الصفحات

Additional Menu

الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026

الدعوى رقم 49 لسنة 42 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 9 / 9 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰۹/۱۰⁩

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأربعاء التاسع مـن سبتمبر سنة ٢٠٢٦م، الموافق السابع والعشرين من ربيع الأول سنة ١٤٤٨هـ.

برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ٤٩ لسنة ٤٢ قضائية "دستورية"، بعد أن أحالت محكمة القضاء الإداري بالبحيرة، بحكمها الصادر بجلسة ٢/٣/٢٠٢٠، ملف الدعوى رقم ١٢٠٨٤ لسنة ١٨ قضائية

المقامة من

ربيع السيد مصيلحي السيد

ضد

رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي

---------------

الإجـراءات

بتاريخ التاسع والعشرين من سبتمبر سنة ٢٠٢٠، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الدعوى رقم ١٢٠٨٤ لسنة ١٨ قضائية، نفاذًا لحكم محكمة القضاء الإداري بالبحيرة الصادر بجلسة ٢/٣/٢٠٢٠، القاضي بوقف الدعوى وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (۷۸) من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، الصادر بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ۲۰۱۹.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.

وقدمت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة ٩/٥/٢٠٢٦. وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، صممت فيها على الطلبات، كما قدمت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي مذكرة، طلبت فيها الحكم؛ أصليًّا: بعدم قبـــول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها، وقررت المحكمة استمرار نظر الدعوى لجلسة ١/٧/٢٠٢٦، وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.

-----------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق– في أن المدعي في الدعوى الموضوعية أقام أمام محكمة القضاء الإداري بالبحيرة الدعوى رقم ١٢٠٨٤ لسنة ١٨ قضائية، ضد الهيئة المدعى عليها، بطلب الحكم –وفقًا لتكييف محكمة الموضوع لطلباته– أولًا: بإلزام جهة الإدارة أن تؤدي له المقابل النقدي عن الانتقال لإجراء جلسات الغسيل الكلوي، هو والمرافق له من منزله إلى المستشفى الذي يعالج فيه، من تاريخ بدء جلسات الغسيل في ٢٠/٤/٢٠١١ حتى ٣١/١٢/٢٠١٩، طبقًا لأحكام قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥. ثانيًا: بإلزام جهة الإدارة أداء المقابل ذاته اعتبارًا من ١/١/٢٠٢٠، بصفة مستمرة، وفقًا لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، الصادر بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩؛ وذلك على سند من أنه كان يعمل بوظيفة رقيب أول بقطاع مصلحة السجون حتى إحالته للمعاش، وإذ أصيب بمرض الفشل الكلوي المزمن الذي يتطلب إجراء جلسات الغسيل الكلوي بواقع ثلاث جلسات أسبوعيًّا، بدءًا من ٢٠/٤/٢٠١١، وقرر الطبيب المعالج احتياجه لوسيلة مواصلات خاصة ذهابًا وإيابًا من محل إقامته إلى المستشفى الذي يعالج فيه، لتعذر استخدام وسائل المواصلات العامة، إلا أن الهيئة المدعى عليها لم تصرف له مصاريف الانتقال. وبجلسة ٢/٣/٢٠٢٠، قضت محكمة القضاء الإداري بالبحيرة بإلزام الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي أن تؤدي إليه المقابل النقدي عن انتقاله لإجراء جلسات الغسيل الكلوي بواقع خمسين جنيهًا عن كل جلسة، اعتبارًا من ١/٨/٢٠١٣ حتى ٣١/١٢/٢٠١٩. وإذ تراءى لتلك المحكمة، وهي بصدد الفصل في طلب صرف المقابل النقدي عن الانتقال اعتبارًا من ١/١/٢٠٢٠، أن هذا الطلب يخضع لنص الفقرة الأخيرة من المادة (٧٨) من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩، وأن هذا النص تقوم بشأنه شبهة عدم الدستورية، فيما تضمنه من عدم سريان مصاريف الانتقال على أصحاب المعاشات؛ فقررت وقف الدعوى، وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستوريته، ناعية على النص المحال مخالفته لأحكام المواد (٨ و١٧ و١٨ و٣٥ و٥٣) من الدستور.

وحيث إن المادة (۷۸) من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، الصادر بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ۲۰۱۹، تنص على أن:

"تتحمل الجهة المختصة بصرف تعويض الأجر مصاريف انتقال المريض بوسائل الانتقال العادية من محل الإقامة إلى مكان العلاج إذا كان يقع خارج المدينة التي يقيم بها، وبوسائل الانتقال الخاصة متى قرر الطبيب المعالج أن حالة المريض الصحية لا تسمح باستعماله وسائل الانتقال العادية.

وتتبع في تنظيم الانتقال ومصاريفه القواعد التي يصدر بها قرار من رئيس الهيئة بناءً على موافقة مجلس الإدارة.

وفي جميع الأحوال، لا تسري أحكام تعويض الأجر ومصاريف الانتقال على أصحاب المعاشات أو المستحقين".

وحيث إن المصلحة في الدعوى الدستورية، وهي شرط لقبولها، مناطهـا –على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة– أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم في المسألة الدستورية على الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، ويستوي في شأن توافر المصلحة أن تكون الدعوى قد اتصلت بالمحكمة عن طريق الدفع أو عن طريق الإحالة. لما كان ذلك، وكان النزاع الموضوعي تدور رحاه حول طلب المدعي إلزام الهيئة المدعى عليها أن تؤدى إليه مصاريف الانتقال لإجراء جلسات الغسيل الكلوي من منزله إلى المستشفى الذي يعالج فيه، اعتبارًا من ١/١/٢٠٢٠ –تاريخ العمل بقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩- وبصفة مستمرة، وذلك بوسيلة انتقال خاصة. وكان النص المحال هـــــو ما يحول دون إجابة المدعي لطلبه؛ ومن ثم فإن الفصل في دستوريته يكون له انعكاسه الأكيد على الدعوى الموضوعية، والطلبات المطروحة بها، وقضاء محكمة الموضوع فيها؛ وتبعًا لذلك يكون الدفع المبدى من الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بعدم قبول الدعوى قائمًا على غير سند متعينًا الالتفات عنه. ويتحدد نطاق الدعوى الدستورية –فـــي حدود النزاع المطروح على محكمــــــة الموضوع- فيما تضمنه نص الفقرة الأخيرة من المادة (۷۸) من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، الصادر بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ۲۰۱۹ -مقروءًا في ضوء صدرها- من عدم تحمل الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي مصاريف الانتقال بوسائل خاصة، لعلاج أصحاب المعاشات المنتفعين بأحكام تأمين المرض، متى قرر الطبيب المعالج أن حالة المريض الصحية لا تسمح باستعماله وسائل الانتقال العادية.

وحيث إن قوانين التأمين الاجتماعي المتعاقبة قد صدرت مقررة الحق في التأمين الاجتماعي، ومبينة حالات استحقاقه وقواعد منحه وشروط اقتضائه، وأفرد قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، الصادر بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩، لتأمين المرض بابًا قائمًا بذاته، عُني فيه المشرّع برصد المرض بوصفه أحد الأخطار الاجتماعية التي تنال من المؤمَّن عليه في بدنه وقدرته على الكسب، فجعل مناط الانتفاع بأحكامه تحقّق هذا الخطر في شأن المخاطب بها، ورتّب على ذلك التزامًا على الجهة المختصة بأن تكفل له العلاج والرعاية الطبية، وأن تؤدّي إليه تعويض الأجر عن مدة تعطّله بسبب المرض، ومصاريف الانتقال اللازمة لتلقّي العلاج إذا كان مكانه يقع خارج المدينة التي يقيم بها، أو متى قرّر الطبيب المعالج أن حالته الصحية لا تسمح باستعمال وسائل الانتقال العادية؛ وقد جعل المشرّع مقابل هذه الحماية اشتراكًا قرّره على المخاطبين بأحكام هذا الباب، بواقع نسبةٍ من أجور العاملين عن العلاج والرعاية الطبية، ونسبةٍ من المعاش بالنسبة إلى أصحاب المعاشات المنتفعين بأحكامه، تُحصَّل وتُورَّد على النحو الذي تبيّنه اللائحة التنفيذية؛ كما جرى المشرّع على إعمال هذا الباب تدريجيًّا على فئات المؤمَّن عليهم وأصحاب المعاشات الذين يصدر بتحديدهم قرارٌ من رئيس مجلس إدارة الهيئة المعنية بالتأمين الصحي وفق القواعد والأولويات التي يقرّرها، وذلك كلّه دون إخلالٍ بالحقوق التي انتفع بها المؤمَّن عليهم وأصحاب المعاشات في ظل قانون التأمين الاجتماعي السابق الصادر بالقانون رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥، فحفظ بذلك ما اكتسبوه من حقوقٍ في تلك المظلّة التأمينية.

وحيث إن حكم الإحالة ينعى على النص المحال إخلاله بمبدأ التضامن الاجتماعي والحق في التأمين الاجتماعي والرعاية الصحية، إذ حجب عن أصحاب المعاشات الحق في مصروفات الانتقال اللازمة لتلقي العلاج، على الرغم من سريان أحكام تأمين المرض عليهم ومساهمتهم في تمويله، ولا سيما أن هذه الفئة هي الأشد احتياجًا بحكم تقدم السن وما يصاحبه من ازدياد احتمالات المرض وضعف القدرة على تحمل أعباء العلاج، ونال -من ثم- من الحماية المقررة للملكية الخاصة، مما يشكل إخلالًا بأحكام المواد (٨ و١٧ و١٨ و٣٥) من الدستور.

وحيث إن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن الدساتير المصرية على تعاقبها قد حرصت على النص على التضامن الاجتماعي، باعتباره ركيزة أساسية لبناء المجتمع، وواحدًا من الضمانات الجوهرية التي ينبغي أن ينعم بها أفراده، وهو ما أكدته المادة (٨) من الدستور القائم، التي ألزمت الدولة بتوفير سبل التضامن والتكافل الاجتماعي، بما يضمن الحياة الكريمة لجميع المواطنين، على النحو الذي ينظمه القانون. وفي سبيل تحقيق ذلك؛ ألزمت المادة (١٧) من الدستور الدولة بكفالة توفير خدمات التأمين الاجتماعي، وحق كل مواطن في الضمان الاجتماعي، إذا لم يكن متمتعًا بنظام التأمين الاجتماعي، بما يضمن له ولأسرته الحياة الكريمة، وتأمينه ضد مخاطر حالات العجز عن العمل والشيخوخة والبطالة، باعتبار أن مظلة التأمين الاجتماعي التي يحدد المشرع نطاقها هي التي تكفل بمداها واقعًا أفضل، يؤمّن المواطن في غده، وينهض بموجبات التضامن الاجتماعي التي يقوم عليها المجتمع، بما مؤداه أن المزايا التأمينية هي– في حقيقتها– ضرورة اجتماعية بقدر ما هي ضرورة اقتصادية، وأن غايتها أن تؤمن المشمولين بها في مستقبل أيامهم عند تقاعدهم أو عجزهم أو مرضهم.

وحيث إن مبدأ التضامن الاجتماعي –على ما قررته المحكمة الدستورية العليا– يقتضي أن تكون الحماية التي يلوذ بها ضعفـاء المجتمع حماية حقيقية ومجدية، وأن تتوزع الأعباء توزيعًا عادلًا لا يرهق الفئات الأضعف، فذلك لأن مظلة التأمين الاجتماعي -التي يمتد نطاقها إلى الأشخاص المشمولين بها- هي التي تكفل لكل مواطن الحد الأدنى من المعاملة الإنسانية التي لا تمتهن فيها آدميته، والتي توفر لحريته الشخصية مناخها الملائم، ولضمانة الحق في الحياة أهم روافدها، وللحقوق التي يمليها التضامن بين أفراد الجماعة التي يعيش في محيطها، مقوماتها، بما يؤكد انتماءه إليها، وتلك هي الأسس الجوهرية التي لا يقوم المجتمع من دونها.

وحيث إن الدستور قد عني في المادة (١٨) منه بضمان توفير الرعاية الصحية لكل مواطن، وفقًا لمعايير الجودة، بحسبانها العمود الفقري للحياة الكريمة للإنسان، فأقر ذلك حقًّا لكل مواطن، يستوجب التزام الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي على الصحة لا تقل عن ٣٪ من إجمالي الناتج القومي، تتصاعد تدريجيًّا حتى تتفق مع المعدلات العالمية.

وحيث إن الدستور قد أفرد للمسنين حماية دستورية خاصة بنص المادة (٨٣) منه، التي ألزمت الدولة بضمان حقوقهم صحيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا، بما يكفل لهم حياة كريمة، وهو التزام يقتضي اتخاذ تدابير خاصة تراعي طبيعة هذه الفئة واحتياجاتها المتزايدة.

وحيث إن الحماية التي أظل بها الدستور الملكية الخاصة لضمان صونها من العدوان لا تقتصر على الصور التي تظهر الملكية فيها بوصفها الأصل الذي تتفرع عنه الحقوق الأصلية جميعها، وإنما تمتد هذه الحماية إلى الأموال كلها دون تمييز بينها، باعتبار أن المال حق ذو قيمة مالية، سواء أكان هذا الحق شخصيًّا أم عينيًّا، من حقوق الملكية الأدبية أم الفنية أم الصناعية، وإلى هذه الأموال كلها تنبسط الحماية التي كفلها الدستور لحق الملكية، فلا تخلص لغير أصحابها، ولم يعد جائزًا –من ثَمَّ- أن ينال المشرع من عناصرها، ولا أن يغير من طبيعتها أو يجردها من لوازمها، ولا أن يفصلها عن أجزائها أو يدمر أصلها، أو يقيد من مباشرة الحقوق التي تتفرع عنها في غير ضرورة تقتضيها وظيفتها الاجتماعية، ودون ذلك تفقد الملكية ضماناتها الجوهرية، ويكون العدوان عليها غصبًا وافتئاتًا على كيانها، أدخل إلى مصادرتها.

متى كان ما تقدم، وكان النص المحال إذ حرم أصحاب المعاشات المنتفعين بأحكام تأمين المرض من استحقاق مصاريف الانتقال بوسائل خاصة لتلقي العلاج، متى قرر الطبيب المعالج أن حالة المريض لا تسمح باستعماله وسائل الانتقال العادية فإنه يكون قد انتقص من الحماية التأمينية التي كفلها الدستور، حال كون تلك المصروفات تمثل عنصرًا لازمًا للانتفاع بالخدمات الصحية، وألقى على عاتقهم عبئًا ماليًّا أُنشئ نظام التأمين الاجتماعي لتحمله، وهم في مرحلة عمرية يغلب فيها المرض وتتعاظم فيها الحاجة إلى الرعاية الصحية، بما يُفرغ هذه الحماية التأمينية من مضمونها العملي، ويحيلها إلى حماية منقوصة، تقصر عن تحقيق الغاية التي شرعت من أجلها، مما يؤدي إلى الانتقاص من أحد العناصر الإيجابية لذمتهم المالية، لينحل النص المحال بذلك إلى عدوان على الملكية الخاصة؛ ومن ثم يكون –في النطاق المحدد سلفًا- قد خالف المواد (٨ و١٧ و١٨ و٣٥ و٨٣) من الدستور، مما لزامه القضاء بعدم دستوريته.

وحيث إن هذه المحكمة تقديرًا منها للآثار المالية التي ستترتب على الأثر الرجعي للقضاء بعدم دستورية النص المحال، فإنها تقرر إعمال الرخصة المخولة لها بنص المادة (٤٩) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩، وتحدد اليوم التالي لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية تاريخًا لإعمال آثاره، وذلك دون إخلال باستفادة المدعي –في الدعوى الموضوعية- من الحكم الصادر بعدم دستورية النص المحال.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:

أولًا: بعدم دستورية نــص الفقــرة الأخيــرة مــن المــادة (٧٨) من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، الصادر بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩، فيما تضمنه من عدم تحمل الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي مصاريف انتقال أصحاب المعاشات المنتفعين بأحكام تأمين المرض بوسائل خاصة إلى مكان العلاج متى قرر الطبيب المعالج أن حالة المريض الصحية لا تسمح باستعماله وسائل الانتقال العادية.

ثانيًا: بتحديد اليوم التالي لنشر هذا الحكم تاريخًا لإعمال آثاره.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق