الصفحات

▼

Additional Menu

الخميس، 8 أكتوبر 2026

الطعن 5 لسنة 2022 جلسة 9 / 7/ 2023 مكتب فني 74 كيانات إرهابية ق 56 ص 538

جلسة 9 من يوليو سنة ٢٠٢٣

برئاسة السيد القاضي / منصور القاضي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / د. عادل أبو النجا ، محمد السعدني ، وائل صبحي ومصطفى محمد سيد نواب رئيس المحكمة .

--------------

(٥٦)

الطعن رقم 5 لسنة ٢٠٢٢ كيانات إرهابية

(1) نقض " ما يجوز الطعن فيه من القرارات " .

النظر في شكل الطعن . يكون بعد الفصل في جوازه

الطعن بالنقض في قرار محكمة الجنايات الصادر بالإدراج على قائمتي الكيانات الإرهابية والإرهابيين . جائز . علة وأساس ذلك ؟

(۲) نقض " التقرير بالطعن وإيداع الأسباب " " الصفة في الطعن " . وكالة

التقرير بالطعن بالنقض بتوكيلين صادرين عن وكيل الطاعنين دون تقديمهما للتعرف على حدود وكالته . أثره : عدم قبول الطعن شكلاً . علة ذلك ؟

(۳) نقض " التقرير بالطعن وإيداع الأسباب " .

إيداع أسباب الطعن بالنقض دون التقرير به . أثره : عدم قبوله شكلاً . علة وأساس ذلك ؟

(٤) الإدراج على القوائم الإرهابية " طبيعته " " تسبيبه " . نقض " أثر الطعن " .

قرار الإدراج على قائمتي الكيانات الإرهابية والإرهابيين الصادر من الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف . ذو طبيعة خاصة محددة المدة . تاريخ إصداره جوهري . خلو القرار منه يبطله ، ويوجب نقضه والإعادة للطاعنين ولمن قضي بعدم قبول طعنهم شكلاً ولمن لم يطعن فيه. علة وأساس ذلك ؟

-------------------

1- من المقرر أن النظر في شكل الطعن إنما يكون بعد النظر في جوازه - حسبما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة - وكانت المادة ٣٠ من القرار بقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ المعدل في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد قصرت حق الطعن بالنقض على الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح ، مما مفاده أن الأصل عدم جواز الطعن بطريق النقض - وهو طريق استثنائي - إلا في الأحكام النهائية الصادرة في الموضوع والتي تنتهي بها الدعوى ، أما القرارات والأوامر فإنه لا يجوز الطعن فيها بطريق النقض إلا بنص . لما كان ذلك ، وكان قانون تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 8 لسنة ۲۰۱٥ والمعدل بالقانون رقم ۱۱ لسنة ۲۰۱۷ قد أجاز في مادته السادسة لذوي الشأن وللنيابة العامة الطعن بطريق النقض في قرار محكمة الجنايات الصادر بإدراج الكيان الإرهابي ضمن قائمة الكيانات الإرهابية وفي قرارها بإدراج أسماء الأشخاص الطبيعيين على قائمة الإرهابيين في الميعاد الذي حددته ووفقاً للإجراءات المعتادة للطعن . لما كان ذلك ، فإن الطعن المقدم من الطاعنين جميعاً يكون جائزاً

٢- لما كان المحامي قرر بالطعن بالنقض في القرار المطعون فيه بصفته وكيلاً عن الطاعنين ، وكان البين من التوكيلين اللذين قرر بالطعن بمقتضاهما - المرفقين بالطعن - أنهما صادرين من وكيل الطاعنين للمحامي الذي قرر بالطعن ، وكان التوكيلان الصادران من الطاعنين لوكيلهما لم يقدما للتعرف على حدود وكالته وما إذا كانت تجيز لصاحبها التقرير بالطعن بالنقض نيابة عن موكليه وتوكيل غيره في ذلك من عدمه . لما كان ذلك ، وكان الطعن بطريق النقض في المواد الجنائية حقاً شخصياً لمن صدر الحكم ضده يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته وليس لأحد أن ينوب عنه في مباشرته إلا إذا كان موكلاً منه توكيلاً خوله هذا الحق أو كان ينوب عنه في ذلك قانوناً ، فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن المقدم من الطاعنين شكلاً

٣ - لما كان الطاعن وإن قدم أسباباً لطعنه في الميعاد إلا أنه لم يقرر بالطعن في الحكم طبقاً للمادتين السادسة من القرار بقانون رقم 8 لسنة ۲۰۱٥ بشأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين ، ٣٤ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، ولما كان التقرير بالطعن كما رسمه القانون هو الذي يترتب عليه دخول الطعن في حوزة محكمة النقض واتصالها به بناءً على إعلان ذي الشأن رغبته فيه ، فإن عدم التقرير بالطعن لا يجعل للطعن قائمة ولا تتصل به محكمة النقض ، ولا يغني عنه تقديم الطاعن الأسباب إلى قلم الكتاب في الميعاد ، ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول طعنه شكلاً .

٤ - لما كانت الغاية من اشتمال ورقة قرار الإدراج - الصادر من الدائرة الجنائية بمحكمة استئناف القاهرة طبقاً لأحكام القرار بقانون رقم 8 لسنة ۲۰۱٥ بشأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين المعدل بالقانون رقم ۱۱ لسنة ۲۰۱۷ - على بيان تاريخ إصداره ، هي أن ذلك القرار القضائي باعتباره إعلاناً عن الإرادة القضائية لقضاة تلك الدائرة تترتب عليه آثار هامة تسري من تاريخ إصداره الذي يعول عليه في إسباع وصف الإرهابي - مؤقتاً - على من صدر بشأنه قرار الإدراج سواء كان كياناً أو شخصاً طبيعياً - وفقاً للمستفاد من نص المادة الأولى من القانون سالف البيان - وفي إعداد النيابة العامة لقائمتي الكيانات الإرهابية والإرهابيين - المشار إليهما في المادة الثانية من القانون سالف البيان - كما يعول عليه في حساب مدة الإدراج سواء للمقضي بإدراجهم - المبينة في الفقرة الأولى من المادة الرابعة من القانون سالف البيان – أو للنائب العام الذي أجاز له المشرع خلالها - عملاً بالفقرة الأخيرة من المادة الرابعة المشار إليها - أن يطلب من الدائرة - سالفة الذكر - في ضوء ما يبديه لها من مبررات رفع اسم الكيان أو الشخص الطبيعي المدرج على قائمتي الكيان الإرهابي أو الإرهابيين ، كما أن تاريخ إصدار قرار الإدراج له أهميته في تحديد الوقت الذي تنتهي فيه مدة الإدراج الذي إذا انقضى دون صدور حكم جنائي نهائي بإسباغ وصف الإرهابي على من صدر بشأنه قرار الإدراج تعين على النيابة العامة عملاً بالفقرة الثانية من المادة الرابعة المشار إليها - أن تعيد العرض على الدائرة الجنائية " سالفة الذكر " للنظر في استمرار الإدراج لمدة أخرى وإلا وجب عملاً بالفقرة الثانية من المادة الرابعة ذاتها - رفع اسم الكيان أو الشخص الطبيعي من القائمة المدرج عليها من تاريخ انقضاء هذا الوقت ، ولو أراد المشرع غير هذا النظر وجعل العبرة في العمل بقرار الإدراج وإنفاذ كافة الآثار المترتبة عليه من تاريخ نشره ، لما أعوزه النص على ذلك صراحة ، وهو ما توجبه قاعدة التحرز في تفسير القوانين الجنائية والتزام الدقة في تفسيرها وعدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل ، ولذلك كان بيان تاريخ إصدار الإدراج بياناً جوهرياً من مقومات وجود ورقة قرار الإدراج ذاتها بحسبان أنها من الأوراق الرسمية التي يجب أن تحمل في ذاتها تاريخ إصداره وإلا بطلت لفقدها بياناً جوهرياً من مقومات وجودها قانوناً ، ولا يقبل تكملة ما نقص فيها من البيانات الجوهرية بأي دليل غير مستمد منها أو بأي طريقة من طرق الإثبات ، وإذ كانت هذه الورقة هي السند الوحيد الذي يشهد بوجود قرار الإدراج على الوجه الذي صدر به وبنائه على الأسباب التي أقيم عليها ، فبطلانها يستتبع بطلان قرار الإدراج ذاته لاستحالة إسناده إلى أصل صحيح شاهد بوجوده بكامل أجزائه مثبت لمنطوقه وأسبابه . لما كان ذلك ، وكانت ورقة قرار الإدراج المطعون فيه قد خلت من بيان التاريخ الذي صدر فيه ، فإن هذه الورقة تكون باطلة ويبطل معها قرار الإدراج المطعون فيه ذاته ، مما يتعين معه نقض القرار المطعون فيه ، ولما كانت قرارات الإدراج التي تصدر طبقاً لأحكام القرار بقانون رقم 8 لسنة ۲۰۱٥ المعدل ذات طبيعة خاصة ، فهي قرارات محددة المدة عملاً بالفقرة الأولى من المادة الرابعة من القانون ذاته ، وقد تطول هذه المدة أو تقصر ، إذ إن هذا القانون قد ألزم النيابة العامة - على نحو ما سلف - أن تطلب استمرار الإدراج لمدة أخرى عقب انتهاء المدة الأولى ، وأجازت للنائب العام - على نحو ما سلف - طلب رفع أسماء مدرجة خلال سريان مدة الإدراج ، وجعل القانون ذلك من اختصاص المحكمة المختصة بنظر طلب الإدراج ( محكمة جنايات القاهرة ( دون غيرها ، وهو ما لا يتأتى إذا ما نظرت محكمة النقض موضوع قرار الإدراج عند نقضه عملاً بالمادة ۳۹ من القرار بقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدلة بالقانون رقم 11 لسنة ۲۰۱۷ ، إذ بذلك يخرج طلب الإدراج المقدم من النائب العام من حوزة المحكمة المختصة بنظره والفصل فيه ويدخل في حوزة محكمة النقض ، فلا يكون للنيابة العامة أو النائب العام أن يطلب من محكمة النقض تمديد قرار الإدراج في حالة صدوره من هذه المحكمة أو رفع الأسماء المدرجة بموجبه ، ولذلك يتعين أن يكون النقض مقروناً بالإعادة . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض القرار المطعون فيه والإعادة بالنسبة للطاعنين جميعاً بمن فيهم من قضي بعدم قبول طعنهم شكلاً ولمن لم يطعنوا في القرار ، لاتصال وجه الطعن بهم ولوحدة الواقعة وحسن سير العدالة ، وذلك بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن

---------------

الوقائع

قدمت النيابة العامة طلباً إلى محكمة جنايات القاهرة بشأن الآتي -: 

أولاً : إدراج أسماء كل من : 1- .... ) طاعن ) ٢- .... ( طاعن ) ٣- .... ( طاعن ) - .... ٥ - .... ٦ - .... ) طاعن ( ۷ - .... ۸ - .... ) طاعن ) ۹ - .... ۱۰ - .... ( طاعن ) ۱۱ - .... ۱۲ - .... ۱۳ - .... ١٤ - .... ١٥ - .... ) طاعن ( ١٦ - .... ( طاعن ) ۱۷ - ..... -۱۸ .... ( طاعن )  -۱۹ .... على قائمة الإرهابيين

ثانياً : إدراج كل من : ١- شركة المملوكة للمتهم السادس عشر -۲- شركة .... المملوكة للمتهمين الثاني عشر والثالث عشر على قائمة الكيانات الإرهابية .

ثالثاً : إدراج جماعة الإخوان المسلمين على قائمة الكيانات الإرهابية وذلك استناداً إلى .... والمستندات المؤيدة لطلبها التحقيقات التي أجرتها في القضية رقم ........ لسنة ..... 

ومحكمة الجنايات المذكورة أصدرت قرارها في طلب النيابة العامة : أولاً : بإدراج كل من المطلوب إدراج أسمائهم على قائمة الإرهابيين لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ القرار ، ثانياً : بإدراج كل من : 1- شركة المملوكة للمتهمين المملوكة لمتهم السادس عشر ، ۲- شركة الثاني عشر والثالث عشر على قائمة الكيانات الإرهابية لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ القرار ،

ثالثاً : بإدراج جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ القرار ،

رابعاً : بنشر هذا القرار في الوقائع المصرية

وإذ تم نشر القرار سالف الذكر في الوقائع المصرية بالعدد بتاريخ......

فطعن المدرجة أسماؤهم الأول والثاني والثالث والسادس والثامن والعاشر والخامس عشر والسادس عشر والعشرون في هذا القرار بطريق النقض .... إلخ

--------------

المحكمة

أولاً : بالنسبة لجواز الطعن المقدم من المدرجة أسماؤهم جميعاً :

حيث إنه من المقرر أن النظر في شكل الطعن إنما يكون بعد النظر في جوازه – حسبما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة - وكانت المادة ۳۰ من القرار بقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ المعدل في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد قصرت حق الطعن بالنقض على الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح ، مما مفاده أن الأصل عدم جواز الطعن بطريق النقض - وهو طريق استثنائي - إلا في الأحكام النهائية الصادرة في الموضوع والتي تنتهي بها الدعوى ، أما القرارات والأوامر فإنه لا يجوز الطعن فيها بطريق النقض إلا بنص . لما كان ذلك ، وكان قانون تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 8 لسنة ۲۰۱۵ والمعدل بالقانون رقم 11 لسنة ۲۰۱۷ قد أجاز في مادته السادسة لذوي الشأن وللنيابة العامة الطعن بطريق النقض في قرار محكمة الجنايات الصادر بإدراج الكيان الإرهابي ضمن قائمة الكيانات الإرهابية وفي قرارها بإدراج أسماء الأشخاص الطبيعيين على قائمة الإرهابيين في الميعاد الذي حددته ووفقاً للإجراءات المعتادة للطعن . لما كان ذلك ، فإن الطعن المقدم من الطاعنين جميعاً يكون جائزاً

ثانياً : بالنسبة للطعن المقدم من كل من المدرج اسماهما السادس ، والعشرين :

حيث إنه لما كان المحامي قرر بالطعن بالنقض في القرار المطعون فيه بصفته وكيلاً عن الطاعنين ، وكان البين من التوكيلين اللذين قرر بالطعن بمقتضاهما - المرفقين بالطعن أنهما صادرين من وكيل الطاعنين للمحامي الذي قرر بالطعن ، وكان التوكيلان الصادران من الطاعنين لوكيلهما لم يقدما للتعرف على حدود وكالته وما إذا كانت تجيز لصاحبها التقرير بالطعن بالنقض نيابة عن موكليه وتوكيل غيره في ذلك من عدمه . لما كان ذلك ، وكان الطعن بطريق النقض في المواد الجنائية حقاً شخصياً لمن صدر الحكم ضده يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته وليس لأحد أن ينوب عنه في مباشرته إلا إذا كان موكلاً منه توكيلاً خوله هذا الحق أو كان ينوب عنه في ذلك قانوناً ، فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن المقدم من الطاعنين شكلاً .

ثالثاً : بالنسبة للطعن المقدم من المدرج اسمه العاشر :

من حيث إن الطاعن وإن قدم أسباباً لطعنه في الميعاد إلا أنه لم يقرر بالطعن في الحكم طبقاً للمادتين السادسة من القرار بقانون رقم 8 لسنة ۲۰۱٥ بشأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين ، ٣٤ من القانون رقم ٥٧ لسنة ۱۹٥۹ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، ولما كان التقرير بالطعن كما رسمه القانون هو الذي يترتب عليه دخول الطعن في حوزة محكمة النقض واتصالها به بناءً على إعلان ذي الشأن رغبته فيه ، فإن عدم التقرير بالطعن لا يجعل للطعن قائمة ولا تتصل به محكمة النقض ، ولا يغني عنه تقديم الطاعن الأسباب إلى قلم الكتاب في الميعاد ، ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول طعنه شكلاً .

رابعاً : بالنسبة للطعن المقدم من باقي المدرجة أسماؤهم :

ومن حيث إن الطاعنين ينعون على القرار المطعون فيه أنه إذ انتهى إلى إدراج أسماء الطاعنين على قائمة الإرهابيين ، وكذا إدراج شركتي .. ، .... وجماعة الإخوان المسلمين على قائمة الكيانات الإرهابية لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ إصداره مع ما يترتب على ذلك من آثار طبقاً للمادة ۷ من القانون رقم 8 لسنة ۲۰۱٥ المعدل بالقانون رقم 11 لسنة ۲۰۱۷ ، قد ران عليه البطلان ، ذلك بأنه خلا من بيان التاريخ الذي صدر فيه ، بما يعيبه ويستوجب نقضه .

ومن حيث إن الغاية من اشتمال ورقة قرار الإدراج الصادر من الدائرة الجنائية بمحكمة استئناف القاهرة - طبقاً لأحكام القرار بقانون رقم 8 لسنة ۲۰۱٥ بشأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين المعدل بالقانون رقم ۱۱ لسنة ۲۰۱۷ - على بيان تاريخ إصداره هي أن ذلك القرار القضائي باعتباره إعلاناً عن الإرادة القضائية لقضاة تلك الدائرة تترتب عليه آثار هامة تسري من تاريخ إصداره الذي يعول عليه في إسباع وصف الإرهابي – مؤقتاً – على من صدر بشأنه قرار الإدراج سواء كان كياناً أو شخصاً طبيعياً وفقاً للمستفاد من نص المادة الأولى من القانون - سالف البيان ، وفي إعداد النيابة العامة لقائمتي الكيانات الإرهابية والإرهابيين المشار إليهما في المادة الثانية من القانون سالف البيان ، كما يعول عليه في حساب مدة الإدراج سواء للمقضي بإدراجهم - المبينة في الفقرة الأولى من المادة الرابعة من القانون سالف البيان – أو للنائب العام الذي أجاز له المشرع خلالها عملاً بالفقرة الأخيرة من المادة الرابعة المشار إليها أن يطلب من الدائرة سالفة الذكر في ضوء ما يبديه لها من مبررات رفع اسم الكيان أو الشخص الطبيعي المدرج على قائمتي الكيان الإرهابي أو الإرهابيين ، كما أن تاريخ إصدار قرار الإدراج له أهميته في تحديد الوقت الذي تنتهي فيه مدة الإدراج الذي إذا انقضى دون صدور حكم جنائي نهائي بإسباغ وصف الإرهابي على من صدر بشأنه قرار الإدراج تعين على النيابة العامة – عملاً بالفقرة الثانية من المادة الرابعة المشار إليها - أن تعيد العرض على الدائرة الجنائية سالفة الذكر للنظر في استمرار الإدراج لمدة أخرى وإلا وجب عملاً بالفقرة الثانية من المادة الرابعة ذاتها رفع اسم الكيان أو الشخص الطبيعي من القائمة المدرج عليها من تاريخ انقضاء هذا الوقت ، ولو أراد المشرع غير هذا النظر وجعل العبرة في العمل بقرار الإدراج وإنفاذ كافة الآثار المترتبة عليه من تاريخ نشره ، لما أعوزه النص على ذلك صراحة ، وهو ما توجبه قاعدة التحرز في تفسير القوانين الجنائية والتزام الدقة في تفسيرها وعدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل ، ولذلك كان بيان تاريخ إصدار قرار الإدراج بياناً جوهرياً من مقومات وجود ورقة قرار الإدراج ذاتها بحسبان أنها من الأوراق الرسمية التي يجب أن تحمل في ذاتها تاريخ إصداره وإلا بطلت لفقدها بياناً جوهرياً من مقومات وجودها قانوناً ، ولا يقبل تكملة ما نقص فيها من البيانات الجوهرية بأي دليل غير مستمد منها أو بأي طريقة من طرق الإثبات ، وإذ كانت هذه الورقة هي السند الوحيد الذي يشهد بوجود قرار الإدراج على الوجه الذي صدر به وبنائه على الأسباب التي أقيم عليها ، فبطلانها يستتبع بطلان قرار الإدراج ذاته لاستحالة إسناده إلى أصل صحيح شاهد بوجوده بكامل أجزائه مثبت لمنطوقه وأسبابه . لما كان ذلك ، وكانت ورقة قرار الإدراج المطعون فيه قد خلت من بيان التاريخ الذي صدر فيه ، فإن هذه الورقة تكون باطلة ويبطل معها قرار الإدراج المطعون فيه ذاته ، مما يتعين معه نقض القرار المطعون فيه ، ولما كانت قرارات الإدراج التي تصدر طبقاً لأحكام القرار بقانون رقم 8 لسنة ۲۰۱۵ المعدل ذات طبيعة خاصة ، فهي قرارات محددة المدة عملاً بالفقرة الأولى من المادة الرابعة من القانون ذاته ، وقد تطول هذه المدة أو تقصر ، إذ إن هذا القانون قد ألزم النيابة العامة - على نحو ما سلف – أن تطلب سلف - طلب رفع أسماء مدرجة خلال سريان مدة الإدراج ، وجعل القانون ذلك من اختصاص المحكمة المختصة بنظر طلب الإدراج ( محكمة جنايات القاهرة ( دون غيرها ، وهو ما لا يتأتى إذا ما نظرت محكمة النقض موضوع قرار الإدراج عند نقضه عملاً بالمادة ٣٩ من القرار بقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدلة بالقانون رقم 11 لسنة ۲۰۱۷ ، إذ بذلك يخرج طلب الإدراج المقدم من النائب العام من حوزة المحكمة المختصة بنظره والفصل فيه ويدخل في حوزة محكمة النقض ، فلا يكون للنيابة العامة أو النائب العام أن يطلب من محكمة النقض تمديد قرار الإدراج في حالة صدوره من هذه المحكمة أو رفع الأسماء المدرجة بموجبه ، ولذلك يتعين أن يكون النقض مقروناً بالإعادة . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض القرار المطعون فيه والإعادة بالنسبة للطاعنين جميعاً بمن فيهم من قضي بعدم قبول طعنهم شكلاً ولمن لم يطعنوا في القرار ، لاتصال وجه الطعن بهم ولوحدة الواقعة وحسن سير العدالة ، وذلك بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق