الصفحات

▼

Additional Menu

السبت، 26 سبتمبر 2026

الطعن 1968 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 17 / 9 / 2026

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 17-09-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 1968 لسنة2026 طعن تجاري

طاعن:

د. ز. 

مطعون ضده:

ي. ف. ب. 

ف. ش. م. ح. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2026/282 استئناف تجاري بتاريخ 15-07-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه القاضي المقرر/أحمد عبد القوي سلامة وبعد سماع المرافعة والمداولة : ــ 

حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية . 

وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 853 لسنة 2025 تجاري على المطعون ضدهما بطلب الحكم بإلزام المطعون ضده الأول برد مبلغ 21,559,570 درهماً والفوائد القانونية المقررة على هذا المبلغ بواقع 9% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد ، وإلزامه بأن يؤدى إليه مبلغ 5,000,000 درهم تعويضاً عن الأضرار التى لحقت به وفوائده بواقع 9% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً حتى تمام السداد ، وتعديل عقد تأسيس الشركة المطعون ضدها الثانية بنقل كامل حصصها إلى الطاعن والتأشير بذلك لدى الجهات الحكومية المختصة . وقال بياناً لذلك إنه بتاريخ 4 ــ 11 ــ 2022 أسس المطعون ضده الأول الشركة المطعون ضدها الثانية ، وامتلك كامل حصصها وتولى إدارتها ، ثم بتاريخ 27 ــ 1 ــ 2025 تنازل عن كامل حصصه فيها إلى الطاعن ، فأصبح الأخير مالكاً و مديراً لها وفقاً لما هو ثابت بمحضر اجتماع مالكي الشركة ، وتنفيذاً لهذ التنازل حرر له المطعون ضده الأول وكالة رسمية تخوله إتمام إجراءات التنازل عن الحصص لصالحه ونقلها إليه ومنحه حق إدارة الشركة ، إلا أن المطعون ضده الأول وبتاريخ 4 ــ 2 ــ 2025 استغل الصلاحيات البنكية الممنوحة له لكونه مدير الشركة الثابت برخصتها التجارية ، وقام بتحويل مبلغ 21,559,570 درهماً من الحساب البنكي رقم ( 80309100021467 ) العائد للشركة لدى بنك مصر فرع دبي إلى الحساب البنكي الشخصي له رقم ( 80300100029498 ) دون وجه حق ورغم زوال صفته القانونية وانقطاع صلته بالشركة نتيجة تنازله عن كامل حصصها للطاعن ، وقد ترتب على هذا التصرف إلحاق أضرار مادية جسيمة به تمثلت في حرمانه من المبلغ المحول وفقدان الانتفاع به و استثماره في مشروعاته المختلفة ، فضلاً عما فاته من كسب محقق جراء ذلك ، كما أخل المطعون ضده الأول بالتزامه بتعديل عقد تأسيس الشركة المطعون ضدها الثانية بنقل كامل حصص تلك الشركة إليه ، ومن ثم كانت الدعوى بما سلف من طلبات . ندب القاضي المشرف على إدارة الدعوى خبيراً ، وبعد أن أودع تقريره ، طعن المطعون ضدهما بالتزوير على صورة محضر اجتماع مالكي الشركة وطلبا إحالته للمختبر الجنائي ، وبتاريخ 30 ــ 12 ــ 2025 حكمت المحكمة برفض الدعوى . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 282 لسنة 2026 تجاري ، وبجلسة 15 ــ 7 ــ 2026 قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 14 ــ 8 ــ 2026 بطلب نقضه . وإذ عرض الطعن في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت حجزه للحكم بجلسة اليوم . 

وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع ، إذ أقام قضاءه على أن الطاعن قد عجز عن تقديم ما يفيد أنه اشترى البضائع الإلكترونية ــ التي حولت الشركة العميل قيمتها ومقدارها مبلغ 24,647,984,55 درهماً إلى حساب الشركة المطعون ضدها الثانية ، من ماله الخاص ، أو أنه أقرض الشركة أو مولها بقيمة تلك البضائع لشرائها ، في حين أنه قدم من المستندات ما يدل على ملكيته للمبلغ سالف الذكر ، وأنه هو صاحب الصفقة والمسئول عنها ، وأيد ذلك بتقديم لقطات شاشة واقعية مأخوذة من هواتف بعض موظفي الشركة المطعون ضدها الثانية تضمنت تداول عدة رسائل فيما بينهم عبر تطبيق تليجرام بشأن الصفقة سالفة البيان ، بما يثبت مباشرته لها و ملكيته للمبلغ محل المطالبة ، فضلاً عن أن مدير الشركة المطعون ضدها الثانية والمسئول عن تلك المجموعة قام بحذف المطعون ضده الأول منها بتاريخ 4 ــ 2 ــ 2025 وذلك عند بدء النزاع الداخلي في الشركة المطعون ضدها الثانية بالتنازل عن كامل حصصها للطاعن ، بما يؤكد أن الأخير كان طرفاً مباشراً في إدارة تلك الصفقة والتعاملات المتعلقة بها ، كما قدم الفواتير الدالة على قيام الشركة المطعون ضدها الثانية ببيع البضائع محل الصفقة إلى شركة T . G . F بعد التنازل عن الحصص ، والتحويلات البنكية الصادرة من الشركة الأخيرة إلى شركة إنتارجو تريدنج الوكيل المالي للشركة المشترية للبضائع ، إضافة إلى الخطاب الصادر من بنك مصر بالموافقة على تحويل مبلغ 24,647,984,55 درهماً إلى حساب الشركة المطعون ضدها الثانية من حساب شركة إنتارجو تريدنج ، والخطاب الصادر من الأخيرة الدال على قيامها بتحويل المبلغ المذكور بناءً على التعاملات التي تمت معه ، وكذا كشف الحساب البنكي لشركة F. G .T ، وهى مستندات تقطع بأن الطاعن هو صاحب الصفقة محل النزاع وأن المبلغ المذكور دخل حساب الشركة المطعون ضدها الثانية لحساب تلك الصفقة وبناءً على التعاملات التي باشرها بنفسه ، وهو ما أكده ماورد في الخطاب الصادر من شركة إنتارجو تريدنج من أنها قامت بتحويل المبلغ المذكور بتاريخ 4 ــ 2 ــ 2025 بناءً على التعاملات التي تمت مع الطاعن ، هذا إلى أنه قد أدار الصفقة سالفة البيان التي تولد عنها المبلغ المذكور ومولها من أمواله الخاصة استناداً إلى اعتقاد راسخ لديه بأنه أصبح مالكاً للشركة المطعون ضدها الثانية عقب التنازل عن كامل حصصها إليه ، وبالتالي ما يستثمره باسم الشركة من أموال سيؤول إليه وحده ، ولم يكن يتوقع أن يتعامل مع المطعون ضده الأول بسوء نية بشأن التنازل عن أسهم الشركة وأن يستولى على الأموال التي دخلت في حسابها البنكي ، إضافة إلي أنه ــ الطاعن ــ تمسك أمام محكمة الموضوع بأنه سدد للمطعون ضده الأول نقداً قيمة حصص الشركة المطعون ضدها الثانية ، وقد دلل على ذلك بأن المطعون ضده الأول لم يطالبه بقيمة تلك الصفقة ولم يدع عدم سداده لقيمة الحصص من تاريخ التنازل الحاصل في 4 ــ 11 ــ 2022 ، كما استند في إثبات واقعة السداد إلى تنازل المطعون ضده الأول له عن كامل حصص الشركة بموجب محضر اجتماع جمعية عمومية مزيل بتوقيعه ، فضلاً عن منحه الطاعن وكالة قانونية فى إدارة الشركة في ذات تاريخ التنازل ، وهو ما يعد بمثابة قرائن قانونية قوية تدل بذاتها على صحة التنازل عن الحصص ، لا سيما أن المطعون ضده الأول لم يقدم أي أدلة لنفي ما هو ثابت بتلك القرائن ، إضافة إلى ذلك فقد تمسك الطاعن بطلب جوهري بندب خبير تقني في الدعوى لبحث المستندات ولقطات الشاشة المأخوذة من هواتف موظفي الشركة المطعون ضدها الثانية وصولاً إلى الوقوف على مدى ثبوت ملكيته للمبلغ محل المطالبة من عدمه ، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى برفض الدعوى دون أن يعرض للمستندات والقرائن التي ساقها الطاعن وتمسك بدلالتها على ملكيته للمبلغ المطالب به وسداده قيمة الحصص في الشركة المطعون ضدها الثانية ، كما التفت عن طلبه الجوهري بندب خبير تقني في الدعوى ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 

وحيث إن هذا النعي في جملته مردود ، ذلك أنه من المقرر ــ في قضاء محكمة التمييز ــ أن العقد شريعة المتعاقدين فإذا ما تم صحيحاً غير مشوب بعيب من عيوب الرضا دون أن يتضمن مخالفة لقواعد النظام العام ، وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات ، وأنه متى أثبت المدعي قيام الالتزام في جانب المدعى عليه ، فإن هذا الأخير هو الذي يقع عليه عبء إثبات الوفاء بالتزامه ، وأنه في العقود الملزمة للجانبين يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ، وأن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ، وتقدير الوفاء بالالتزامات في العقود الملزمة للجانبين ، واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه ، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً مـــــــــن عناصر الإثبات في الدعوى ، ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ بـــــــــــه متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، ولا عليها إن لم تتعقب كل حجة للطاعن وترد عليها استقلالاً أو بالتحدث عــن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ، ولا بأن تتتبعهم في شتى مناحي دفاعهم وأقوالهم وحججهم ، طالما أقامــت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما لــه أصل ثابت في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها ، وأن النص في المادة ( 29 ) من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية على أنه " تكون للمراسلات الموقع عليها أو الثابت نسبتها إلى مرسلها ، حجية المحرر العرفي في الإثبات ، ما لم يثبت المرسل أنه لم يرسل الرسالة أو لم يكلف أحداً بإرسالها " ، وفي المادة ( 53 ) من ذات القانون على أنه " بمراعاة التشريعات الأخرى النافذة في الدولة ، يعد دليلاً إلكترونياً كل دليل مستمد من أي بيانات أو معلومات يتم إنشاءه وتخزينه أو استخراجه أو نسخه أو إرساله أو إبلاغه أو استلامه بوسائل تقنية المعلومات ، على أي وسيط ، ويكون قابلا للاسترجاع بشكل يمكن فهمه " ، وفي المادة ( 54 ) منه على أنه " يشمل الدليل الإلكتروني ما يأتي : 1 ــ السجل الإلكتروني ، 2 ــ المحرر الإلكتروني ، 3 ــ التوقيع الإلكتروني ، 4 ــ الختم الإلكتروني ، 5 ــ المراسلات الإلكترونية بما فيها البريد الإلكتروني ، 6 ــ وسائل الاتصال الحديثة ، 7 ــ الوسائط الإلكترونية ، 8 ــ أي دليل إلكتروني آخر " ، وفي المادة ( 55 ) منه على أنه " يكون للإثبات بالدليل الإلكتروني حكم الإثبات بالكتابة الوارد في هذا القانون " وفي المادة ( 57 ) منه على أن " يكون الدليل الإلكتروني غير الرسمي حجة على أطراف التعامل في الحالات التالية ، ما لم يثبت خلاف ذلك : 1 ــ إذا كان صادراً وفقاً للتشريعات السارية في هذا الشأن ، 2 ــ إذا كان مستفاداً من وسيلة إلكترونية منصوص عليها في العقد محل النزاع ، 3 ــ إذا كان مستفاداً من وسيلة إلكترونية موثقة أو مشاعة للعموم " ، وفي المادة ( 58 ) منه على أنه " على الخصم الذي يدعي عدم صحة الدليل الإلكتروني المنصوص عليه في المادتين ( 56 ) ، ( 57 ) من هذا القانون عبء إثبات ادعائه " ، وفي المادة ( 59 ) منه على أنه " فيما عدا ما نصت عليه المادة ( 56 ) من هذا القانون ، يكون للدليل الإلكتروني الحجية المقررة للمحرر العرفي ، وفقاً لأحكام هذا القانون " ، وفي المادة ( 63/1 ) منه على أنه " يكون للمستخرجات من الدليل الإلكتروني الحجية المقررة للدليل نفسه ، وذلك بالقدر الذي تكون فيه المستخرجات مطابقة لسجلها الإلكتروني " ، مؤداه ، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ، أن للمعلومات الواردة في الرسائل الإلكترونية حجيتها القانونية ، وتكون الرسالة الإلكترونية أو التوقيع الإلكتروني مقبولاً كدليل إثبات ما دام أنها أفضل دليل يتوقع أن يحصل عليه الشخص الذي يستشهد بها ، وأن الإثبات بالدليل الإلكتروني يكون في حكم الإثبات بالكتابة ، وله الحجية المقررة للمحرر العرفي ، ويحتج به على أطراف التعامل إذا كان مستفاداً من وسيلة إلكترونية موثقة أو مشاعة للعموم ، ويقع على الخصم الذي يدعي عدم صحة الدليل الإلكتروني عبء إثبات ما يدعيه ، وأنه لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه ، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها ، وأنه وفقاً لما تقضي به المادة الأولى من قانون الإثبات أنه على الدائن إثبات الالتزام ، وعلى المدين إثبات التخلص منه ، وهو ما مؤداه أن الدائن هو الذي يقع عليه عبء إثبات انشغال ذمة مدينه بالدين ، باعتبار أنه هو الذي يقع عليه عبء إثبات خلاف الظاهر أصلاً ، إذ إن الأصل هو براءة الذمة وانشغالها أمر عارض ، وأنه متى أثبت الدائن الالتزام تعين على المدين إثبات التخلص منه ، وأن استخلاص مدى مديونية كل طرف من طرفي الدعوى للآخر من سلطة محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة التمييز ، طالما أنها أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله ، وأن تقدير مدى جدية وجدوى الدفاع هو من الأمور التي تستقل بها محكمة الموضوع ، طالما راعت القواعد الأساسية التي تكفل عدالة التقاضي ، وأن طلب الخصم من المحكمة إعادة الدعوى للخبير المنتدب أو ندب غيره أو إحالة الدعوى للتحقيق ليس حقاً متعيناً على المحكمة إجابته إليه في كل حال ، بل لها أن ترفضه إذا ما وجدت أن الخبير المنتدب قد أنجز المهمة وحقق الغاية من ندبه ، ووجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها والفصل فيها ، وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت في الأوراق . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف قد خلص ــ بما له من سلطة تقديرية ــ من أوراق الدعوى ومستنداتها أن المطعون ضده الأول قد منح الطاعن بموجب العقد المؤرخ 18 ــ 12 ــ 2023 حق خيار شراء كامل أسهمه في الشركة المطعون ضدها الثانية خلال مدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ هذا العقد ، مقابل مبلغ مائة ألف درهم للسهم ، مع التزام الطاعن بسداده خلال عشرة أيام من تاريخ نقل ملكية الأسهم إليه ، وإخطار المطعون ضده الأول كتابة على محل إقامته الثابت بالعقد برغبته في إتمام إجراءات الشراء بموجب التوكيل الصادر له منه قبل إتمامها بعشرة أيام عمل ، مع انتقال ملكية الأسهم إليه من تاريخ نقلها إلى اسم الطاعن في سجل مساهمي الشركة المحدث ، و أن المطعون ضده الأول قد أوفى بالتزامه وحرر التوكيل المشار إليه في الاتفاق لصالح الطاعن ، وأن الأخير لم يقم بإخطاره برغبته في إتمام إجراءات الشراء بالطريق المتفق عليها بالبند 3 ــ 2 ــ 1 من العقد ، كما أنه لم يقم بسداد قيمة الأسهم وقدرها مائة ألف درهم للسهم ، وهو ما تكون معه المطالبة بإلزام المطعون ضده الأول بنقل ملكية الشركة المطعون ضدها الثانية إليه على غير أساس لعدم وفائه بالتزاماته الناشئة عن عقد خيار الشراء موضوع التداعي ، وأنه لا ينال مما تقدم ما يتمسك به الطاعن من نقل أسهم الشركة إلى اسمه بموجب قرار المساهمين ، إذ إنه لم يحرر باللغة العربية ويوثق لدى الجهة المختصة ، كما أن المطعون ضده الأول قد تمسك بعدم صحته ، فلا يجوز الاستناد إليه في إثبات انتقال الملكية ، كما أن الرسائل المتبادلة بين العاملين بالشركة المطعون ضدها الثانية التي يستند إليها الطاعن ، لا تعد دليلاً على تمام إجراءات شرائه لأسهم الشركة وسداد الثمن المتفق عليه ، وذلك لخلوها مما يفيد إتمامها ولو بطريق غير المنصوص عليه بالعقد ، فضلاً عن أن جميع التعاقدات قد تمت باسم الشركة المطعون ضدها الثانية ، والتي ثبت عدم انتقال ملكيتها إلى الطاعن ، وكان الثابت من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى وسائر الأوراق أن الشركة العميل قد حولت مبلغ 24,647,984,55 درهماً إلى حساب الشركة المطعون ضدها الثانية مقابل شراء كمية من البضائع الإلكترونية ، وأن الثابت أن الطاعن لم يقدم ما يفيد أنه قام بشراء هذه البضائع من ماله الخاص أو أنه أقرض الشركة أو مولها بقيمتها لشرائها ، وبالتالي فإن مطالبته بإلزام المطعون ضدهما بأن يؤديا له المبلغ الذي سحبه المطعون ضده الأول من حساب الشركة تكون على غير أساس ، ذلك أن هذا المبلغ قد دخل في ذمة الشركة المملوكة له ، وأنه لا يجوز لغير ممثلها القانوني مطالبته برده ، طالما لم يثبت الطاعن أنه دائناً للشركة بهذا المبلغ أو أن له حقاً شخصياً مباشراً فيها ، ورتب الحكم على ذلك قضاءه برفض دعوى الطاعن في مواجهة المطعون ضدهما ، ولا ينال من ذلك ما يتمسك به الطاعن من ندب خبير تقني في الدعوى لبحث محادثات التليجرام التي يستند إليها في دفاعه ، ذلك أنه البين من هذه المحادثات أنها تنطوي على محادثات بين أشخاص غير معلوم صفتهم أو أشخاصهم ، ولا تدل على ملكية الطاعن للشركة المطعون ضدها الثانية أو للبضاعة محل المنازعة ، فضلاً عن أنها غير مترجمة باللغة العربية وتحتوي على أسماء باللغة الروسية ، فلا يعيب الحكم الالتفات عن ندب خبير تقني بشأنها ، إذ إنها لا تغير وجه الرأي في الدعوى ، ذلك أنها ليست صادرة عن المطعون ضده الأول ــ وفقاً لأقوال الطاعن ــ حتى تكون حجة عليه ، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه وأقام قضاءه عليه سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت بالأوراق ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ساقها الطاعن ، ومن ثم فإن النعي عليه بما ورد بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والقرائن والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها واستخلاص الواقع الصحيح منها وتفسير الاتفاقيات والإقرارات ، وهو ما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز . 

وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 

فلهذه الأسباب 

حكمت المحكمة : برفض الطعن وبإلزام الطاعن المصروفات ومصادرة التأمين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق