأول والبند رقم (٥٤) من القسم الثاني من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰٢٣ والمواد ١/١، ٦، ٢٦ /4، ٣٠ /1 من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقوانين أرقام ٢٦ لسنة ١٩٧٨، ١٦٥ لسنة ۱۹۸۱، ٦ لسنة ۲۰۱۲ والجدول رقم (۲) الملحق بالقانون الأول مع إعمال نص المادتين ۱۷، ۳۲ من قانون العقوبات بمعاقبة / ....... ، و...... بالسجن المشدد ست سنوات وبتغريم كل منهما مائة الف جنيه عما أسند إليهما وأمرت بمصادرة الجوهرين المخدرين المضبوطين وألزمتهما المصاريف الجنائية، وذلك باعتبار أن حيازة وإحراز المحكوم عليهما للمواد المخدرة المضبوطة بالإتهامين الأول والثاني مجرد من القصود المسماة في القانون.
فاستأنف المحكوم عليهما هذا القضاء بتاريخ 3 من مارس سنة ٢٠٢٤ - وقيد استئنافهما برقم ..... لسنة ..... - جنايات مستأنف ....... .
ومحكمة الجنايات المستأنفة قضت حضورياً بجلسة ۲۲ من ابريل سنة ۲۰۲٤ بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المتهم المستأنف بالمصاريف الجنائية .
فطعن المحكوم عليهما/....... ، ....... في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخى 11 ، 19 من مايو سنة 2024 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بتاريخ 22 من يونيو سنة 2024 موقعاً عليها من الأستاذ/ ...... المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
---------------
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص والمرافعة والمداولة .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجرائم حيازة وإحراز جوهري الهيروين والحشيش المخدرين بغير قصد من القصود المسماة في القانون، حيازة وإحراز جوهر الحشيش المخدر بقصد التعاطى، وحيازة وإحراز ذخيرة بغير ترخيص، قد شابه بطلان في الإجراءات أثر فيه، ذلك بأن المحامي الذي حضر معهما أمام محكمة جنايات المستأنفة وتولى الدفاع عنهما غير مقبول للمرافعة أمامها إذ أنه مقيد بالجدول الابتدائي بالمخالفة للمادة ۳۷۷ من قانون الإجراءات الجنائية المستبدلة بالقانون ١ لسنة ۲۰۲٤ مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
حيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه، ومحضر جلسة المحاكمة المؤرخ ۲۲ من أبريل ۲۰۲٤ ، أنه حضر للدفاع مع الطاعنين أمام محكمة جنايات المستأنفة الأستاذ/...... المحامي، وهو الذي شهد المحاكمة وقام بالدفاع عنهما. لما كان ذلك، وكانت المادتان ٥٤ من الدستور، ٢١٤ من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبتا تعيين محام لكل متهم في جناية تحال إلى محكمة الجنايات ما لم يكن قد وكل محاميًا للدفاع عنه. وكانت المادة ۳۷۷ من قانون الإجراءات الجنائية المستبدلة بالقانون ١ لسنة ۲۰۲٤ - المنطبقة على واقعة الدعوى - تقضي بأنه لا تقبل المرافعة أمام محكمة الجنايات المستأنفة إلا من المحامين المقبولين للمرافعة أمام محاكم الاستئناف. وكان البيّن من مطالعة صورة تحقيقات النيابة العامة أن الأستاذ / ....... قد مثل مع الطاعنين بجلسة استجوابهما. وثبت من كتاب نقابة المحامين المؤرخ 25/2/2025 المرفق بملف الطعن أن المحامي سالف الذكر مقيد بالجدول العام بتاريخ ١٥ من اغسطس ۲۰۲۰، وقبل اسمه للمرافعة أمام المحاكم الابتدائية بتاريخ ٢ من مارس سنة ۲۰۲۳، من ثم فإن حضوره مع الطاعنين أمام محكمة الجنايات المستأنفة يكون باطلاً ومعدوم الأثر، مما يعني أن الطاعنين قد حوكما عن جناية حرما فيها من حق الدفاع الذي كفله لهما الدستور والقانون، بما يصم إجراءات المحاكمة بالبطلان ينحدر به إلى حد الانعدام لتعلقه بأصل من أصول المحاكمة العادلة، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة للطاعنين وذلك دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن المقدمة منهما، ولا يغير من ذلك نص المادة ۳۹ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المستبدلة بالقانون رقم ۱۱ لسنة ۲۰۱۷ ، إذ إن نظر محكمة النقض موضوع الدعوى لا يكون إلا بعد أن تستنفد محكمة الموضوع ولايتها في الفصل في الدعوى، وهو ما لا يتحقق إلا بمحاكمة المتهم وفق قواعد المحاكمة المنصفة إعمالاً لموجبات الدستور والقانون، التي تكفل له حق الدفاع عن نفسه، ومجابهة الأدلة القائمة قبله بواسطة محام مقبول أمام محكمة الجنايات التي يمثل أمامها حسب درجتها، وهو الأمر الذي خالفه الحكم المطعون فيه - على نحو ما تقدم - بما يفصح عن أن المحكمة بإصدارها ذلك الحكم دون مراعاة حق المتهم في الدفاع لم تستنفد ولايتها في الفصل في الدعوى، من ثم لا يعتد بتلك المحاكمة كدرجة تقاضى على هذا النحو، ولا يجوز معه لهذه المحكمة - محكمة النقض - تصحيح ما شاب إجراءات المحاكمة أمام محكمة الموضوع من عوار انحدر بحكمها إلى حد الانعدام، لما في ذلك من تفويت لتلك الدرجة على الطاعنين؛ مما يستوجب أن يكون نقض الحكم المطعون عليه مقروناً بالإعادة .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة لمحكمة جنايات دمنهور بهيئة استئنافية مغايرة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق