الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 15 مارس 2025

الطعن 28 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 13 / 3 / 2025

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 13-03-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 28 لسنة2025 طعن تجاري

طاعن:

أ. ر. أ. م

مطعون ضده:

م. ا. ع. د
ش. م. أ. ع

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2024/1872 استئناف تجاري
بتاريخ 12-12-2024

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / سامح إبراهيم محمد وبعد سماع المرافعة والمداولة

حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية

وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهما الدعوى رقم 2862 لسنة 2024 تجاري بطلب الحكم بإلزامهما بالتكافل والتضامن بأن يؤديا إليه مبلغ 56,625,571 درهمًا، والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة وحتى تمام السدا د وقال بيانا لذلك إنه والمطعون ضده الأول يملكان قطعة الأرض رقم (180) بمنطقة تيكوم موقع (c) سابقًا وحاليًا قطعة رقم (14) بمنطقة الثنية الأولى، وأنه بموجب عقد مقاولة مؤرخ 3 مارس 2008 اتفق المطعون ضده الأول من خلال شركة ""محمد أحمد علي داداباي وشركاه" مع "شركة أوست للمشاريع الإنشائية" على إقامة مبنى على هذه الأرض، وبموجب اتفاقية بيع مؤرخة في 11-6-2008 باعا الطاعن والمطعون ضده الأول قطعة الأرض المذكورة والمباني المقامة عليها إلى "شركة فاكسون للعقارات" بمبلغ 385,000,000 درهم، إلا أن الشركة الأخيرة صدر لها حكم قضائي بات ضده والمطعون ضده الأول في الدعوى رقم 313 لسنة 2017 عقاري كلي بفسخ تلك الاتفاقية مع التعويض، لعدم تنفيذ التزاماتهما التعاقدية، وأنه خلال شهر سبتمبر 2023 فوجئ بقيام "شركة أوست للمشاريع الإنشائية" بمطالبته بمبلغ مليون درهم استنادا إلى اتفاقية تسوية مؤرخة 28 يوليو 2009، ابرمها المطعون ضدهما دون علمه معها بصفتها مقاول البناء، بعد بيع الأرض والمباني التي عليها إلى "شركة فاكسون"، وهو ما ترتب عليه عدم تنفيذ الالتزام مع الشركة الأخيرة، كما أن "شركة أوست" صدر لها حكم قضائي في الاستئناف رقم 287 لسنة 2019 عقاري بفسخ الاتفاقية مع التعويض، مما ألحق به أضرار فادحة تتمثل في صدور أحكام قضائية ضده بالإلزام، فقد أقام الدعوى. حكمت المحكمة برفض الدعوى. أستأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1872 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ 12-12- 2024 قضت المحكمة في غرفة المشورة بالتأييد . طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الراهن بموجب صحيفة الكترونية أودع مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة في تاريخ 7-1-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم محامي المطعون ضدهما مذكرة بدفاعهما طلب فيها رفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره.

وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعَى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، والاخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول إن الحكم رفض دعواه تأسيسًا على ما استخلصه من أوراق الدعوى من اتصال علمه باتفاقية التسوية مع شركة أوست من خلال رسالة البريد الإلكتروني المرسلة منه للمطعون ضده الأول بتاريخ 5-11-2013، وأنه سلمها إلى تلك الشركة بنفسه، على الرغم من أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بإنه لم يمثل في الدعوى رقم 1326 لسنة 2013 تجاري، ولم يستلم صورة من الاتفاقية، وأنه لم يوقع عليها، بما يؤكد عدم اطلاعه على مستندات تلك الدعوى وعدم علمه باتفاقية التسوية، وأن الحكم التفت عن طلبه بإلزام المطعون ضدهما بتقديم أصل البريد الإلكتروني المرسل بتاريخ 5-11-2013 ومرفقاته لبيان مدى علمه باتفاقية التسوية من عدمه، لأن ذلك البريد الإلكتروني لا يحتوي على اتفاقية التسوية، وأن عبارة التسوية الواردة بذلك البريد الإلكتروني لا تعني اتفاقية التسوية التي لم يوقع عليها، وأن ترجمة ما ورد بذلك البريد الإلكتروني غير صحيحة، إذ أن عبارة تسويات الواردة بالبريد لا تعني بأي شكل اتفاقية التسوية موضوع الدعوى، وأن ادعاء المطعون ضدهما بتسليمه الاتفاقية المذكورة لشركة أوست في 5/11/2013 غير صحيح إذ إنه يستحيل تسليمه لاتفاقية ليس طرفًا فيها، وأن الحكم التفت عن طلبه بإحالة الاستئناف إلى التحقيق لإثبات قيام المطعون ضدهما بإبرام اتفاقية التسوية المؤرخة 28-7-2009 مع "شركة أوست" بدون علمه أو موافقته، سيما وأن السبب الرئيسي لصدور حكم قضائي ضده لمصلحة "شركة فاكسون" هو خروج "شركة أوست" كمقاول من المشروع بسبب اتفاقية التسوية، التي لو علم بها لما كان قد وافق عليها، كما أن التوكيل الصادر منه إلى المطعون ضده الأول لا يبيح له التسوية، مما يكون معه المطعون ضدهما قد تجاوزا حدود الوكالة، خاصة وأن اتفاقية التسوية الموقعة من المطعون ضده الثاني لم ينص فيها على أنه وكيلًا عنه بموجب ذلك التوكيل، وهو الأمر الذي ألحق به أضرار يستوجب عنها التعويض، مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن الوكالة - باعتبارها نيابة اتفاقية- هي عقد يُقيم الموكل بمقتضاه شخصًا آخر مقام نفسه في تصرف جائز معلوم، وتصح أن تكون الوكالة مطلقة أو مقيدة أو معلقة على شرط أو مضافة إلى وقت مستقبل، وتكون الوكالة خاصة إذا اقتصرت على أمر أو أمور معينة، وعامة إذا اشتملت على كل أمر يقبل النيابة، فإذا كانت خاصة فليس للوكيل إلا مباشرة الأمور المعينة وما يتصل بها من توابع ضرورية تقتضيها طبيعة التصرفات الموكل بها أو العرف الجاري، وإذا كانت الوكالة عامة جاز للوكيل مباشرة التصرفات الموكل بها عدا التبرعات فلابد من التصريح بها، وأن استخلاص سلطات الوكيل، وما إذا كان التصرف الذي أجراه باسم الموكل داخلًا في حدود الوكالة أم أنه تجاوزها هو مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع طالما كان استخلاصها لذلك سائغًا وله أصل ثابت في الأوراق، ولم تخرج في تفسيرها للوكالة عن عباراتها الواضحة وما قصده الطرفان منها مع مراعاة ظروف تحريرها وطبيعة التصرف الذي أبرمت بمناسب، وترتد تصرفات الوكيل إلى الأصيل ولا يجوز الرجوع على الوكيل بالالتزامات الناشئة عن العقود التي أبرمها الوكيل بصفته طالما لم يثبت وقوع غش أو خطأ جسيم، وفي هذه الحالة يكون الرجوع عليه بالتعويض بصفته وكيل وليس بصفته أصيل في العقد الذي أبرمه. ومن المقرر أيضا أن لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها الرسائل الإلكترونية التي لها حجيتها في الاثبات وفقًا لقانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية رقم 35 لسنة 2022 وتتحقق حجية الإثبات المقررة للكتابة الإلكترونية والمحررات الإلكترونية الرسمية أو العرفية لمنشئها، إذا توفرت الضوابط الفنية والتقنية بأن يكون متاحًا فنيًا تحديد وقت وتاريخ إنشاء الكتابة الإلكترونية أو المحررات الإلكترونية الرسمية أو العرفية، من خلال نظام حفظ إلكتروني مستقل وغير خاضع لسيطرة منشئ هذه الكتابة أو تلك المحررات، أو لسيطرة المعنى بها على الوسائط المستخدمة في إنشائها. يدل على أن المشرع ارتأى مواكبة التطور التكنولوجي العالمي في المعاملات المدنية والتجارية عن طريق تنظيمها ووضع ضوابط لها من أجل ترتيب آثارها القانونية، مدركًا المفهوم الحقيقي للمحرر، وأنه لا يوجد في الأصل ما يقصر معناه على ما هو مكتوب على نوع معين من الدعامات، سواءً أكانت ورقًا أم غير ذلك. وإنه وإن كانت الكتابة على الورق هي الأصل الغالب، فإن المحرر لم يكن في أي وقت مقصورًا على ما هو مكتوب على ورق وحده، وكل ما يتطلبه المشرع للإثبات هو ثبوت نسبة المحرر إلى صاحبه، فلا يوجد ارتباط قانوني بين فكرة الكتابة والورق، ولذلك لا يُشترط أن تكون الكتابة على ورق بالمفهوم التقليدي ومذيلة بتوقيع بخط اليد، وهو ما يوجب قبول كل الدعامات الأخرى، ورقية كانت أو إلكترونية أو أيًا كانت مادة صنعها، في الإثبات، ذلك أن قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية عرض بالتنظيم لحجية المراسلات التي تتم بين أطرافها عن طريق وسائل الاتصال الحديثة بحيث يكون كل من السجل الإلكتروني، والمستند الإلكتروني، والرسالة الإلكترونية، والمعاملة الإلكترونية، والتوقيع الإلكتروني في مجال المعاملات المدنية والتجارية والإدارية منتجًا لذات الآثار القانونية المترتبة على الوثائق والمستندات والتوقيعات الكتابية من حيث إلزامه لأطرافه أو قوته في الإثبات أو حجيته متى أجرى وفقًا لأحكام هذا القانون، وبهذه المثابة فإن البريد الإلكتروني (الإيميل)، يعد وسيلة لتبادل الرسائل الإلكترونية بين الأشخاص الذين يستخدمون الأجهزة الإلكترونية من أجهزة كمبيوتر أو هواتف محمولة أو غيرها، تتميز بوصول الرسائل إلى المرسل إليهم في وقت معاصر لإرسالها من مُرسِلها أو بعد برهة وجيزة، عن طريق شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) أيًا كانت وسيلة طباعة مستخرج منها في مكان تلقي الرسالة، وسواءً اشتملت هذه الرسائل على مستندات أو ملفات مرفقة أم لا، ولقد أجازت القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية للقاضي استخلاص واقعتي الإيجاب والقبول، في حالة التعاقد الإلكتروني، من واقع تلك الرسائل الإلكترونية دون حاجة لأن تكون مفرغة كتابيًا في ورقة موقعة من طرفيها، ذلك أن هذه الرسائل يتم تبادلها عن طريق شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت)، ولذلك فإن أصول تلك الرسائل، مفهومة على أنها بيانات المستند أو المحرر الإلكتروني، تظل محفوظة لدى أطرافها، مهما تعددوا، المُرسِل والمُرسَل إليهم داخل الجهاز الإلكتروني لكل منهم، فضلًا عن وجودها بمخزنها الرئيسي داخل شبكة الإنترنت في خادمات الحواسب للشركات وكذلك للأفراد مزودة خدمة البريد الإلكتروني للجمهور كما هو الحال بالإعلان الإلكتروني. وفى كل الأحوال، فإنه في حالة جحد الصور الضوئية، فلا يملك مُرسِل رسالة البريد الإلكتروني أن يقدم أصل المستند أو المحرر الإلكتروني، ذلك أن كل مستخرجات الأجهزة الإلكترونية، لا تعدو أن تكون نسخًا ورقية مطبوعة خالية من توقيع طرفيها، ومن ثم فإن المحكمة وحرصًا منه على عدم إهدار حقوق المتعاملين من خلال تلك الوسائل الإلكترونية الحديثة حال عدم امتلاكهم لإثباتات مادية على تلك المعاملات، وأن هناك ضوابط يمكن منها التيقن من جهة إنشاء أو إرسال المستندات والمحررات الإلكترونية وجهة أو جهات تسلمها وعدم التدخل البشري والتلاعب بها للإيهام بصحتها، وهو ما قد يستلزم في بعض الحالات الاستعانة بالخبرات الفنية المتخصصة في هذا المجال، فإذا ما توفرت هذه الشروط والضوابط فإن الرسائل المتبادلة بطريق البريد الإلكتروني، تكتسب حجية في الإثبات تتساوى مع تلك المفرغة ورقيًا والمذيلة بتوقيع كتابي، فلا يحول دون قبول الرسالة الإلكترونية كدليل إثبات مجرد أنها جاءت في شكل إلكتروني، ولهذا فإنها تكون عصية على مجرد جحد الخصم لمستخرجاتها وتمسكه بتقديم أصلها، إذ إن ذلك المستخرج ما هو إلا تفريغ لما احتواه البريد الإلكتروني، أو الوسيلة الإلكترونية محل التعامل، ولا يبقى أمام من ينكرها من سبيل إلا طريق وحيد هو المبادرة إلى الادعاء بالتزوير، وفق الإجراءات المقررة قانونًا، تمهيدًا للاستعانة بالخبرة الفنية في هذا الخصوص. وكذلك من المقرر وأن المسئولية سواء كانت عقدية أم تقصيرية لا تتحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببية تربط بينها بحيث إذا انتفى ركن منها انتفت المسئولية، وأن ثبوت أو نفي توافر الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى ولا رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز طالما استندت في قضائها إلى أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق ومؤدية إلى النتيجة التي انتهت إليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى رفض الدعوى على ما أورده بمدوناته ".... وكان الثابت أن المستأنف قد أقام دعواه استنادا لما قرره بأن فعل المستأنف ضدهما بالتوقيع بدون علم المستأنف على اتفاقية تسوية مع مقاول البناء شركة أوست بتاريخ 28 يوليو 2009 أي بعد بيع الأرض والمبنى المتوجب إقامته عليها الى شركة فاكسون الذي تم بتاريخ 11/06/2008 قد أدى الى عدم تنفيذ الالتزام مع شركة فاكسون مما أدى بالنتيجة الى صدور الأحكام المذكورة سلفا بحق المستأنف أي أن فعل المستأنف ضدهما مشتركين غير المشروع بالتوقيع على اتفاقية تسوية مع شركة أوست هو فعل ضار أدى بنتيجته الى إلحاق أضراراً بالمستأنف. وحيث أن ما يدعيه المستأنف من أضرار يجب للقضاء بالتعويض عنه أن تتوافر علاقة السببية بين فعل المستأنف ضدهما وهو توقيع اتفاقية التسوية المشار اليها وبين الضرر المتمثل في صدور الحكم القضائي سالف البيان ضد المستأنف والمستأنف ضده الأول وهو الامر الذي خلت منه الأوراق إذا أن الثابت من الحكم القضائي سالف البيان أنه أشار إلي أن كلا الطرفين المستأنف والمستأنف ضده الأول لم يقوما بتنفيذ التزامهما بتشييد البناء المتفق عليه وهو الامر الذي يعلمه المستأنف من أن سبب إقامة الدعوي المتقابلة سالفة البيان عليهما من شركة فاكسون ومن ثم كان عدم تنفيذ ذلك الالتزام كان السبب في القضاء علي الطرفين وهو الالتزام الذي يعلمه المستأنف من خلال الاتفاقية المبرمة مع شركة فاكسون سالفة البيان وكذلك من خلال حضوره في الدعوي 2017 / 313 عقاري كلي وما تلاها من طعون ومن ثم فإن التسوية المشار اليها مع شركة أوست ليست هي السبب الجوهري للقضاء علي الطرفين أما عن اتفاقية التسوية وما قرره المستأنف من انه لا علم له بها وعلي الرغم من أنه لم يحضر بالدعوي رقم 2287 لسنة 2014 تجارى كلى إلا أن المحكمة تستخلص من المراسلات بين الطرفين أنه كان علي علم بها إذ أن الثابت من رسالة البريد الإلكتروني الواردة للمستأنف ضده الأول من المستأنف بتاريخ 5/11/2013، أن المستأنف على علم باتفاقية التسوية المبرمة مع شركة اوست، بل هو من قام بتسليمها إلى شركة اوست حيث انه قد أفاد في تلك الرسالة بما يلي: (... لقد أجريت مناقشات الان مع ربيع الخليج للمقاولات وشركة اوست وتم تسليم التسويات النهائية التي تم مناقشتها اليهما). والثابت من رسالة البريد الإلكتروني الواردة للمستأنف ضده الأول من المستأنف بتاريخ 6/11/2013 ((يرجى الاطلاع على الملف المرفق الذي استلمناه اليوم من المحكمة بشان البرج التجاري في تيكوم، يرجى العلم انه يتعين علينا تقديم أوراق الدفاع الخاصة بنا قبل ثلاث أيام من الموعد المحدد، أيضا يرجى ابلاغي إذا كنت سوف تتولى هذا الامر، كلفتني المحكمة بإبلاغك وإبلاغ شركة اوست بالحضور يوم 26 نوفمبر))، وقد أرفق المستأنف بتلك الرسالة ما يفيد إعلانه بشخصه بالدعوى ولائحة الدعوى المرفوعة من قبل الريامي للأعمال الكهروميكانيكية في مواجهة كل من اوست للمشاريع الانشائية والمستأنف و المستأنف ضده الأول في الدعوى الماثلة، مرفق معها حافظة مستندات تضمنت في المرفق رقم 5 ذات اتفاقية التسوية المبرمة مع اوست للمشاريع الانشائية بتاريخ 28/7/2009 الامر الذي يتيعن معه والحال كذلك تأييد الحكم المستأنف لهذه الأسباب...." وكان هذا الذي انتهى إليه الحكم المطعون فيه سائغا وله أصل ثابتٌ بالأوراق ويكفي لحمله ويشمل الرد الضمني المسقط لكل حُجة مخالفة. ولا على الحكم المطعون فيه إن هو رفض طلب الطاعن بإحالة الدعوى للتحقيق إذ أن ذلك ليس حقاً للخصوم وإنما هو من الرخص التي تملك محكمة الموضوع عدم الاستجابة إليها متى وجدت في الأوراق ما يكفي لتكوين عقيدتها، ومن ثم فإن النعي برمته على الحكم يكون على غير أساس.

وحيث إنه ــ ولما تقدم ــ يتعين رفض الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: - برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات مبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 33 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 12 / 3 / 2025

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 12-03-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعن رقــم 33 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:

ا. ص. ذ. ح. ا

مطعون ضده:

ع. م. خ. ع
ث. م. ع. ا. ا

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2024/213 استئناف تنفيذ تجاري
بتاريخ 10-12-2024

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الالكتروني للطعن وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ محمود عبد الحميد طنطاوي، وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن (محمد عبدالعزيز محمد خان عبدالله الخان)، مورث المطعون ضدهما: 1- (عبد العزيز محمد خان عبدالله)، 2- (ثريا مير عبدالقادر احمد الخورى)، أقام أمام قاضي التنفيذ بمحكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم (12284) لسنة 2023 تنفيذ شيكات بتاريخ 12 أغسطس 2022 بطلب وضع الصيغة التنفيذية على الشيكات محل النزاع وعددها (21) شيكاً مؤرخاً في 17 يوليو 2022، والزام الطاعن (أحمد صدقي ذياب حسين الموسى) بمبلغ (12،500،000) اثنى عشر مليوناً وخمسمائة ألف درهم اماراتي، والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد، واصدار قرار بمنعه من السفر والتعميم عليه لدى جميع مطارات ومواني الدولة، على سند من أن هذا المبلغ قيمة الشيكات محل النزاع المستحقة بموجب تعامل سابق بين طرفي التداعي، والمسحوبة من حساب المنفذ ضده لدى بنك دبي الإسلامي لصالح طالب التنفيذ، والتنفيذ بموجب تلك الشيكات، وذلك بعد أن سبق لطالب التنفيذ مطالبة المنفذ ضده بالطرق الودية بسداد المبلغ المترصد في ذمته الا انه تقاعس عن الوفاء دون مبرر، ولذا يتقدم المدعي بطلبه.

وبتاريخ 27 أغسطس 2022 أصدر قاضي التنفيذ قراره بوضع الصيغة التنفيذية على الشيكات، ومنع المنفذ ضده من السفر والتعميم بذلك المنع على كافة منافذ الدولة، ويلغي قرار المنع من السفر في حال سداد كامل المبلغ المنفذ به، وصرحت بإعلان السند التنفيذي قانوناً.

أقام الطاعن (المنفذ ضده) الدعوى رقم (510) لسنة 2022 منازعة موضوعية تنفيذ شيكات.

ومحكمة أول درجة ندبت خبيراً حسابياً في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره توفى طالب التنفيذ أثناء حجز الدعوى للحكم، ثم قضت المحكمة بتاريخ 19 سبتمبر 2023، في منازعة تنفيذ موضوعية، بإلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيكات وإلغاء إجراءات التنفيذ رقم 12284/2022 شيكات.

استأنف المطعون ضدهما (ورثة طالب التنفيذ) هذا الحكم بالاستئناف رقم (213) لسنة 2024 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 30 إبريل 2024، والمستأنف ضده دفع بسقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد المقرر قانوناً.

ومحكمة الاستئناف قضت بتاريخ 10 سبتمبر 2024 بقبول الاستئناف شكلاً، وقبل الفصل في الموضوع بإعادة الدعوى إلى الخبير السابق ندبه من محكمة أول درجة، وذلك بعد أن قضت في أسباب حكمها برفض الدفع بسقوط الحق في الاستئناف، وأودع الخبير تقريره التكميلي، ثم قضت المحكمة حضورياً بتاريخ 10 ديسمبر 2024 في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بالاستمرار في التنفيذ بقيمة الشيكات موضوع الدعوى .

طعن المنفذ ضده في هذا الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بطلب نقضه، وذلك بصحيفة مقدمة الكترونياً بتاريخ 9 يناير 2025، وأودع المطعون ضدهما مذكرة بالرد طلبا في ختامها رفض الطعن.

وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره.

وحيث إن الطعن أقيم على سببين، ينعي الطاعن بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ 10 سبتمبر 2024 مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، إذ قضى بقبول الاستئناف شكلاً، وقبل الفصل في الموضوع بإعادة المأمورية للخبير، هذا في حين أن الطاعن تمسك أمام محكمة الاستئناف بالدفع بعدم قبول الاستئناف المرفوع من المطعون ضدهما شكلاً لتقديمه بعد الميعاد المقرر قانوناً، ذلك أن مورث المطعون ضدهما توفى بتاريخ 29 يوليو 2023، خلال فترة حجز الدعوى للحكم أمام محكمة أول درجة، وبتاريخ 19 سبتمبر 2023 صدر الحكم في الدعوى حضورياً بإلغاء قرار وضع الصيغة التنفيذية على الشيكات وإلغاء إجراءات التنفيذ رقم 12284 لسنة 2022 شيكات، ونظراً لعدم اختصام المطعون ضدهما (ورثة طالب التنفيذ) في الدعوى المذكورة فلا يمكن إعلانهما بالحكم الابتدائي سالف البيان في مواجهة مورثهما المتوفى، لأن النظام في محاكم دبي لا يمكن الطاعن (المستأنف ضده) من إعلانهما بالحكم إلا بواسطة دعوى مستقلة في مواجهتهما، وبتاريخ 15 فبراير 2024 تم قيد الدعوى رقم (756) لسنة 2024 مدني ضد المطعون ضدهما لإعلانهما بالحكم والمطالبة بمبلغ (13،522،764) درهماً المستحقة في ذمة مورثهما، وقد تساند المطعون ضدهما في علمهما بالحكم الصادر ضد مورثهما بالدعوى رقم (31) لسنة 2024 تركة خاصة مدني وفقا لمذكرتهما المقدمة في الاستئناف، مع أن الدعوى الأخيرة تفرعت من الدعوى التي أقامها الطاعن ضدهما برقم (756) لسنة 2024 مدني سالفة الذكر، وبتاريخ 29 فبراير 2024 تم إعلان المطعون ضدهما بالدعوى الأخيرة بواسطة الرسائل النصية الهاتفية على الهاتف المحمول، ومن ثم يكون تاريخ ثبوت علم المطعون ضدهما (الورثة) بالحكم المستأنف هو 29 فبراير 2024، وهو ما يتعين معه حساب ميعاد الاستئناف وقدره عشرة أيام اعتباراً من اليوم التالي بتاريخ 1 مارس 2024 وتنتهي الميعاد في 10 مارس 2024، ولما كان المطعون ضدهما قد أقاما استئنافهما بتاريخ 30 أبريل 2024 فإنه يكون مرفوعاً بعد الميعاد المقرر قانوناً، بما كان يتعين معه القضاء بسقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه من المقرر وفقا لنصوص المواد (153) و(154) و(161) من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة، إن ميعاد الاستئناف ثلاثون يوماً يبدأ من اليوم التالي لتاريخ صدور الحكم إذا كان حضورياً ما لم ينص القانون على غير ذلك، ويبدأ الميعاد من تاريخ إعلان الحكم للمحكوم عليه إذا كان قد تخلف عن الحضور أو تقديم مذكرة في الجلسات المحددة لنظر الدعوى أو في جميع الجلسات التالية لتعجيلها بعد وقف السير فيها لأي سبب من الأسباب، وكذلك إذا حدث سبب من أسباب انقطاع الخصومة وصدر الحكم دون اختصام من يقوم مقام الذي توفى أو فقد أهليته، كما يقف ميعاد الطعن بوفاة المحكوم عليه أو بفقد أهليته للتقاضي أو بزوال صفة من كان يباشر الخصومة عنه، ولا يزول الوقف إلا بعد إعلان الحكم إلى الورثة جملة دون ذكر أسمائهم وصفاتهم وذلك في آخر موطن كان لمورثهم إذا لم يكن الورثة معروفين، أو إعلانه إلى من يقوم مقام من فقد أهليته للتقاضي أو زالت صفته، وفي حال معرفة الورثة يكون الإعلان وفق الأوضاع المقررة في المادتين (9) و(10) من هذا القانون. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه قي هذا الصدد تأسيساً على ما أورده بأسبابه من أن ((البين من الأوراق أن المحكوم عليه قد توفى بتاريخ 29/7/2023، أي قبل ميعاد الطعن، ومن ثم يقف ميعاد الاستئناف ولا يزول إلا بعد إعلان الحكم إلى الورثة، وذلك من باب أولى، وقد خلت الأوراق مما يفيد إعلان الورثة بالحكم المستأنف حتى تاريخ التقرير بالاستئناف، ولا يغني عن ذلك إعلانهم بدعوى أخرى قبلهم، حيث ذلك لا يغني عن إعلانهم بالحكم حتى ينفتح قبلهم ويسرى ميعاد الطعن، ومن ثم يكون هذا الدفع في غير محله متعيناً رفضه))، ولما كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه له أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون، فإن النعي عليه بما ورد بهذا السبب يكون قائماً على غير أساس.

وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه المنهي للخصومة، الصادر بتاريخ 10 ديسمبر 2024، مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع والتناقض، إذ أقام قضاءه في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بالاستمرار في التنفيذ بقيمة الشيكات موضوع الدعوى تأسيساً على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى، والذي عدل نتيجة تقريره أمام محكمة الاستئناف، رغم ما شاب هذا التقرير من قصور وعوار وتضارب، ذلك أن الخبير في تقريره الأول المقدم لمحكمة أول درجة أثبت أن المترصد في ذمة مورث المطعون ضدهما مبلغ (26،022،764.00) درهماً، هذا في حين أنه في تقريره التكميلي المقدم لمحكمة الاستئناف انتهى إلى أن الطاعن ملزم بمبلغ (24،834،551.43) درهما، فيكون هناك تناقض بينهما، وقد أفاد الخبير في التقرير الأخير التكميلي إنه تم تزويده بمستندات لم تطرح أمام محكمة أول درجة، وليس لها علاقة بالشيكات محل النزاع، بما كان يتعين معه ندب لجنة ثلاثية لتوضيح الفرق بين تقريري الخبير وبحث المستندات المقدمة إليه وتوضيح مدى علاقتها بالشيكات محل النزاع، وقد جاء التقرير الاستشاري المقدم من المطعون ضدهما ليؤكد على صحة كافة ما قدمه الطاعن من بيانات ودفوع، إذ التفت التقرير عن الحقيقة الثابتة بالاتفاقيات المبرمة بين الطرفين، والتي نصت على إلزام الطاعن بتحرير شيك بدون تاريخ بمبلغ الاستثمار المتفق عليه، الخاص بمورث المطعون ضدهما (المرحوم/ محمد خان)، كضمان على أن يتم رد هذا الشيك عند استلام المورث للدفعة كاملة (رأس المال + الربح)، وهو ما يؤكد على أن المطعون ضدهما يعلمان أن الطاعن قد قام بسداد كافة المبالغ المتعلقة بالشيكات موضوع السند التنفيذي محل النزاع، لذا لم يكن لديهما سوى اللجوء إلى بحث كافة التعاملات المالية بين الطرفين لتضخيم المبالغ المستثمرة، ومن ثم تدعيم السند القانوني والمحاسبي في المطالبة الشيكات سند التنفيذ رقم (12284) لسنة 2022 شيكات، إلا أن الخبير المنتدب في الدعوى لم يتناول سبب ومناسبة تحرير تلك الشيكات، والتي لم يقم طالب التنفيذ بردها وقدمها للصرف في تاريخ 17/7/2022 دون وجه حق، الأمر الذي يثبت معه أن الشيكات سند التنفيذ معلقة على شرط واقف وليست حالة الأداء، وبالتالي لا تصلح أن تكون سنداً تنفيذياً، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر والتفت عن دفاع الطاعن سالف الذكر فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي فير مقبول، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إن الأصل في الشيك أن يكون أداة وفاء لدين مستحق على ساحبه قبل المستفيد منه وأن له سبب قائم ومشروع، فإن ادعى الساحب أن الشيك ليس له سبب أو أن سببه قد زال أو لم يتحقق أو أن حيازة المستفيد منه لا تستند إلى أساس قانوني صحيح فإن عليه إثبات ما يدعيه لأنه يدعي خلاف الأصل، واستخلاص ما إذا كان للشيك سبب قائم ومشروع لالتزام الساحب بدفع قيمته أم لا هو مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع بغير معقب عليها متى كانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. كما أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إن الحق المعلق على شرط واقف لا يكون نافذا إلا إذا تحقق الشرط ولمحكمة الموضوع استخلاص تحقق أو انتفاء الشرط الواقف بغير رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق. ومن المقرر أيضاً في قضاء هذه المحكمة إن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة قيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، وتقدير عمل أهل الخبرة والموازنة بين التقارير المختلفة للخبراء باعتبارها من عناصر الإثبات في الدعوى وتخضع لمطلق سلطتها في الأخذ ببعضها دون البعض الآخر، متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى، وإنه إذا رأت الأخذ به، محمولاً علي أسبابه، وأحالت إليه اعتبر جزءً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالاً علي الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله. كما أنه لا إلزام على الخبير بأداء عمله على وجه معين وحسبه أن يقوم بما ندب له على النحو الذي يراه محققا للغاية من ندبه متى كان عمله في النهاية خاضعاً لتقدير محكمة الموضوع. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه تأسيساً على ما أورده بأسبابه من أن ((الخبير المنتدب من هذه المحكمة قد انتهى في تقريره التكميلي إلى أن سبب ومناسبة تحرير الشيكات سند التنفيذ المتنازع فيه رقم 12284/2022 شيكات وعددها 21 شيك مسحوبة على بنك دبي الإسلامي بقيمة 12،500،000.00 درهم هو ضمان استثمارات مورث المستأنفين لدى المستأنف ضده وفقاً لما نصت عليه الاتفاقيات أعلاه والتي تنص على "اتفق الطرفين على أن الطرف الثاني سوف يحرر شيك بدون تاريخ بمبلغ الاستثمار المتفق عليه الخاص بالطرف الاول لصالح الطرف الاول كشيك ضمان. وسوف يتم رد شيك الضمان هذا عند استلام الطرف الاول للدفعة الكاملة (مبلغ الاستثمار والربح) ووفقاً لما جاء برسائل الواتس آب أعلاه، وأن إجمالي المبالغ المستحقة لمورث المستأنفين بذمة المستأنف ضده حتى تاريخ 20/08/2022 بمبلغ وقدره 24،834،551.43 درهم ، وكانت هذه المحكمة تطمئن إلى تقرير الخبير وتأخذ به فيما انتهى إليه من أن سبب إصدار الشيك هو لضمان سداد المستأنف ضده لمبلغ الاستثمار، وأن المبلغ المستحق في ذمة المستأنف ضده لصالح مورث المستأنفين هو (24،834،551.43) درهماً ، ولما كانت قيمة الشيكات المطالب والمطلوب التنفيذ بها أقل من ذلك المبلغ المستحق لمورث المستأنفين، حيث قيمة الشيكات هي (12،500،000) درهم، ومن ثم تقضى المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بالاستمرار في التنفيذ بقيمة الشيكات موضوع الدعوى))، ولما كان هذا الذي استخلصه الحكم المطعون فيه، على نحو ما سلف بيانه، سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون، وله أصله الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها، ومؤدياً لما انتهى إليه قضاؤه وكافياً لحمله وفيه الرد المسقط لما يخالفه، فإن النعي عليه بما ورد بهذا السبب لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره ولا يجوز إبداؤه أمام محكمة التمييز، ومن ثم غير مقبول.

وحيث إنه لما تقدم، فإنه يتعين رفض الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعن المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 50 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 12 / 3 / 2025

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 12-03-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 50 لسنة2025 طعن تجاري

طاعن:

ع. م. ع. ع. ا. 

مطعون ضده:

خ. ع. ح. ا. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2024/221 استئناف أمر أداء
بتاريخ 18-12-2024

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده القاضي المقرر / رفعت هيبه وبعد المداولة

وحيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية

و حيث إن الوقائع ? وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في ان المطعون ضدها(خير النساء عبدالكريم حسن الزرعوني) تقدمت بالطلب رقم 288575 لسنة 2024 امر أداء بتاريخ 27/8/2024 للقاضي المختص ضد الطاعن ( عبدالله محمد عقيل علي الزرعوني ) لإصدار الامر بإلزامه بأن يؤدى اليها مبلغ (800,000 درهـــــــــــــــــم)وذلك على سند من القول حاصله أنها تداينة بالمبلغ المطالب به والمحرر عنه الشيك رقم 40 0000 والصادر بتاريخ 28/1/2024 والمسحوب على مصرف الهلال وإمتنع الطاعن عن سداد قيمته رغم المطالبات الودية المتكررة وتكليفه بالوفاء ومن ثم كان طلبها وبتاريخ 29/8/2024 امرت المحكمة في مادة تجارية بالزام الطاعن بان يؤدي للمطعون ضدها المبلغ المطالب به والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد، استأنف الطاعن هذا القضاء بالاستئناف رقم 2024 / 221 استئناف أمر أداء وبتاريخ 12/18/ 2024 قضت المحكمة بإلغاء الامر المستأنف فيما قضي به من فائدة قانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد وبتأييده فيما عدا ذلك ، طعن الطاعن في هذا القضاء بطريق التمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ15/1/2025 بطلب نقضه ولم تستعمل المطعون ضدها حقها في الرد في الميعاد القانوني ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب وفى بيان أولهما يقول انه تمسك أمام محكمة الاستئناف بعدم سماع الدعوى بمرور الزمان لانقضاء سنتين من تاريخ استحقاق الشيك في 28/1/2014 مما كان يتعين على المحكمة القضاء بعدم سماع الدعوى إعمالاً لنص المادة 638 من قانون المعاملات التجارية مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه

وحيث أن هذا النعي في غير محله - ذلك أن النص في المادة (638) من قانون المعاملات التجارية الصادر بالقانون الاتحادي رقم 18 لسنة 1993 على أن (( لا تسمع عند الإنكار وعدم العذر الشرعي :- (1) دعوى رجوع حامل الشيك على الساحب والمظهرين وغيرهم من الملتزمين بدفع قيمته بمضي سنتين من انقضاء ميعاد تقديمه (2).... (3) .... (4) ولا تسري المواعيد المقدمة بالنسبة للدعاوى على الساحب الذي لم يقدم مقابل الوفاء أو قدمه ثم سحبه كله أو بعضه ...)) يدل على أن دعوى المطالبة بقيمة الشيك التي يرفعها المستفيد حامل الشيك على الساحب والمظهرين وغيرهم من الملتزمين بدفع قيمته لا تسمع عند الإنكار وعدم العذر الشرعي بمضي سنتين يبدأ سريانها من تاريخ انقضاء ميعاد تقديم الشيك للبنك المسحوب عليه ، واستثنى المشرع من الخضوع للمواعيد المتقدمة الدعاوى التي ترفع على الساحب إذا كان لم يقدم مقابل الوفاء بقيمة الشيك أو قدمه ثم سحبه كله أو بعضه ففي هذه الحالة لا تسري على دعوى رجوع حامل الشيك مواعيد عدم السماع المنصوص عليها في هذه المادة . وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر واستند في قضائه برفض الدفع بعدم سماع دعوى المطالبة بقيمة الشيكات محل التداعي تاسيساً على أن المحكمة قد خاطبت المصرف المسحوب عليه الشيك سند الدعوى لبيان ما اذا كان يوجد لهذا الشيك رصيد قائم وقابل للسحب في تاريخ استحقاقه وقد افاد البنك المذكور بان المطعون ضده لا يملك اية حسابات بالبنك وبالتالي فلم يقدم الأخير ما يفيد وجود مقابل وفاء بقيمة هذا الشيك أوما يفيد انه قدمه ثم سحبه كله أو بعضه في تاريخ استحقاق الشيك ومن ثم لا تسري على دعوى رجوع حامل الشيك مواعيد عدم السماع المنصوص عليها في المادة المشار اليها فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعي عليه بهذا السبب يكون على أساس

وحيث ينعى الطاعن بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب إذ ايد الحكم الامر المستأنف بإلزامه بالمبلغ المقضي به محل الشيك سند المطالبة رغم تمسكه بأنه لا تربطه بالمطعون ضدها ثمة علاقات تجاريه كما زعمت الأخيرة وإن حقيقة الامر أنه كان في رحلة علاجية خارج البلاد وأستغل شقيقة كبر سن المطعون ضدها وحررت له توكيل لشكايته دون علمها للاستيلاء على أمواله بدون وجه حق ودون علمها وإذ لم يفطن الحكم المطعون فيه لحقيقة هذا الدفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه

. وحيث إن هذا النعي مردود ? ذلك ان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الشيك بحسب الأصل هو أداة وفاء وأنه يستند إلى سبب قائم ومشروع للالتزام بدفع قيمته إلى المستفيد ، فالشيك ينطوي بذاته على سبب تحريره وإن لم يصرح بالسبب فيه ، إذ الأصل أن سبب الشيك هو الوفاء بدين يستحق لمن حرر لصالحه أو لمن آل إليه ، إلا أنه يجوز لمن يدعي خلاف هذا الأصل إقامة الدليل على ما يدعيه بإثبات عدم وجود سبب مشروع للشيك أو بإثبات لإصداره ، أو إخلال المستفيد بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي من أجلها حرر الشيك أو لغير ذلك من الأسباب ، أو بإثبات التخالص من الدين بالوفاء بالتزامه الأصلية ومن المقرر أيضاً أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها ولا جناح عليها إن هي لم تتبع الخصوم في كافة مناحي حججهم ودفاعهم والرد على مستنداتهم على استقلال طالما كان في الدليل الذي أسست عليه حكمها ما يتضمن الرد الكافي المسقط لتلك الحجج وأوجه الدفاع، وأن من المقرر كذلك أن استخلاص مدى مديونية كل طرف من طرفي الدعوى للآخر من سلطة محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة التمييز طالما أنها أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعن بالمبلغ المقضي به على ما خلص اليه من مطالعة صورة الشيك سند المطالبة ان الطاعن قام بإصدار الشيك المذكور للمطعون ضدها وانه لم يجادل في ذلك ولم ينكر توقيعه عليه ولم يقدم المستأنف الدليل على وجود مقابل وفاء لهذا الشيك وقت سحبه له كما لم يتم تقديم الدليل على ان هذا الشيك محل المطالبة انه قد تم تحريره على سبيل الضمان وان ليس له سبب مشروع او ان سببه قد زال او لم يتحقق او انه قام بسداد قيمته للمستأنف ضدها بالإضافة الى ذلك فقد تبين ان الطاعن قد حرر اقرارا اسفل الشيك سند الدعوى اقر فيه بقبضه لقيمة هذا الشيك من المطعون ضدها على سبيل القرض وان ما قرره الطاعن من ان شقيقه المدعو / عبد الرحمن استغل مرضه وعدم تواجده بالبلاد وقام بموجب توكيل عن الام برفع الدعوى مستغلاً كبر سنها للاستيلاء على اموال شقيقه دون وجه حق فقد جاء هذا الدفاع مجرد قول مرسل لم يقم الدليل عليه الامر ورتب الحكم على ذلك قضائه بالزام الطاعن بأداء المبلغ المقضي به قيمة الشيك سند الدعوى والبالغ قدره 800000 درهم للمطعون ضدها دون القضاء بالفائدة القانونية لعدم طلبها بلائحة امر الأداء المستأنف ، وإذ كانت هذه الأسباب سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق وتؤدى الى النتيجة التي انتهى اليها وتفصح بجلاء عن بحث الحكم للمستندات المقدمة في الدعوي وتمحيصه لا دلتها وأخذه بما اطمأن اليه منها مما تنتفي به قالة القصور في التسبيب ومن ثم فأن النعي عليه بهذا السبب لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعيا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا يجوز أثارته أمام هذه المحكمة

لما تقدم ? يتعين رفض الطعن

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 60 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 12 / 3 / 2025

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 12-03-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 60 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:

ع. ع. ا. م. 

مطعون ضده:

ت. ف. ل. ش. .. ذ. .. .. م. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2024/1856 استئناف تجاري
بتاريخ 18-12-2024

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي أعده القاضي المقرر / رفعت هيبه وبعد المداولة

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية

وحيث إن الوقائع - وعلي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضدها ( توب فيلا للمقاولات ش . ذ .م . م ) أقامت على الطاعن ( عادل على إبراهيم محمد) الدعوي رقم 1835 لسنة 2024 تجاري بطلب الحكم بإلزامه بسداد مبلغ وقدره (73,849 ألف درهم فقط ثلاثة وسبعون ألف وثمانمائة وتسعة وأربعين درهم شاملة ضريبة القيمة المضافة وسداد الفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد. وكذا إلزامه بسداد مبلغ وقدره (50 ألف درهم فقط خمسون ألف درهم) تعويضا ماديا ومعنويا جراء الإخلال بالالتزامات التعاقدية وذلك على سند من القول حاصله إنه بموجب عقد اتفاق محرر في 10/5/2023 موضوعه مقاولة إنشاء وإنجاز وصيانة فيلا سكنية اتفق الطاعن مع المطعون ضدها على قيام الأخيرة بتولي مهام تنفيذ وإنجاز وصيانة الفيلا محل هذا العقد وقد تم الاتفاق أن تتولى المطعون ضدها تنفيذ ما تم الاتفاق عليه وفقا للمخططات المرفقة والمعتمدة من قبل الاستشاري وذلك مقابل مبلغ وقدره (1,573,000 ) درهم (مليون وخمسمائة وثلاثمائة وسبعين ألف درهم) كما تم الاتفاق على سداد المبلغ المتفق عليه على دفعات وفقا للشروط الواردة بعقد الاتفاق على أن تخضع تلك الدفعات للوائح وقوانين جهة التمويل المعينة من قبل المالك وحيث إن المطعون ضدها قد ترصد لها دفعة مستحقة من قيمة التعاقد تقدر بمبلغ 70,323,00 درهم فقط (سبعين ألف وثلاثمائة وثلاثة وعشرين درهم) بخلاف قيمة الضريبة المضافة والبالغة 3,516 فقط (ثلاثة الاف وخمسمائة وستة عشرة درهم) ليصبح إجمالي قيمة الدفعة 73,849 ألف درهم فقط (ثلاثة وسبعون ألف وثمانمائة وتسعة وأربعين درهم) شاملة ضريبة القيمة المضافة. إلا انه وبمطالبة المطعون ضدها للطاعن سداد تلك الدفعة فرفض سدادها بدون أي مبرر أو مسوغ وطالب باستكمال الأعمال دون سداد المستحق في ذمته إلا أن المطعون ضدها رفضت ذلك مخالفة لبنود الاتفاق المبرم بينهم. مما حدا بها بتوجيه إنذار له بسداد الدفعة المستحقة في ذمته إلا انه لم يلتزم بالأجل الممنوح ومن ثم كانت دعواها ندبت المحكمة خبيراُ في الدعوى وبعد أن أودع الخبير تقريره ادعى الطاعن تقابلاُ بموجب صحيفة ادعاء مقابل طلب في ختامها أولاً- فسخ عقد المقاولة سند التداعي لعدم قيام المطعون ضدها بتنفيذ الاعمال المتفق عليها خلال المدة المقررة والاخلال بالعقد ، ثانيا - إلزام المطعون ضدها بأن تؤدي اليه مبلغ مائة الف درهم تعويض مادي وأدبي عن الاضرار التي لحقت به من جراء عدم تنفيذ الاعمال وتفويت الاستفادة من القرض الممنوح له لتوقفها عن العمل لعدة اشهر وفائدة تأخيريه بواقع 9% من تاريخ المطالبة وحتى السداد ، ومحكمة أول درجة حكمت في الدعوى الأصلية: بإلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضدها مبلغ وقدره مبلغ 40,261.65 درهم ، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ قيد الدعوى وحتى السداد التام، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . ثانياً في الدعوى المتقابلة برفضها ، استأنف الطاعن هذا القضاء بالاستئناف رقم 1865 لسنة 2024، وبتاريخ 18/12/2024قضت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف وذلك بإنقاص المبلغ المقضي به إلى جعله فقط مبلغ (19261) درهم (تسعة عشرة الف ومائتي وواحد وستون درهم ) وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، طعن الطاعن في هذا القضاء بطريق التمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 15/1/2025بطلب نقضه وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعه التمس في ختامها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم

وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بأسباب الطعن مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع إذ ألزمه بالمبلغ المقضي به رغم تمسكه بمذكرته المقدمة بجلسة 13/11/2024 أمام محكمة الاستئناف بأن المبلغ المحكوم به يمثل محتجزات فواتير سابقة تستحق في حال قيام المطعون ضدها بأنهاء الاعمال محل العقد بواقع 5% عند صدور شهادة الإنجاز و 5% الباقية عند مرور عام والقيام بالصيانة اللازمة والتي تمثل ضمان لتنفيذ الاعمال والتي أخلت بها المطعون ضدها مما ينتفي معه مسئولية الطاعن بها كما انه لا يوجد تقصير من جانبه في سداد الدفعات المقررة وفق نسب الإنجاز ولم يثبت أي إخلال من جانبه وأن المطعون ضدها هي التي أخلت بتنفيذ التزاماتها طبقاً للجدول الزمني لتنفيذ الاعمال بالمشروع بواقع ثلاثة عشر شهرا والمحدد الانتهاء منها في 6/9/2024 وأن نسبة الإنجاز في هذا التاريخ لم تتعدى 4/28%فضلاً عن إخلالها بحسن تنفيذ الاعمال من وجود تلف بالأعمدة الخرسانية ووجود تشققات بالمشروع وعدم عمل تمديدات الصرف الصحي وأعمال الكهرباء ورفض الحكم القضاء بالتعويض المطالب به عن إخلال المطعون ضدها بهذه الالتزامات فضلاً عن عدم استفادته من القرض الممنوح من جراء توقفها لمدة ستة أشهر ، وإذ لم يفطن الحكم المطعون فيه لكافة الدفاع المشار إليه مما يعيبه ويستوجب نقضه

وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يتعين على محكمة الموضوع أن تقيم قضاءها على عناصر مستقاه مما له أصل ثابت في الأوراق وأن يشتمل حكمها على ما يطمئن المطلع عليه أنها قد محصت الأدلة والمستندات المقدمة في الدعوى بحيث يبنى الحكم على ما يدعمه من أسباب تكون منصبة على مقطع النزاع في الدعوى ومؤديةً إلى النتيجة التي بنى عليها قضاءه ، فإذا لم تتفحص الأدلة ولم تطلع على المستندات المقدمة لها والمؤثرة في الدعوى والتي تمسك الخصم بدلالتها أو لم ترد على أوجه الدفاع الجوهري التي طرحها عليها بما يفيد أنها أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى و بالأدلة والمستندات المقدمة فيها فإن حكمها يكون مشوباً بمخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع . ومن المقرر أيضاً أنه يتعين على محكمة الموضوع إذا ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها أن يشتمل حكمها في ذاته ما يطمئن المطلع عليه إلى أنها قد محصت سائر الأدلة والمستندات المطروحة عليها وحققت كافة عناصر الدفاع الجوهري التي يثيرها الخصوم أمامها والذي يكون من شأنه - لو صح - أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى ، فإذا ما اقتصرت على مجرد الاشارة المقتضبة إلى المستندات المقدمة من الخصوم والتي ركنوا إليها لإثبات صحة دفاعهم دون أن تعنى ببحث وتمحيص هذه المستندات ومدى ثبوت أو نفى ما تذرع به الخصوم بشأنها وأثرها على عقيده المحكمة فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور في التسبيب ، من المقرر كذلك أنه اذا أخذت محكمة الموضوع بتقرير الخبير المقدم في الدعوى وأحالت إليه في أسبابها وكانت أسبابه لا تصلح رداً علي دفاع جوهري تمسك به الخصم من شأنه ــ لو صح ــ ان يتغير به وجه الرأي في أي شق من الدعوي ولم ترد على هذا الدفاع الذي طرحه الخصم بما يفيد أنها أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى عن بصر وبصيرة مكتفية في أسبابها بعبارات عامة مقتضبة ومجملة لا تكشف عن عقيدتها في هذا الدفاع والنتائج التي انتهى إليها الخبير في تقريره والتي عولت على أسبابه في قضائها فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعن بالمبلغ المقضي به استنادا إلى ما انتهى إليه خبير الدعوى بتقريره بأن هذه المبالغ عبارة عن محتجزات فواتير سابقة تستحق في حالة قيام المطعون ضدها بإنهاء الاعمال وصدور شهادة الإنجاز وعند مرور عام والقيام بالصيانة اللازمة على الرغم من ان الثابت بالبند الثالث من عقد المقاولة سند التداعي بأنه تصرف للمقاول دفعات بناء على اعتماد الاستشاري لتقيم الاعمال ويتبقى 5% المحجوزة من قيمة المشروع تصرف بعد انهاء الاعمال ،و5%تصرف للمقاول بعد نهاية مدة الصيانة ومدتها اثنى عشر شهر من تاريخ شهادة الإنجاز وإذ قام الحكم المطعون فيه بإلزام الطاعن بالمبلغ المقضي دون أن يقف الحكم على ما تضمنه البند المشار إليه من العقد سند الدعوى وشروط تحققه بشأن إنهاء الأعمال ومرور عام والقيام بالصيانة اللازمة ، كما أيد الحكم المستأنف في قضائه برفض طلب التعويض المطالب به عن إخلال المطعون ضدها بالتزاماتها مكتفياً القول بأن الطاعن لم يقدم ما يفيد تعرضه إلى ثمة أضرار وأن أقوال الطاعن جاءت مرسله وهو رداً جاء بعبارات عامة مقتضبه ومجملة لا تكشف عن عقيدة المحكمة ودون أن يبين بأسباب حكمه سند لقضائه ودليله ومقدماته وهو ما أراده المشرع بشأن تسبيب الأحكام بأنه يجب أن يحمل الحكم آيات صحته وضمانات بلوغه الغاية المقصودة منه إذ بغير هذا البيان يعجز محكمة التمييز عن مراقبه قضاء الحكم في ذلك ومن ثم فإن ما تساند عليه الحكم المستأنف والمؤيد بالحكم المطعون في هذا الخصوص لا يصلح رداً كافياً لمواجهة دفاع الطاعن المبين بوجه النعي بشأن الاضرار التي أصابته إن صحت ، مما يعيب الحكم فضلاً عن مخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب بالإخلال بحق الدفاع مما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة القضية لمحكمة الاستئناف لنظرها مجددا وألزمت المطعون ضدها المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماه

الطعن 67 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 13 / 3 / 2025

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 13-03-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 67 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:

ن. ف. ا
ر. د. م

مطعون ضده:

ب. ا. د. ا. ش

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2024/2143 استئناف تجاري
بتاريخ 30-12-2024

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / محمد محمود نمشه وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في إن البنك المطعون ضده أقام على الطاعنين الدعوى رقم 49 لسنة 2023 تجاري مصارف بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن فيما بينهما بأن يؤديا له مبلغ 1,455,890,86 دولارًا أمريكيًا أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد وقال بيانًا لذلك إنه بموجب عقد مؤرخ 15/6/2021 منح الطاعنة الأولى تسهيلات مصرفية في صورة قرض مصرفي بضمان وكفالة الطاعن الثاني ، وإذ أخلت بالتزاماتها بسداد الأقساط المستحقة عليها في المواعيد المحددة وترصد في ذمتها المبلغ المطالب به فقد أقام الدعوى ، ندبت المحكمة خبير حسابي في الدعوى وبعد أن قدم تقريره وجه الطاعنان طلبًا عارضًا للمطعون ضده بطلب الحكم بانقضاء الدين موضوع الدعوى الأصلية، وبإلزامه بأن يؤدي لهما مبلغ 12,417،507.58 دولارًا أمريكيًا أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي والفوائد التعويضية بواقع 5% من قيمة أسهم محفظة الضمان من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد، والفوائد القانونية بواقع 12% على كامل المبلغ المقضي به من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد ، ندبت المحكمة خبير مصرفي متخصص في الأسهم والمحافظ الاستثمارية ، وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 31/10/2024 في الدعوى الأصلية بإلزام الطاعنين بالتضامن فيما بينهما بأن يؤدي للبنك المطعون ضده مبلغ 1,455,890,86 دولارًا أمريكيًا أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 13/1/2024وحتى تمام السداد ، وبرفض الطلب العارض ، استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 2143 لسنة 2024 استئناف تجاري ، وبتاريخ 30/12/2024 قضت المحكمة منعقدة في غرفة المشورة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 15/1/2025 طلبا فيها نقض الحكم ، وقدم البنك المطعون ضده مذكرة طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت إنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم.

وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب ينعى الطاعنين بها عدا السبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع و في بيان ذلك يقولان إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض طلبهما العارض بإلزام البنك المطعون ضده بان يؤدي لهما مبلغ 12,417,507,58 دولارًا على ما انتهي إلية تقرير الخبير المصرفي من أن البنك لم يرتكب أي أخطاء بخصوص عملية تصفية مكونات المحفظة الاستثمارية للطاعنة الأولى ، وأن الإجراءات التي قام بها صحيحة وسليمة وتتفق مع العقود المبرمة بينهم ومع الأصول والأعراف المصرفية، بالمخالفة لما انتهي إليه تقرير الخبير السابق من خطأ البنك ، و دون أن يرد الاعتراضات الموجهة إليه والمتمثلة في انتقال الخبير إلى مقر البنك المطعون ضده واطلاعه على السجلات والدفاتر الورقية والإلكترونية الخاصة بالقرض موضوع التسهيلات في غيبتهما بالمخالفة لقانون الخبرة بإمارة دبي الذي يوجب على الخبير الاجتماع بأطراف النزاع معا ، لمناقشتهم وتمكينهم من تقديم ما لديهم من مستندات و عدم التواصل مع أي من أطراف النزاع في غيبة الطرف الأخر، و أن الخبير استند في تقريره على محادثة هاتفية مع الطاعن الثاني جزم بصحتها رغم أنه ليس خبير صوتي، ودون أن يطلب من المحكمة ندب خبير متخصص في الصوتيات للوقوف على مدي صحتها من عدمه ، ومعرفة ما إذا كانت تثبت موافقة الطاعن الثاني على شراء الأسهم وليس بيعها، كما عول على صورة خطابين مؤرخين28/4/2022 ، 12/5/2022 قدمهما المطعون ضده للتدليل على صحة الإجراءات التي قام بها بخصوص عملية تصفية مكونات المحفظة الاستثمارية المملوكة للطاعنة الأولى رغم جحدهما ، كما ، و التفت عن طلبهما ندب لجنة ثلاثية من الخبراء المتخصصين من ديوان سمو الحاكم لبحث وتحقيق أوجه اعتراضهما على هذا التقرير، وعن طلبهما حجز المقدم أمام محكمة أول درجة لفتح باب المرافعة لتمكينهما من تقديم مستندات جديدة تثبت أحقيتهما في الاعتراض علي هذا التقرير وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مسئولية البنك قبل العميل عن تنفيذه لعقود الخدمات المصرفية تحكمها نصوص العقد المبرم بين الطرفين وهو الذي ينظم كيفية تنفيذ هذه الخدمات وحدودها والتزامات وواجبات كل من الطرفين ، يستوي في ذلك الشروط الواردة به صراحة أو ضمنًا أو ما يجرى به العرف المصرفي، وهي كأي مسئولية لا تقوم إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ ثابت في جانبه وضرر واقع في حق المضرور وعلاقة سببية تربط بينهما بحيث إذا انتفى ركن الخطأ انتفت المسئولية وإن استخلاص ثبوت الخطأ الموجب للمسئولية أو نفيه هو من أمور الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بما لها من سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها و إطراح ما عداه وتقدير عمل أهل الخبرة والأخذ بتقرير دون الأخر باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات الواقعية في الدعوى متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به و يتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى، و إنها إذا رأت الأخذ به محمولا على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزء من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أخرى أو الرد استقلالا علي الطعون الموجهة إليه ، لأن في أخذها به محمولًا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير، وطالما أن الخبير قد تناول نقاط الخلاف بين الطرفين وانتهى بشأنها إلى نتيجة سليمة ودلل عليها بأسباب سائغة ، كما أنها لا تكون ملزمة بندب خبير أخر أو بالرد الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه لأن في أخذها به محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير، وإن المقرر أيضًا أنه لا إلزام على الخبير بأداء عمله على وجه معين وحسبه أن يقوم بما ندب له على النحو الذي يراه محققًا للغاية من ندبه ما دام أنه قد التزم بحدود المأمورية الموكلة إليه ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الطلب العارض المبدى من الطاعنين بإلزام البنك المطعون ضده بان يؤدي لهما مبلغ 12,417,507,58 دولارًا على ما استخلصه من تقرير الخبير المصرفي من أن البنك المطعون ضده لم يرتكب أي خطأ يستوجب التعويض عنه، وإن الإجراءات التي قام بها بخصوص عملية تصفية مكونات المحفظة الاستثمارية للطاعنة الأولى صحيحة وسليمة وتتفق مع العقود المبرمة فيما بينهما والأصول ، وإذ كان هذا من الحكم سائغًا ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لما يخالفه ، بعد أن ثبت من التقرير أن الخبير قد تناول بالرد الاعتراضات التي ساقها الطاعنان وانتهي بشأنها إلى نتيجة تتفق وصحيح القانون ، وإن انتقال الخبير إلى مقر البنك يكون للخبير المصرفي حصريًا لأن الغرض منه الاطلاع على سجلات البنك الورقية والإلكترونية والتأكد من صحتها وهو ما يخص الخبير وحده ، وإنه قام بإرسال المستندات التي تحصل عليها من البنك لوكيل الطاعنان ، وتأكد من شخصية الطاعن الثاني من خلال اتصاله مع البنك عبر هاتفه النقال المثبت في سجلات البنك وقيام البنك بالاستفسار منه عن رقم بريده الإلكتروني وصحة أرصدة حسابات الطاعنة الأولى وبما يتفق مع الأصول والأعراف المصرفية للتأكد من شخصية العميل من خلال الاتصالات الهاتفية ، فلا على الحكم إن هو التفت عن طلب الطاعنين ندب لجنة خبراء من ديوان سمو الحاكم طالما أن ذلك من إطلاقاته وما دام أنه قد وجد في أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المصرفي المنتدب فيها ما يكفى لتكوين عقيدته للفصل فيها ، وإذ يدور النعى بأسباب الطعن من الأول حتى الرابع حول تعييب هذا الاستخلاص فإن لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز.

وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنان بالسبب الأول من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم قضي بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضي به من رفض الدفع بعدم قبول الدعوى بالنسبة للطاعن الثاني لرفعها على غير ذي صفة على سند من أنه وقع على الشروط و الاحكام العامة للتسهيلات الممنوحة للطاعنة- المؤسسة الفردية سابقا - بصفته ممثلًا و مالكًا لها و هي مؤسسة قائمة بمركز دبي للسلع المتعددة و تتمتع بالشخصية الاعتبارية بعيدا عن مالكها، و بالتالي يجوز له كفالتها ، و هي كفالة مستمرة حتى السداد التام لكامل المديونية مما تتوافر فيه الصفة لمقاضاته و إلزامه بالمبلغ المحكوم به بالتضامن معها رغم أنها شركة ذات مسئولية محدودة و لها شخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة عن ذمم الشركاء فيها ، وإن الكفالة لا تفترض ولا يجوز التوسع في تفسيرها وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الشركات ذات المسئولية المحدودة المنشأة طبـقـا لأحـكام القانون رقم 4 لسنة 2001 بشأن المناطق الحرة ونـظام شركات الأفشور الصادر بها قرار سمو الحاكم بتاريـــخ 15/1/2003 بمجرد تكونيها وشهرها تكون لها شخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة عن ذمم الشركاء فيها وأن التصرفات التي تجريها والديون والالتزامات التي تتعلق بها ذمتها المالية تنصرف إليها ولا يسأل الشركاء فيها عن ديونها إلا بقدر حصة كل منهم في رأس مالها ، وإن المقرر وفقا لمفهوم نص المادتين 151 ، 153 من قانون المعاملات المدنية فإن من باشر عقداً من العقود بنفسه أو بنائبه القانوني فإن أحكام هذا العقد وما ينشأ عنها من حقوق أو التزامات يكون هو الملزم بها دون غيره، ومن المقرر أيضًا إن الكفالة لا تفترض بل يجب أن تكون صريحة ودالة على التزام الكفيل بالدين الأصلى عند عدم وفاء المدين به ، لما كان ذلك ، وكان الطاعن الثاني قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بعدم قبول الدعوى بالنسبة له لرفعها على غير ذي صفة ، وكان الحكم المطعون فيه قد رفض هذا الدفع على سند من أنه وقع على الشروط و الاحكام العامة للتسهيلات الممنوحة للطاعنة وهي المؤسسة الفردية سابقا بصفته ممثلًا و مالكًا لها ، وإنها مؤسسة قائمة بمركز دبي للسلع المتعددة و تتمتع بالشخصية الاعتبارية بعيدا عن مالكها، و يجوز له كفالتها ، رغم أن الطاعنة الثانية لها شخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة عن ذمم الشركاء فيها ، وإن الكفالة لا تفترض وكانت الشروط العامة للتسهيلات الائتمانية الموقع عليها من الطاعن الثاني بتلك الصفة قد خلت من النص على كفالته لها في سداد ديونها ، فإنه يكون معيبًا بما يوجب نقضه نقضًا جزئيًا في هذا الخصوص.

وحيث إن موضوع الاستئناف صالح للفصل فيه ? ولما تقدم ? يتعين القضاء في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من إلزام المستأنف الثاني بالتضامن مع المستأنفة الأولى بأداء المبلغ المحكوم به للبنك المستأنف ضده، والقضاء مجددًا برفض الدعوى فى مواجهته.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه نقضًا جزئيًا فيما قضي به من إلزام الطاعن الثاني بالتضامن مع الطاعنة الأولى بأداء المبلغ المحكوم به للمطعون ضدها وألزمت الطاعنة الأولى والمطعون ضده مناصفة بالمصاريف وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة وبمصادرة مبلغ التأمين، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 2143 لسنة 2024 تجاري في شقه المنقوض بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به بالنسبة للمستأنف الثاني والقضاء برفض الدعوى في مواجهته ، وألزمت المستأنفة الأولى والمستأنف ضده مناصفة بالمصاريف وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة وبمصادرة مبلغ التأمين.