الصفحات

Additional Menu

الأحد، 2 أغسطس 2026

القضية 157 لسنة 25 ق جلسة 13 / 3 / 2005 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 265 ص 1620

جلسة 13 مارس سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو وتهاني محمد الجبالي وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

--------------------

قاعدة رقم (265)
القضية رقم 157 لسنة 25 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "حجية الحكم فيها - عدم قبول".
لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد.

-------------------

مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية - وهي عينية بطبيعتها - حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، بما لا يجوز معه أية رجعة إليها، فإن الدعوى تكون غير مقبولة.


الإجراءات

بتاريخ الثاني عشر من مايو سنة 2003، أودع المدعي قلم كتاب المحكمة صحيفة هذه الدعوى، طالباً الحكم بعدم دستورية نص البند (هـ) من المادة (1) من القانون رقم 308 لسنة 1955 في شأن الحجز الإداري.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة انتهت فيها إلى طلب الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعى عليه الخامس كان قد اتخذ إجراءات الحجز الإداري على منقولات المحلج بتاريخ 17/ 9/ 2002، وذلك لعدم سداده ريعاً عن مساحة أرض تقع داخل أسوار المحلج المؤمم تمتلكها الوحدة المحلية مما حدا بالمدعي إلى إقامة الدعوى رقم 556 لسنة 2002 مدني بني مزار الجزئية ضد المدعى عليه الخامس وآخر بطلب الحكم بعدم الاعتداد بمحضر الحجز الإداري سالف البيان وما يترتب عليه من آثار، وأثناء نظر الدعوى دفع بعدم دستورية نص البند (هـ) من المادة الأولى من القانون رقم 308 لسنة 1955 بشأن الحجز الإداري، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إنه سبق لهذه المحكمة أن حسمت المسألة الدستورية المعروضة بحكمها الصادر في الدعوى رقم 235 لسنة 23 قضائية "دستورية" بجلسة 7 مارس سنة 2004 والذي قضى برفض الطعن بعدم دستورية نص البند (هـ) من المادة (1) من القانون رقم 308 لسنة 1955 في شأن الحجز الإداري، والمنشور بالجريدة الرسمية في العدد 12 (تابع) بتاريخ 18/ 3/ 2004.
إذ كان ذلك وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية - وهي عينية بطبيعتها - حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، بما لا يجوز معه أية رجعة إليها، فإن الدعوى تكون غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

القضية 79 لسنة 25 ق جلسة 13 / 3 / 2005 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 264 ص 1616

جلسة 13 مارس سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: عدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والدكتور عادل عمر شريف. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

--------------------

قاعدة رقم (264)
القضية رقم 79 لسنة 25 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "ميعاد - عدم قبول".
لا ترفع الدعوى الدستورية إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية، تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت الدعوى خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده، بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً في التقاضي تغيا به المشرع مصلحة عامة.

-----------------------

المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصوم مباشرتها، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين، من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده، بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية، سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية، أو بميعادها، تتعلق بالنظام العام، باعتبارها شكلاً جوهرياً في التقاضي تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها، وفي الموعد الذي حدده.


الإجراءات

بتاريخ الثامن عشر من شهر فبراير سنة 2003، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبين الحكم بعدم دستورية نص المادة (7) من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المبينة الناشئة من حوادث السيارات.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى. كما قدمت الشركة المدعى عليها الخامسة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - حاصلها أن مورث المدعين قد توفى في 21/ 4/ 1999، في حادث سيارة تسبب فيه ابنه أثناء قيادته للسيارة رقم 284 أجرة بني سويف، وتحرر بذلك محضر الجنحة رقم 3304 لسنة 1999 جنح مركز بني سويف. وقد أقام المدعون الدعوى رقم 11815 لسنة 2002 مدني كلي أمام الدائرة العاشرة بمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب إلزام الشركة المدعى عليها الخامسة، باعتبارها الشركة المؤمن لديها على السيارة، بأداء مبلغ مائة وخمسين ألف جنيه تعويضاً عن وفاة مورثهم. وإزاء ما أثير أثناء تداول الدعوى من عدم استفادة مورث المدعين من وثيقة التأمين الإجباري على ضوء نص المادة (7) من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المبينة الناشئة من حوادث السيارات، فقد دفع المدعون بجلسة 19/ 11/ 2002، بعدم دستورية هذا النص فيما أورده من عدم شمول مظلة التأمين الإجباري لوالد قائد السيارة الأجرة في حالة وفاته أو إصابته أثناء ركوب السيارة الأجرة، وذلك لخروجه على مبدأ المساواة أمام القانون وضمانات الحق في التقاضي، وبالتالي مخالفته لنص المادتين (40 و68) من الدستور. وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، وقررت التأجيل لجلسة 11/ 2/ 2003، لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية، فأقام المدعون هذه الدعوى.
وحيث إن البند (ب) من المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 قد قضى بأنه إذا دفع أحد الخصوم أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة، وقدرت المحكمة أو الهيئة جدية هذا الدفع أجلت نظر الدعوى المنظورة أمامها، حددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر يرفع خلالها دعواه الدستورية للفصل في المسائل المتعلقة بهذا الدفع.
وحيث إن مؤدى هذا النص أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصوم مباشرتها، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين، من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده، بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية، سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية، أو بميعادها، تتعلق بالنظام العام، باعتبارها شكلاً جوهرياً في التقاضي تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها، وفي الموعد الذي حدده. ولما كان ذلك، وكان ميعاد رفع الدعوى الدستورية، على نحو ما تقدم، هو ميعاد حتمي فرضه المشرع على نحو آمر، يتقيد به الخصوم ومحكمة الموضوع على السواء، فإن الدعوى الدستورية التي ترفع بعد انقضائه تعد غير مقبولة.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان المدعون قد أبدوا أمام محكمة الموضوع بجلستها المنعقدة في التاسع عشر من نوفمبر سنة 2002، بعدم دستورية المادة (7) من القانون رقم 652 لسنة 1955 المشار إليه، وكانت محكمة الموضوع قد صرحت لهم برفع الدعوى الدستورية، ومنحتهم أجلاً لجلسة الحادي عشر من فبراير سنة 2003، إلا أنهم تراخوا في إيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا إلى ما بعد انقضاء ميعاد رفعها الذي حددته محكمة الموضوع، والمقرر كحد أقصى لرفعها لا يجوز تجاوزه، فإن الدعوى المعروضة، وقد أقيمت بعد الميعاد، تكون غير مقبولة، وهو ما يتعين القضاء به.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعين المصاريف، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 3922 لسنة 54 ق جلسة 16 / 10 / 1984 مكتب فني 35 ق 147 ص 678

جلسة 16 من أكتوبر سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ فوزي أحمد الملوك نائب رئيس المحكمة. وعضوية السيد المستشار/ محمد عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة والسادة المستشارين: محمد أحمد حسن والسيد عبد المجيد العشري والصاوي يوسف.

---------------

(147)
الطعن رقم 3922 لسنة 54 القضائية

محال عامة. قمار. قانون "تفسيره". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
المحال العامة. عدم جواز لعب القمار فيها. أو مزاولة أيه لعبة من الألعاب ذات الخطر على مصالح الجمهور.
الألعاب المعتبرة من ألعاب القمار. عدم جواز مباشرتها في المحال العامة والأندية. وتلك التي تتفرع عنها أو التي تكون مشابهة لها. المادة 19/ 1 ق 371 لسنة 1956، المادة الأولي من قرار وزير الداخلية رقم 37 لسنة 1957.
المراد بألعاب القمار؟.
حكم الإدانة وجوب بيانه نوع اللعب. الألعاب غير المذكورة في النص. شرط سلامة الحكم بالإدانة بالنسبة لها؟

------------------

لما كان نص الفقرة الأولى من المادة 19 من القانون رقم 371 لسنة 1956 في شأن المحال العامة قد جرى على أنه: "لا يجوز في المحال العامة لعب القمار أو مزاولة أية لعبة من الألعاب ذات الخطر على مصالح الجمهور وهي التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الداخلية". وكان قرار وزير الداخلية رقم 37 لسنة 1957 قد نص في مادته الأولى على اعتبار بعض الألعاب من ألعاب القمار والتي لا يجوز مباشرتها في المحال العامة والأندية واعتبر هذا القرار أيضاً من ألعاب القمار تلك التي تتفرع من الألعاب التي يحددها هذا النص أو التي تكون مشابهة لها وكان من المقرر أن المراد بألعاب القمار في معنى نص المادة 19 من القانون سالف الذكر إنما هي الألعاب التي تكون ذات خطر على مصالح الجمهور، وقد عدد القرار بعض أنواع ألعاب القمار في بيان على سبيل المثال وتلك التي تتفرع منها أو تكون مشابهة لها وذلك للنهي عن مزاولتها في المحال العامة والأندية وهي التي يكون الربح فيها موكلاً للحظ أكثر منه للمهارة وأنه يجب لسلامة الحكم بالإدانة بمقتضى هذا القانون أن تبين المحكمة فيه نوع اللعب الذي ثبت حصوله فإن كان من غير الألعاب المذكورة في النص كان عليها فوق ذلك أن تبين ما يفيد توافر الشرط سالف الذكر وإلا كان حكمها قاصراً. وإذا كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى بقوله إن التهمة ثابتة قبل المتهم مما أثبته محرر المحضر بمحضره فلم يذكر نوع اللعبة ولم يبين كيفيتها وأوجه الشبه بينها وبين أي من الألعاب التي يشملها نص القرار الوزاري المذكور وأن للحظ فيها النصيب الأوفر وبذلك جاء مجهلاً في هذا الخصوص مما يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى كما صار إثباتها بالحكم والإدلاء برأي فيما يثيره الطاعن بأسباب طعنه وهو ما يعيبه بالقصور ويستوجب نقضه والإحالة دون حاجة إلى بحث وجه الطعن.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه وآخرين أولاً: زاولوا ألعاب القمار بمقهى. ثانياً: أحد الآخرين سمح بلعب القمار بمحله، وطلبت عقابهم بمواد القانون 371 لسنة 1956 المعدل. ومحكمة جنح محرم بك قضت حضورياً للطاعن وغيابياً للباقين عملاً بمواد الاتهام بحبس كل منهم ثلاثة شهور وكفالة عشرين جنيهاً وغرامة خمسين جنيهاً ومصادرة المضبوطات والغلق ثلاثة أشهر. استأنف. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذا دان الطاعن بجريمة "لعب القمار في محل عام" قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك أن اللعبة التي مارسها ليست من ألعاب القمار المعاقب عليها بدلالة القضاء ببراءة بقية المتهمين الذين عزى إليهم هذا الاتهام في ذات الدعوى عند نظر المعارضة المرفوعة منهم طعناً على الحكم الغيابي الذي أصدرته محكمة أول درجة مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه اقتصر في بيان واقعة الدعوى على قوله: "وحيث إن التهمة ثابتة قبل المتهم مما أثبته محرر المحضر بمحضره ومن ثم يتعين عقابه بمواد الاتهام المطلوبة". لما كان ذلك وكان نص الفقرة الأولى من المادة 19 من القانون ورقم 371 لسنة 1956 في شأن المحال العامة قد جرى على أنه: "لا يجوز في المحال العامة لعب القمار أو مزاولة أية لعبة من الألعاب ذات الخطر على مصالح الجمهور وهي التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الداخلية". وكان قرار وزير الداخلية رقم 37 لسنة 1957 قد نص في مادته الأولى على اعتبار بعض الألعاب من ألعاب القمار والتي لا يجوز مباشرتها في المحال العامة والأندية واعتبر هذا القرار أيضاً من ألعاب القمار تلك التي تتفرع من الألعاب التي يحددها هذا النص أو التي تكون مشابهة لها وكان من المقرر أن المراد بألعاب القمار معنى نص المادة 19 من القانون سالف الذكر إنما هي الألعاب التي تكون ذات خطر على مصالح الجمهور، وقد عدد القرار بعض أنواع ألعاب القمار في بيان على سبيل المثال وتلك التي تتفرع منها أو تكون مشابهة لها وذلك للنهي عن مزاولتها في المحال العامة والأندية وهي التي يكون الربح فيها موكولاً للحظ أكثر منه للمهارة وأنه يجب لسلامة الحكم بالإدانة بمقتضى هذا القانون أن تبين المحكمة فيه نوع اللعب الذي ثبت حصوله فإن كان من غير الألعاب المذكورة في النص كان عليها فوق ذلك أن تبين ما يفيد توافر الشرط سالف الذكر وإلا كان حكمها قاصراً. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى بقوله إن التهمة ثابتة قبل المتهم مما أثبته محرر المحضر بمحضره فلم يذكر نوع اللعبة ولم يبين كيفيتها وأوجه الشبه بينها وبين أي من الألعاب التي يشملها نص القرار الوزاري المذكور وأن للحظ فيها النصيب الأوفر وبذلك جاء مجهلاً في هذا الخصوص مما يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى كما صار إثباتها بالحكم والإدلاء برأي فيما يثيره الطاعن بأسباب طعنه وهو ما يعيبه بالقصور ويستوجب نقضه والإحالة دون حاجة إلى بحث وجه الطعن.

الطعن 412 لسنة 50 ق جلسة 9 / 6 / 1980 مكتب فني 31 ق 143 ص 742

جلسة 9 من يونيو سنة 1980

برئاسة السيد المستشار عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: شرف الدين خيري؛ وفوزي المملوك، وفوزي أسعد، وهاشم قراعة.

-----------------

(143)
الطعن رقم 412 لسنة 50 القضائية

(1) مأمورو الضبط القضائي. تفتيش. "إذن التفتيش. إصداره". استدلالات. إثبات. "بوجه عام".
استعانة رجل الضبط فيما يجريه من تحريات بمعاونيه. جائزة.
تقدير جدية التحريات وكفايتها. موضوعي.
إيراد اسم المأذون بتفتيشه في محضر الاستدلالات خلواً من اسم والده. لا يقدح في جدية ما تضمنه من تحريات.
تسويغ المحكمة الأمر بالتفتيش. بأدلة منتجة. عدم جواز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض.
(2) تفتيش. "إذن التفتيش. إصداره". استدلالات. إثبات. "بوجه عام".
القانون لم يشترط شكلاً معيناً لإذن التفتيش.
(3) تحقيق. إجراءات. "إجراءات التحقيق". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
حق المحقق في مباشرة بعض إجراءات التحقيق في غيبة الخصوم.
لا على المحكمة إن التفتت عن الدفاع القانوني ظاهر البطلان.
تعييب التحقيق السابق على المحاكمة. لا يصح أن يكون سبباً للطعن.
(4) تقليد. فاعل أصلي. جريمة. "أركانها". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
جريمة التقليد المنصوص عليها بالمادة 206/ 1 - 6 ع لا يشترط فيها أن يكون الجاني قد قلد بنفسه.
(5) إثبات "بوجه عام". "شهود". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن، ما لا يقبل منها".
حق محكمة الموضوع في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى.
(6) محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل" حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". إثبات "شهود".
وزن أقوال الشهود. موضوعي. مفاد الأخذ بالشهادة؟
عدم التزام المحكمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت، للمحكمة أن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة. تناقض الشاهد أو الشهود في بعض أقوالهم. لا يعيب الحكم.
تقدير المحكمة للأدلة. لا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض.
(7) إثبات "بوجه عام" "خبرة". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
تقدير آراء الخبراء. موضوعي. مثال.
قعود الطاعن عن إثارة التعارض بين الدليلين القولي والفني. أمام محكمة الموضوع. لا يسوغ له أن يثيره لأول مرة أمام محكمة النقض. علة ذلك؟
(8) دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". دفوع "الدفع بتلفيق التهمة". إثبات "بوجه عام".
المحكمة غير ملزمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة.
الدفع بتلفيق التهمة. موضوعي.

-----------------------
1 - لما كان القانون لا يوجب حتماً أن يتولى رجل الضبط القضائي بنفسه التحريات والأبحاث التي يؤسس عليها الطلب بالإذن له بتفتيش الشخص أو أن يكون على معرفة شخصية سابقة به، بل له أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم، ما دام أنه قد اقتنع شخصياً بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه عنهم من معلومات، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار أمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، فإذا كانت هذه الأخيرة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إجرائه - فلا معقب عليها في ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، ولما كان إيراد اسم المأذون بتفتيشه خلواً من اسم والده في محضر الاستدلالات لا يقدح في جدية ما تضمنه من تحريات، وإذ كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لها أصلها الثابت في الأوراق. فإنه لا يجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض.
2 - لما كان القانون لم يشترط شكلاً معيناً لإذن التفتيش فلا ينال من صحته خلوه من بيان صفة المأذون بتفتيشه أو صناعته أو محل إقامته طالما أن الشخص الذي حصل تفتيشه في الواقع هو بذاته المقصود بإذن التفتيش.
3 - لما كان الحكم المطعون فيه قد تصدى لما أثاره الطاعن من استماع وكيل النيابة المحقق للشهود في حضورهم مجتمعين ورد عليه، وكان القانون قد أباح للمحقق أن يباشر بعض إجراءات التحقيق في غيبة الخصوم مع السماح لهؤلاء بالاطلاع على الأوراق المثبتة لهذه الإجراءات، وكان الطاعن لم يدع أمام محكمة الموضوع أنه منع من الاطلاع على أقوال الشهود التي يقول إنهم أدلوا بها في غيبته في تحقيقات النيابة - فإن ما أثاره في هذا الصدد لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان، ولا على المحكمة أن التفتت عنه ولم ترد عليه، فضلاً عن أن ما ينعاه الطاعن من ذلك لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم.
4 - لا يشترط في جريمة التقليد المنصوص عليها في المادة 206/ 1، 6 أن يكون الجاني قد قلد بنفسه ختماً أو علامة من علامات الحكومة بل يكفي أن يكون التقليد قد تم بواسطة غيره طالما أنه كان مساهماً معه فيما قارفه. فقد سوى المشرع بين من قلد بنفسه إحدى تلك العلامات وبين من يرتكب ذلك بواسطة غيره مما يجعل مرتكب التقليد في الحالتين فاعلاً للجريمة.
5 - لما كان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وهي متى أخذت بشهادتهم، فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
6 - لما كان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به منها بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه وأن لها أن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى ما دامت قد اطمأنت إليها، وكان تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله أو تناقض أقوال الشهود في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً بما لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى وهو من إطلاقاتها ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض.
7 - لما كان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات ومطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه في ذلك شأن سائر الأدلة ولا يقبل مصادرة المحكمة في هذا التقدير، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير من أن بصمات قالب قلمي الصلب هي بصمات مقلدة ويمكن أن ينخدع بها الشخص العادي، وكان ما أورده الحكم من الدليل القولي لا يتناقض مع ما نقله من الدليل الفني - بل يتطابق معه - فإن ما يثيره الطاعن من وجود تناقض بينهما لا يكون له محل. وفضلاً عن ذلك فإن البين من محضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن لم يثر شيئاً عما أورده بوجه الطعن من قالة التناقض بين الدليلين القولي والفني، ومن ثم فلا يسوغ له أن يثر هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه دفاع موضوعي لا يقبل منه النعي على المحكمة بإغفال الرد عليه ما دام لم يتمسك به أمامها.
8 - لما كان من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد عليها على استقلال طالما أن الرد مستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، وكان الحكم قد اطمأن إلى أدلة الثبوت في الدعوى ومن بينها شهادة رجال مصلحة دمغ المصوغات فإن ما يثيره الطاعن من أنهم إنما قصدوا وضع يدهم على المشغولات الذهبية وما يسوقه من قرائن لتجريح أقوالهم مما يشير إلى تلفيق التهمة لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً من المحكمة بل الرد يستفاد من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم،


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: (أولاً) قلد بواسطة الغير حسن النية تمغتي الذهب المبينة بالأوراق والخاصة بمصلحة دمغ المصوغات بأن طلب منه تقليدها على غرار التمغات الصحيحة فقام بصنعها على النحو المبين بالتحقيقات. (ثانياً) حاز بقصد البيع المشغولات الذهبية المبينة بالتحقيقات وهي غير مدموغة وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملاً بالمادتين 206/ 1، 6، 30 من قانون العقوبات والمادة 383 من قانون الإجراءات الجنائية. (أولاً) بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات ومصادرة ختمي الدمغة المقلدين. (ثانياً) بفصل التهمة الثانية - الجنحة - وإحالتها إلى محكمة جنح الجمالية. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة تقليد ختمين لإحدى المصالح الحكومية هي مصلحة دمغ المصوغات - فقد أخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال. ذلك بأن الطاعن دفع ببطلان الإذن بالتفتيش لعدم جدية التحريات مدللاً على ذلك بأن مستصدر الإذن لم يجر التحريات بنفسه واعتمد على أقوال المبلغ وكان يجهل شخصية الطاعن فلم يورد اسم والده أو محل إقامته وأخطأ في بيان مهنته ومكان عمله، كما دفع ببطلان إجراءات الضبط والتفتيش التي تمت بناء على هذا الإذن الذي صدر باسمه المفرد، كما دفع ببطلان تحقيقات النيابة العامة لقيام المحقق بسؤال أعضاء لجنة الفحص حال وجودهم معاً ومنع الطاعن من حضور كافة إجراءات التحقيق - إلا أن الحكم أعرض عن هذه الدفوع ورد عليها بما لا يتفق وصحيح القانون، فضلاً عن أن الفعل المسند إلى الطاعن وهو طلب تقليد ختم دمغة الذهب من المبلغ غير مؤثم قانوناً وإنما الذي يعاقب عليه القانون هو فعل التقليد الذي وقع من هذا الأخير. هذا إلى أن الحكم المطعون فيه استند في قضائه إلى أقوال الشهود رغم تعدد رواياتهم وتناقضها حول تحديد الوقت الذي تم فيه تصنيع الختمين والموعد المحدد للتسليم، كما عول على شهادتهم مع أنها لا تتفق وما جاء بتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير وعلى الرغم مما تشير إليه الدلائل من تلفيق الاتهام للطاعن من أجل تمكين رجال مصلحة دمغ المصوغات من وضع يدهم على المشغولات الذهبية الموجودة بمتجره والعبث بها بدعوى فحصها وكل هذا يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأقام على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال...... و...... والمقدم...... والنقيب...... وما جاء بتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير التابع لمصلحة الطب الشرعي، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، ولم ينازع الطاعن في أن لها معينها الصحيح في الأوراق لما كان ذلك، وكان القانون لا يوجب حتماً أن يتولى رجل الضبط القضائي بنفسه التحريات والأبحاث التي يؤسس عليها الطلب بالإذن له بتفتيش الشخص أو أن يكون على معرفة شخصية سابقة به، بل له أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم - ما دام أنه قد اقتنع شخصياً بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه عنهم من معلومات، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، فإذا كانت هذه الأخيرة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إجرائه، فلا معقب عليها في ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، ولما كان إيراد اسم المأذون بتفتيشه خلواً من اسم والده في محضر الاستدلالات لا يقدح في جدية ما تضمنه من تحريات، وإذ كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لها أصلها الثابت في الأوراق، فإنه لا يجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان القانون لم يشترط شكلاً معيناً لإذن التفتيش فلا ينال من صحته خلوه من بيان صفة المأذون بتفتيشه أو صناعته أو محل إقامته طالما أن الشخص الذي حصل تفتيشه في الواقع هو بذاته المقصود بإذن التفتيش، وقد أورد الحكم صراحة أن هذا هو ما تحقق بالفعل - ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديداً. ولما كان الحكم المطعون فيه قد تصدى لما أثاره الطاعن من استماع وكيل النيابة المحقق للشهود في حضورهم مجتمعين ورد عليه وكان القانون قد أباح للمحقق أن يباشر بعض إجراءات التحقيق في غيبة الخصوم مع السماح لهؤلاء بالاطلاع على الأوراق المثبتة لهذه الإجراءات، وكان الطاعن لم يدع أمام محكمة الموضوع أنه منع من الاطلاع على أقوال الشهود التي يقول إنهم أدلوا بها في غيبته في تحقيقات النيابة - فإن ما أثاره في هذا الصدد لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان، ولا على المحكمة إن التفتت عنه ولم ترد عليه، فضلاً عن أن ما ينعاه الطاعن من ذلك لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم. لما كان ذلك، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن النيابة العامة كانت قد أسندت إلى الطاعن أنه قلد بواسطة الغير حسن للنية...... تمغتي الذهب المبينتين بالأوراق والخاصة بمصلحة دمغ المصوغات بأن طلب منه تقليدها على غرار التمغات الصحيحة فقام بصنعها على النحو المبين بالتحقيقات "وطلبت عقابه بالمادة 206/ 1 و6 من قانون العقوبات وكان لا يشترط في جريمة التقليد المنصوص عليها في هذه المادة أن يكون الجاني قد قلد بنفسه ختماً أو علامة من علامات الحكومة بل يكفي أن يكون التقليد قد تم بواسطة غيره طالما أنه كان مساهماً معه فيما قارفه. فقد سوى المشرع بين من قلد بنفسه إحدى تلك العلامات وبين من يرتكب ذلك بواسطة غيره مما يجعل مرتكب التقليد في الحالتين فاعلاً للجريمة، ولما كان الحكم قد دان الطاعن بهذه الجريمة بعد أن بين واقعة الدعوى وأورد الأدلة التي استخلص منها ثبوتها والتي من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها - فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وإذ كان الطاعن لا ينازع في صحة ما نقله الحكم من أقوال الشهود وكانت المحكمة لا تلتزم بحسب الأصل بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها، وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به منها بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه وأن لها أن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى ما دامت قد اطمأنت إليها، وكان تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله أو تناقض أقوال الشهود في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً بما لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى وهو من إطلاقاتها ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض. وإذ كان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات ومطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه في ذلك شأن سائر الأدلة ولا يقبل مصادرة المحكمة في هذا التقدير، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير من أن بصمات قالب قلمي الصلب هي بصمات مقلدة ويمكن أن ينخدع بها الشخص العادي، وكان ما أورده الحكم من الدليل القولي لا يتناقض مع ما نقله من الدليل الفني - بل يتطابق معه - فإن ما يثيره الطاعن من وجود تناقض بينهما لا يكون له محل. وفضلاً عن ذلك، فإن البين من محضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن لم يثر شيئاً عما أورده بوجه الطعن من قالة التناقض بين الدليلين القولي والفني، ومن ثم فلا يسوغ له أن يثر هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه دفاع موضوعي لا يقبل منه النعي على المحكمة بإغفال الرد عليه ما دام لم يتمسك به أمامها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد عليها على استقلال طالما أن الرد مستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، وكان الحكم قد اطمأن إلى أدلة الثبوت في الدعوى ومن بينها شهادة رجال مصلحة دمغ المصوغات فإن ما يثيره الطاعن من أنهم إنما قصدوا وضع يدهم على مشغولاته الذهبية وما يسوقه من قرائن لتجريح أقوالهم مما يشير إلى تلفيق التهمة لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً من المحكمة بل الرد يستفاد من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم، ومن ثم يكون النعي في هذا الخصوص غير سديد - وينحل الطعن برمته إلى جدل موضوعي في تقدير الأدلة مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه ولا مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض، مما يتعين معه رفض الطعن موضوعاً.

القضية 33 لسنة 25 ق جلسة 13 / 3 / 2005 مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 263 ص 1612

جلسة 13 مارس سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: عدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والدكتور عادل عمر شريف. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

-------------------

قاعدة رقم (263)
القضية رقم 33 لسنة 25 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "حجية الحكم فيها - عدم قبول".
لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحة عليها من جديد.

-----------------

مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد. ومن ثم، فإن الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.


الإجراءات

بتاريخ الخامس والعشرين من فبراير سنة 2004، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالباً الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (22) من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت في ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق - تتحصل في أنه في غضون عام 1999، شيد المدعي مبنى مملوكاً له من أربعة أدوار في الوقت الذي كان يستأجر فيه شقة مملوكة للمدعي عليها الرابعة بموجب عقد إيجار مؤرخ 5/ 10/ 1977. وقد قامت الأخيرة، في 14/ 4/ 2001، بإنذار المدعي رسمياً بالخيار بين الاحتفاظ بالمسكن المستأجر منها أو توفير مكان آخر ملائم لابنها، تطبيقاً لأحكام قوانين الإيجارات، ثم أقامت الدعوى رقم 400 لسنة 2001 مدني كلي إيجارات بنها ضد المدعي بطلب الحكم بإخلائه من العين المؤجرة له وتسليمها إليها خالية. وبجلسة 31/ 3/ 2003، قضت دائرة الإيجارات بمحكمة بنها الابتدائية بإخلاء المدعي من العين وتسليمها خالية مما يشغلها إلى المدعى عليها الرابعة. وقد طعن المدعي في هذا الحكم أمام محكمة استئناف طنطا (مأمورية استئناف بنها) بالاستئناف رقم 234 لسنة 36 ق بنها، وأثناء تداول الاستئناف دفع بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (22) من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه، حيث صرحت له المحكمة بجلسة 29/ 12/ 2003، بإقامة الدعوى الدستورية، والتأجيل لجلسة 4/ 3/ 2004، فأقام الدعوى الماثلة، ناعياً على النص الطعين مخالفته للمواد (2 و7 و11 و32 و34 و40 و57) من الدستور. وبجلسة 29/ 7/ 2004، قضت محكمة الموضوع بقبول الاستئناف شكلاً، وتأييد الحكم المستأنف، بعد أن تبين لها أن المحكمة الدستورية العليا قد سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية بشأن النص التشريعي الطعين.
وحيث إن المدعي يطلب الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (22) من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وهو نص سبق للمحكمة الدستورية أن تعرضت لدستوريته بحكمها الصادر بجلسة 14/ 3/ 1992، في القضية الدستورية رقم 36 لسنة 9 القضائية، وقضت برفض الدعوى الدستورية بشأنه. وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد رقم (14) بتاريخ 2/ 4/ 1992. متى كان ذلك، وكان مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد. ومن ثم، فإن الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

السبت، 1 أغسطس 2026

القضية 2 لسنة 25 ق جلسة 13 / 3 / 2005 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 262 ص 1604

جلسة 13 مارس سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي ومحمد علي سيف الدين ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والدكتور عادل عمر شريف وتهاني محمد الجبالي. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

-------------------

قاعدة رقم (262)
القضية رقم 2 لسنة 25 قضائية "دستورية"

(1) تنظيم الحقوق "سلطة المشرع لا تنفصل عن متطلبات ممارستها".
لكل حق أوضاعاً يقتضيها، وأثاراً يرتبها، من بينها في مجال حق العمل ضمان الشروط التي يكون أداء العمل في نطاقها منصفاً وإنسانياً ومواتياً، لا يجوز أن تنفصل الشروط التي يتطلبها المشرع لمباشرة عمل أو أعمال بذواتها عن متطلبات ممارستها، وإلا كان تقريرها انحرافاً بها عن غايتها، يستوي في ذلك أن يكون سندها علاقة عقدية أو رابطة لائحية.
(2) حق العمل "سلطة المشرع في تنظيم حق العمل لا يجوز أن تعطل جوهره - إجازة".
الدستور وإن خول السلطة التشريعية بنص المادة (13) تنظيم حق العمل، إلا أنه لا يجوز لها أن تعطل جوهره، ولا أن تتخذ من حمايتها للعامل موطئاً لإهدار حقوق يملكها، الحق في الإجازة السنوية التي لا يجوز لجهة العمل أن تحجبها عن عامل يستحقها، وإلا كان ذلك منها عدواناً على صحته البدنية والنفسية.
(3) إجازة سنوية "الحق فيها - غايته".
المشرع تغيا من ضمان حق العامل في إجازة سنوية بالشروط التي حددها أن يستعيد العامل خلالها قواه المادية والمعنوية ولا يجوز بالتالي أن ينزل عنها العامل ولو كان هذا النزول ضمنياً بالامتناع عن طلبها.
(4) إجازة سنوية "لا يجوز أن تتخذ وعاءً ادخارياً".
العامل لا يجوز أن يتخذ من الإجازة السنوية وعاءاً ادخارياً من خلال ترحيل مددها ثم تجميعها ليحصل بعد انتهاء خدمته على ما يقابلها من الأجر.
(5) إجازة "رصيد - تعويض".
كلما كان فوات الإجازة راجعاً إلى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه كانت جهة العمل مسئولة عن تعويضه عنها، وتقديراً بأن المدة التي امتد إليها الحرمان من استعمال تلك الإجازة مرده إلى جهة العمل، فكان لزاماً أن تتحمل وحدها تبعة ذلك.
(6) تعويض "اندراجه في الملكية الخاصة".
الحق في التعويض لا يعدو أن يكون من العناصر الإيجابية للذمة المالية للعامل، مما يندرج في إطار الحقوق التي تكفلها المادتان (32، 34) من الدستور، اللتان صان بهما الملكية الخاصة.

------------------
1 - حيث إن - من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن لكل حق أوضاعاً يقتضيها، وأثاراً يرتبها، من بينها في مجال حق العمل ضمان الشروط التي يكون أداء العمل في نطاقها منصفاً وإنسانياً ومواتياً، فلا تنتزع هذه الشروط قسراً من محيطها، ولا ترهق بفحواها بيئة العمل ذاتها، أو تناقض بأثرها ما ينبغي أن يرتبط حقاً وعقلاً بالشروط الضرورية لأداء العمل بصورة طبيعية لا تحامل فيها، ومن ثم لا يجوز أن تنفصل الشروط التي يتطلبها المشرع لمباشرة عمل أو أعمال بذواتها عن متطلبات ممارستها، وإلا كان تقريرها انحرافاً بها عن غايتها، يستوي في ذلك أن يكون سندها علاقة عقدية أو رابطة لائحية.
2 - حيث إن الدستور وإن خول السلطة التشريعية بنص المادة (13) تنظيم حق العمل، إلا أنها لا يجوز لها أن تعطل جوهره، ولا أن تتخذ من حمايتها للعامل موطئاً لإهدار حقوق يملكها، وعلى الأخص تلك التي تتصل بالأوضاع التي ينبغي أن يمارس العمل فيها، ويندرج تحتها الحق في الإجازة السنوية التي لا يجوز لجهة العمل أن تحجبها عن عامل يستحقها، وإلا كان ذلك منها عدواناً على صحته البدنية والنفسية، وإخلالاً بأحد التزاماتها الجوهرية التي لا يجوز للعامل بدوره أن يتسامح فيها، ونكولاً عن الحدود المنطقية التي ينبغي - وفقاً للدستور - أن تكون إطاراً لحق العمل.
3 - وحيث إن المشرع تغيا من ضمان حق العامل في إجازة سنوية بالشروط التي حددها أن يستعيد العامل خلالها قواه المادية والمعنوية، ولا يجوز بالتالي أن ينزل عنها العامل ولو كان هذا النزول ضمنياً بالامتناع عن طلبها، إذ هي فريضة اقتضاها المشرع من كل من العامل وجهة الإدارة بل إن المشرع اعتبر حصول العامل على إجازة اعتيادية لمدة ستة أيام متصلة كل سنة أمراً لا يجوز الترخص فيه، أو التذرع دون تمامه لدواعي مصلحة العمل، وهو ما يقطع بأن الحق في الإجازة السنوية يتصل بقيمة العمل وجدواه وينعكس بالضرورة على كيان الجماعة صوناً لقوتها الإنتاجية البشرية.
4 - حيث إن المشرع قد دل بنص الفقرة المطعون عليها من اللائحة المشار إليها على أن العامل لا يجوز أن يتخذ من الإجازة السنوية وعاءً ادخارياً من خلال ترحيل مددها ثم تجميعها ليحصل بعد انتهاء خدمته على ما يقابلها من الأجر، وكان ضمان المشرع لمصلحة العمل ذاتها قد اقتضاه أن يرد على العامل سوء قصده، فلم يجز له أن يحصل على ما يساوي أجر هذا الرصيد إلا عن مدة لا تجاوز أربعة أشهر معتداً بأن قصرها يعتبر كافلاً للإجازة السنوية غايتها فلا تفقد مقوماتها أو تتعطل وظائفها.
5 - كلما كان فوات الإجازة راجعاً إلى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإرادة العامل دخل فيها كانت جهة العمل مسئولة عن تعويضه عنها، فيجوز للعامل عندئذ - وكأصل عام - أن يطلبها جملة فيما جاوز ستة أيام كل سنة، إذا كان اقتضاء ما تجمع من إجازاته السنوية على هذا النحو ممكناً عيناً، وإلا كان التعويض النقدي عنها واجباً، تقديراً بأن المدة التي امتد إليها الحرمان من استعمال تلك الإجازة مردها إلى جهة العمل، فكان لزاماً أن تتحمل وحدها تبعة ذلك.
6 - حيث إن الحق في التعويض لا يعدو أن يكون من العناصر الإيجابية للذمة المالية للعامل، مما يندرج في إطار الحقوق التي تكفلها المادتان (32، 34) من الدستور اللتان صان بهما حق الملكية الخاصة والتي جرى قضاء هذه المحكمة على اتساعها للأموال بوجه عام، وانصرافها بالتالي إلى الحقوق الشخصية والعينية جميعها. متى كان ذلك، فإن حرمان العامل من التعويض المكافئ للضرر الجابر له يكون مخالفاً للحماية الدستورية المقررة للملكية الخاصة.


الإجراءات

بتاريخ الثاني من شهر يناير سنة 2003، أودع المدعي قلم كتاب المحكمة صحيفة هذه الدعوى، طالباً الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (60) من لائحة نظام العاملين باتحاد الإذاعة والتليفزيون الصادرة بالقرار رقم 2 لسنة 1971 والمعدلة بقرار رئيس مجلس أمناء الإذاعة والتليفزيون رقم 98 لسنة 1992 فيما تضمنته من وضع حد أقصى للمقابل النقدي لرصيد الإجازات الاعتيادية التي لم يحصل عليها العامل لا يجاوز أربعة أشهر.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي كان قد أقام الدعوى رقم 8246 لسنة 52 قضائية أمام محكمة القضاء الإداري ضد اتحاد الإذاعة والتليفزيون طالباً الحكم بصرف المقابل النقدي لكامل رصيد إجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها أثناء مدة خدمته بالنيابة الإدارية واتحاد الإذاعة والتليفزيون، ودفع بصحيفة دعواه بعدم دستورية نص المادة الأولى من القرار رقم 98 لسنة 1992 المعدل للمادة (60) من لائحة نظام العاملين باتحاد الإذاعة والتليفزيون الصادرة بالقرار رقم 2 لسنة 1971 فيما تضمنته من وضع حد أقصى للمقابل النقدي لرصيد الإجازات الاعتيادية لا يجاوز أربعة أشهر. لمخالفتها للمادتين (32، 34) من الدستور وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت للمدعي برفع الدعوى الدستورية فقد أقام دعواه الماثلة خلال الأجل القانوني المقرر.
وحيث إن المادة (60) من لائحة نظام العاملين باتحاد الإذاعة والتليفزيون الصادرة بالقرار رقم 2 لسنة 1971 والمعدلة بالمادة الأولى من قرار رئيس مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتليفزيون رقم 98 لسنة 1992 تنص في فقرتها الأخيرة على أنه: "فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاد رصيده من الإجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجرة الشامل الذي كان يتقاضاه عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة أشهر".
وحيث إن - من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن لكل حق أوضاعاً يقتضيها، وأثاراً يرتبها من بينها في مجال حق العمل ضمان الشروط التي يكون أداء العمل في نطاقها منصفاً وإنسانياً ومواتياً، فلا ينتزع هذه الشروط قسراً من محيطها، ولا ترهق بفحواها بيئة العمل ذاتها، أو تناقض بأثرها ما ينبغي أن يرتبط حقاً وعقلاً بالشروط الضرورية لأداء العمل بصورة طبيعية لا تحامل فيها، ومن ثم لا يجوز أن تنفصل الشروط التي يتطلبها المشرع لمباشرة عمل أو أعمال بذواتها عن متطلبات ممارستها، وألا كان تقريرها انحرافاً بها عن غايتها، يستوي في ذلك أن يكون سندها علاقة عقدية أو رابطة لائحية.
وحيث إن الدستور وإن خول السلطة التشريعية بنص المادة (13) تنظيم حق العمل، إلا أنها لا يجوز أن تعطل جوهره، ولا أن تتخذ من حمايتها للعامل موطئاً لإهدار حقوق يملكها، وعلى الأخص تلك التي تتصل بالأوضاع التي ينبغي أن يمارس العمل فيها، ويندرج تحتها الحق في الإجازة السنوية التي لا يجوز لجهة العمل أن تحجبها عن عامل يستحقها، وإلا كان ذلك منها عدواناً على صحته البدنية والنفسية، وإخلالاً بأحد التزاماتها الجوهرية التي لا يجوز للعامل بدوره أن يتسامح فيها، ونكولاً عن الحدود المنطقية التي ينبغي - وفقاً للدستور - أن تكون إطاراً لحق العمل، وحيث إن المشرع تغيا من ضمان حق العامل في إجازة سنوية بالشروط التي حددها أن يستعيد العامل خلالها قواه المادية والمعنوية ولا يجوز بالتالي أن ينزل عنها العامل ولو كان هذا النزول ضمنياً بالامتناع عن طلبها، إذ هي فريضة اقتضاها المشرع من كل من العامل وجهة الإدارة بل إن المشرع اعتبر حصول العامل على إجازة اعتيادية لمدة ستة أيام متصلة كل سنة أمراً لا يجوز الترخص فيه، أو التذرع دون تمامه، لدواعي مصلحة العمل، وهو ما يقطع بأن الحق في الإجازة السنوية يتصل بقيمة العمل وجدواه وينعكس بالضرورة على كيان الجماعة صوناً لقوتها الإنتاجية البشرية.
وحيث إن المشرع قد دل بنص الفقرة المطعون عليها من اللائحة المشار إليها على أن العامل لا يجوز أن يتخذ من الإجازة السنوية وعاءً ادخارياً من خلال ترحيل مددها ثم تجميعها ليحصل بعد انتهاء خدمته على ما يقابلها من الأجر، وكان ضمان المشرع لمصلحة العمل ذاتها قد اقتضاه أن يرد على العامل سوء قصده، فلم يجز له أن يحصل على ما يساوي أجر هذا الرصيد إلا عن مدة قدّرها بأربعة أشهر معتداً بأن قصرها يعتبر كافلاً للإجازة السنوية غايتها فلا تفقد مقوماتها أو تتعطل وظائفها، بيد أن هذا الحكم لا ينبغي أن يسري على إطلاقه، بما مؤداه أنه كلما كان فوات الإجازة راجعاً إلى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإرادة العامل دخل فيها كانت جهة العمل مسئولة عن تعويضه عنها، فيجوز للعامل عندئذ - وكأصل عام - أن يطلبها جملة فيما جاوز ستة أيام كل سنة، إذا كان اقتضاء ما تجمع من إجازاته السنوية على هذا النحو ممكناً عيناً، وإلا كان التعويض النقدي عنها واجباً، تقديراً بأن المدة التي امتد إليها الحرمان من استعمال تلك الإجازة مردها إلى جهة العمل، فكان لزاماً أن تتحمل وحدها تبعة ذلك.
وحيث إن الحق في التعويض لا يعدو أن يكون من العناصر الإيجابية للذمة المالية للعامل، مما يندرج في إطار الحقوق التي تكفلها المادتان (32، 34) من الدستور اللتان صان بهما حق الملكية الخاصة، والتي جرى قضاء هذه المحكمة على اتساعها للأموال بوجه عام، وانصرافها بالتالي إلى الحقوق الشخصية والعينية جميعها. متى كان ذلك، فإن حرمان العامل من التعويض المكافئ للضرر الجابر له يكون مخالفاً للحماية الدستورية المقررة للملكية الخاصة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (60) من لائحة نظام العاملين باتحاد الإذاعة والتليفزيون الصادرة بالقرار رقم 2 لسنة 1971 المعدلة بالمادة الأولى من قرار رئيس مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتليفزيون رقم 98 لسنة 1992 وذلك فيما تضمنته من وضع حد أقصى للمقابل النقدي لرصيد الإجازات الاعتيادية لا يجاوز أجر أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلى أسباب تقتضيها مصلحة العمل، وألزمت المدعى عليه المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

قرار المجلس التنفيذي 13 لسنة 2026 بتنظيم استخدام الكاميرات في توثيق مهام ضبط المخالفات ومباشرة إجراءات التنفيذ

 قرار المجلس التنفيذي رقم (13) لسنة 2026

بشأن

تنظيم استخدام الكاميرات في توثيق مهام

ضبط المخالفات ومباشرة إجراءات التنفيذ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

نحن      حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم       ولي عهد دبي            رئيس المجلس التنفيذي

 

بعد الاطلاع على المرسوم بقانون اتحادي رقم (31) لسنة 2021 بإصدار قانون الجرائم والعُقوبات وتعديلاته،

وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2021 في شأن مُكافحة الشّائعات والجرائم الإلكترونيّة وتعديلاته،

وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (45) لسنة 2021 بشأن حماية البيانات الشخصيّة،

وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (46) لسنة 2021 في شأن المُعاملات الإلكترونيّة وخدمات الثِّقة ولائحته التنفيذيّة،

وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (35) لسنة 2022 بإصدار قانون الإثبات في المُعاملات المدنيّة والتجاريّة،

وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (38) لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات الجزائيّة وتعديلاته،

وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنيّة وتعديلاته،

وعلى القانون رقم (13) لسنة 2016 بشأن السُّلطة القضائيّة في إمارة دبي وتعديلاته،

وعلى القانون رقم (8) لسنة 2018 بشأن إدارة الموارد البشريّة لحُكومة دبي وتعديلاته،

وعلى القانون رقم (4) لسنة 2020 بشأن تنظيم الطائرات بدون طيّار في إمارة دبي وتعديلاته،

وعلى القانون رقم (5) لسنة 2021 بشأن مركز دبي المالي العالمي،

وعلى القانون رقم (26) لسنة 2023 بشأن المجلس التنفيذي لإمارة دبي،

وعلى القانون رقم (14) لسنة 2024 بشأن اللجنة العُليا للتشريعات في إمارة دبي،

وعلى القانون رقم (15) لسنة 2024 بشأن مركز دبي للأمن الإلكتروني،

وعلى القانون رقم (19) لسنة 2024 بشأن تنظيم صفة الضبطيّة القضائيّة في إمارة دبي ولائحته التنفيذيّة،

وعلى قرار المجلس التنفيذي رقم (15) لسنة 2022 بشأن السِّياسات الخاصّة بتقنيّة المعلومات والاتِّصالات للجهات الحُكوميّة في إمارة دبي،

وعلى التشريعات المُنشِئة والمُنظِّمة للمناطق الحُرّة في إمارة دبي،

 

قررنا ما يلي:

 

التعريفات

المادة (1)

 تكون للكلمات والعبارات التالية، حيثُما وردت في هذا القرار، المعاني المُبيّنة إزاء كُلٍّ منها، ما لم يدل سياق النّص على غير ذلك:

الإمارة

:

إمارة دبي.

الحُكومة

:

حُكومة دبي.

القانون

:

القانون رقم (19) لسنة 2024 بشأن تنظيم صفة الضبطيّة القضائيّة في إمارة دبي.

اللجنة العُليا

:

اللجنة العُليا للتشريعات في الإمارة.

المركز

:

مركز دبي للأمن الإلكتروني.

الجهة الحُكوميّة

:

الدّوائر الحُكوميّة، والهيئات والمُؤسّسات العامّة، والمجالس الحُكوميّة والسُّلطات العامّة، وأي جهة عامّة أخرى تابعة للحُكومة، بما في ذلك السُّلطات المُشرفة على مناطق التطوير الخاصّة والمناطق الحُرّة، بما فيها مركز دبي المالي العالمي.

التسجيل

 

:

ما يتم التقاطُه وتسجيلُه وتوثيقُه بواسطة الكاميرا من صُور وفيديوهات أو أصوات أثناء تأدية المأمور لمهامِّه.

الكاميرا

 

:

كُل جهاز مُعَدّ لالتقاط وتسجيل الصّوت والصّورة، تتوفّر فيه الشُّروط والمُواصفات التي يُحدِّدها المركز، وتُوفِّرُه الجهة الحُكوميّة للمأمور لغايات استخدامه في توثيق مهامِّه المُرتبِطة بضبط المُخالفات ومُباشرة إجراءات التنفيذ، والتحقُّق من صِحّة الإجراءات المُتّخذة من قِبَلِه، وتشمل الكاميرات المُثبتة على الزّي الرّسمي للمأمور، والكاميرات المُثبتة على الطّائرات بدون طيّار لتوثيق عمليّة ضبط المُخالفات وفقاً للضّوابط والاشتراطات المُعتمدة لدى هيئة دبي للطّيران المدني بمُوجب القانون رقم (4) لسنة 2020 المُشار إليه والقرارات الصّادرة بمُوجبه.

المأمور

 

:

الشّخص الطبيعي المُكلّف بضبط المُخالفات أو مُباشرة إجراءات التنفيذ بحسب طبيعة مهامِّه، الذي ينتمي لأي من الفِئات المشمولة بِحُكم الفقرة (أ) من المادة (2) من هذا القرار.

ضبط المُخالفات

:

قيام المأمور برصد وضبط الأفعال المُخالِفة للتشريعات السّارية وإثباتها بمُوجب محضر يتضمّن وقائع الأفعال المُخالِفة، ويشمل الزِّيارات والإجراءات التفتيشيّة التي يقوم بها المأمور للمُنشآت والبضائع والأفراد الخاضِعين للرّقابة والتفتيش.

إجراءات التنفيذ

:

الإجراءات التي يتّخِذها مأمور التنفيذ، لتنفيذ الأحكام والقرارات والأوامر القضائيّة وفقاً للتشريعات السّارية، وتحت إشراف القاضي المُختص.

 

 



 

نطاق التطبيق

المادة (2)

 

‌أ-        تُطبّق أحكام هذا القرار على الفئات التالية:

1.      الأشخاص الطبيعيين الذين يتم منحُهم صفة الضبطيّة القضائيّة وفقاً للقانون والقرارات الصّادرة بمُوجبه والتشريعات السّارية في الإمارة.

2.      مأموري التنفيذ العامِلين لدى الجهات القضائيّة المُختصّة، والعامِلين لدى الشّركات والمُؤسّسات الخاصّة التي تعهد إليها هذه الجهات بمُباشرة إجراءات التنفيذ وفقاً للتشريعات السّارية في الإمارة.

3.      أي فئة أخرى يتم إخضاعها لأحكام هذا القرار بمُوجب قرار يصدُر عن رئيس اللجنة العُليا في هذا الشأن.

‌ب-   يُستثنى من أحكام هذا القرار أفراد الشُّرطة ومن في حُكمِهم من مأموري الضّبط القضائي ذوي الاختصاص العام.

 

أهداف القرار

المادة (3)

 

يهدف هذا القرار إلى تحقيق ما يلي:

1.      تنظيم استخدام الكاميرات لمُتابعة وتقييم أداء المأمور في ضبط المُخالفات وتوثيقها أثناء القيام بمهامِّه.

2.      تعزيز السّلوك المِهَنِي وجوْدة أداء المأمورين للقيام بالمهام المنُوطة بهم.

3.      توظيف التكنولوجيا لغايات التحقُّق من صِحّة الإجراءات والتدابير المُتّخذة من قبل المأمورين.

4.      ضمان الشفافيّة والمصداقيّة في تعامُل المأمورين مع أفراد المُجتمع.

5.      حماية حُقوق الأفراد، وضمان امتثال المأمورين للتشريعات السّارية في الإمارة أثناء تنفيذهم لمهامِّهم.

 

استخدام الكاميرات

المادة (4)

 

يكون للجهات الحُكوميّة، في سبيل تنفيذ المهام والصلاحيّات المنُوطة بها بمُوجب التشريعات السّارية في الإمارة، تمكين المأمورين من استخدام الكاميرات في الأماكن العامّة لأداء المهام المُكلّفين بها، بما في ذلك ضبط المُخالفات ومُباشرة إجراءات التنفيذ، والتحقُّق من صِحّة الإجراءات والتدابير المُتّخذة من قبل المأمورين.

 

قواعد وضوابط استخدام الكاميرات

المادة (5)

 

يُراعى عند قيام الجهة الحُكوميّة بتمكين المأمورين من استخدام الكاميرات وفقاً لأحكام هذا القرار، التقيُّد بالقواعد والضّوابط التالية:

1.      أن يكون استخدام الكاميرا من قبل المأمورين الذين ينتمون لأي من الفئات المشمولة بأحكام هذا القرار.

2.      أن يكون استخدام الكاميرا لتوثيق مهام المأمور في ضبط المُخالفات أو مُباشرة إجراءات التنفيذ.

3.      تحديد طبيعة المهام المسموح توثيقها باستخدام الكاميرا، وأماكن استخدامها.

4.      اجتياز المأمور للدّورة التدريبيّة التي تعقدها الجهة الحُكوميّة وفقاً لأحكام هذا القرار.

5.      أن تكون الكاميرات المُستخدمة في ضبط المُخالفات أو مُباشرة إجراءات التنفيذ ذات دِقّة وجوْدة عالية وسِعَة تخزين كبيرة.

6.      حفظ التسجيلات في قاعدة تخزين آمنة ومُشفّرة، وحمايتها من الوصول غير المُصرّح به أو العبث أو الانتهاك أو الاختراق أو المُعالجة غير المشروعة، وفقاً للآليّات والمُدَد الزمنيّة المُحدّدة بمُوجب التشريعات السّارية في الإمارة، والمُتطلّبات المُعتمدة لدى المركز في هذا الشأن.

7.      تطبيق السِّياسات المُتعلِّقة بأمن المعلومات واستمراريّة الأعمال المُعتمدة من المركز في حال حدوث أي عُطل أو انتهاك أو اختراق للتسجيلات.

8.      اتخاذ إجراءات الصِّيانة اللازمة للكاميرا وفحصها بشكل دوري، لضمان صلاحيّة تشغيلها عند الاستخدام.

9.      أن تكون لدى الجهة الحُكوميّة قاعدة بيانات تُبيِّن الأشخاص المُطّلِعين على التسجيلات وصلاحيّاتهم، وإلزام جميع مُوظّفيها والعامِلين لديها والمُخوّلين من قِبَلِها بالمعايير المُتعلِّقة بحماية الخُصوصيّة، بحيث لا يتم الاطلاع على التسجيلات أو الوصول إليها إلا وفقاً لأحكام التشريعات السّارية ومن قبل المُوظّفين والعامِلين المُخوّلين بذلك.

10. اتباع الآليّة المُعتمدة من المركز في تسليم واستلام التسجيلات، وتنفيذها وفقاً للإجراءات والتعليمات الصّادرة عنه في هذا الشأن.

11. أي قواعد أو ضوابط أخرى تكون ذات علاقة بتحقيق أهداف هذا القرار، يصدُر بتحديدها قرار من رئيس اللجنة العُليا أو مسؤول الجهة الحُكوميّة في هذا الشأن.

 

حجّية التسجيلات

المادة (6)

 

يكون لمُحتوى التسجيلات الحجّية على الكافّة، ما لم يثبُت خلاف ذلك.

 

التزامات المأمور

المادة (7)

 

مع مُراعاة أحكام التشريعات السّارية في الإمارة، وبالإضافة إلى الالتزامات المُقرّرة بمُوجب القانون، على المأمور عند استخدام الكاميرا الالتزام بما يلي:

1.      استخدام الكاميرا للأغراض الرسميّة فقط، ووفقاً للتعليمات الصّادرة عن الجهة الحُكوميّة التي يتبع لها المأمور.

2.      عدم تشغيل الكاميرا في الأماكن التي تتمتّع بخُصوصيّة عالية، كالمسكن الخاص والحياة الخاصّة بالأفراد ودُور العبادة ودورات المياه وغُرَف تبديل الملابس وغيرها من الأماكن التي تتمتّع بذات الخُصوصيّة وفق ما تُحدِّدُه الجهة الحُكوميّة في هذا الشأن.

3.      تشغيل الكاميرا فور البدء في تنفيذ مهام ضبط المُخالفات أو مُباشرة إجراءات التنفيذ، وعدم إيقاف تشغيلها أثناء القيام بهذه المهام أو الإجراءات إلا في الحالات المُحدّدة وفقاً لأحكام هذا القرار وما تُحدِّدُه الجهة الحُكوميّة التي يتبع لها المأمور، أو في الحالات التي تُحدِّدها التشريعات السّارية في الإمارة.

4.      إعلام الأشخاص الموجودين خلال تنفيذ مُهِمّة ضبط المُخالفات أو مُباشرة إجراءات التنفيذ، بأن هذه المُهِمّة أو الإجراءات قيد التوثيق والتسجيل بواسطة الكاميرا.

5.      تقييم حالة الكاميرا قبل البدء بتنفيذ مهامِّه، للتأكُّد من صلاحيّتها للاستخدام الكامل وتوفُّر السِّعة المُناسِبة لتخزين التسجيلات.

6.      المُحافظة على سرّية مُحتويات التسجيلات، وعدم تسليمها أو نقلها أو تخزينها أو إرسالها أو نشرها إلا للجهة الحُكوميّة التي يتبع لها المأمور، وللشّخص الذي تُحدِّدُه.

7.      عدم استخدام أي جهاز شخصي غير الكاميرا في تسجيل أو تصوير أو حفظ أي تسجيلات تتعلّق بمهامِّه المُكلّف بها.

8.      عدم نسخ أو نقل أو حفظ التسجيلات في أي جهاز شخصي أو وسيلة تخزين غير مُعتمدة من الجهة الحُكوميّة، أو استخدامها لأي غرض شخصي أو غير مشروع أو مُخالف لأحكام هذا القرار والقرارات الصّادرة بمُوجبه والتشريعات السّارية في الإمارة.

9.      إخطار الجهة الحُكوميّة التي يتبع لها المأمور فور علمه بأي انتهاك أو خرق فعلي أو مُحتمل يتعلّق باستخدام الكاميرا أو التسجيلات النّاتجة عنها، بما في ذلك فُقدانها أو تلفها أو إساءة استخدامها أو الاطلاع غير المُصرّح به على ما تحويه من تسجيلات، وفقاً للإجراءات والآليّات المُعتمدة في هذا الشأن.

10. أي التزامات أخرى تكون ذات علاقة بتحقيق أهداف هذا القرار، يصدُر بتحديدها قرار من رئيس اللجنة العُليا أو مسؤول الجهة الحُكوميّة في هذا الشأن.

 

الدّورة التدريبيّة

المادة (8)

 

‌أ-        على الجهة الحُكوميّة، سواءً من خلال مواردها الذاتيّة أو بالتنسيق مع الجهات المعنيّة في الإمارة، عقد وتنفيذ دورة تدريبيّة للمأمور قبل منحه صفة الضبطيّة القضائيّة وفقاً للقانون والسّماح له باستخدام الكاميرا في توثيق مهامِّه المُكلّف بها قانوناً في ضبط المُخالفات أو مُباشرة إجراءات التنفيذ.

‌ب-   يجب أن تشتمل الدّورة التدريبيّة المطلوب عقدها وتنفيذها وفقاً لحُكم الفقرة (أ) من هذه المادة، على ما يلي:

1.      آليّة تنفيذ أحكام هذا القرار، بما في ذلك كيفيّة استخدام الكاميرا في توثيق مهام المأمور، والحالات المسموح بها استخدامها، والاستخدام الآمن لها، والمُحافظة على سرّيتها وسرّية التسجيلات التي تتم من خلالها.

2.      آليّة توثيق مهام ضبط المُخالفات أو مُباشرة إجراءات التنفيذ.

3.      كيفيّة حفظ مُحتويات التسجيلات وتسليمها ونقلها إلى الشّخص الذي تُحدِّدُه الجهة الحُكوميّة.

4.      الواجبات والمسؤوليّات الأخلاقيّة والقانونيّة التي يجب على المأمور الامتثال لها عند استخدام الكاميرا، وخاصّةً تلك التي تضمن حماية الخُصوصيّة وعدم انتهاكها.

5.      أي مُتطلّبات أخرى ترى الجهة الحُكوميّة أهمّية تعريف المأمورين بها، حول كيفيّة استخدام الكاميرات عند القيام بمهام ضبط المُخالفات أو مُباشرة إجراءات التنفيذ.

 

تعذُّر استخدام الكاميرا

المادة (9)

 

إذا تعذّر على المأمور تشغيل الكاميرا واستخدامها لغايات توثيق مهام ضبط المُخالفات أو مُباشرة إجراءات التنفيذ لأي سببٍ من الأسباب، بما في ذلك فُقدان الكاميرا أو حدوث أي خلل تقني فيها، فعلى المأمور أن يستمر في القيام بمهامِّه دون توقُّف وإثبات المُخالفات بمُوجب محضر، وأن يُبلِّغ الجهة الحُكوميّة التي يتبع لها بالخلل فوراً، وأن يُقدِّم تقريراً تفصيليّاً عن أسباب تعذُّر تشغيل الكاميرا واستخدامها.

 

التزامات الشّركات والمُؤسّسات الخاصّة

المادة (10)

 

بالإضافة إلى الالتزامات المُقرّرة بمُوجب التشريعات السّارية في الإمارة، على الشّركات والمُؤسّسات الخاصّة التي تتعاقد معها الجهة الحُكوميّة، أو تعهد إليها بأي من اختصاصاتها المُقرّرة لها بمُوجب التشريعات السّارية، الالتزام بما يلي:

1.      استخدام الكاميرا للأغراض المُقرّرة وفقاً لأحكام هذا القرار، ووفقاً للتعليمات والاشتراطات التي تُحدِّدها الجهة الحُكوميّة المُتعاقَد معها.

2.      عدم مُعالجة التسجيلات التي يتم تسليمها إليها من المأمور، أو نشرها أو مُشاركتها مع الغير أو الاحتفاظ بها لديها إلا بعد الحُصول على المُوافقة المُسبقة من الجهة الحُكوميّة المُتعاقَد معها.

3.      اتخاذ جميع التدابير والإجراءات التقنيّة والتنظيميّة والأمنيّة التي يُحدِّدها المركز لحماية التسجيلات من أي انتهاك أو اختراق أو مُعالجة غير مشروعة أو غير مُصرّح بها.

4.      عدم الاحتفاظ بأي نُسَخ من التسجيلات، وتسليمها مع أصول هذه التسجيلات للجهة الحُكوميّة المُتعاقَد معها وللشّخص الذي تُحدِّدُه، وفقاً للآليّة والمُدّة التي تُحدِّدها الجهة الحُكوميّة في هذا الشأن.

5.      المُحافظة على خُصوصيّة وسرّية جميع البيانات والمعلومات والتسجيلات التي يتم جمعها أو الاطلاع عليها أو استلامها بمُوجب هذا القرار، وعدم استخدامها أو الإفصاح عنها إلا للأغراض الرسميّة المُحدّدة ووفقاً للتشريعات السّارية في الإمارة، وبما يتوافق مع المعايير والسِّياسات الصّادرة عن المركز في هذا الشأن.

6.      أي التزامات أخرى تكون ذات علاقة بتحقيق أهداف هذا القرار، يصدُر بتحديدها قرار من رئيس اللجنة العُليا أو مسؤول الجهة الحُكوميّة في هذا الشأن.

 

محو التسجيل

المادة (11)

 

‌أ-        للجهة الحُكوميّة محو بعض مُحتويات التسجيل، إذا تضمّنت أيّاً مِمّا يلي:

1.      مُخالفة لأحكام التشريعات السّارية.

2.      انتهاك حُرمة الحياة الخاصّة وخُصوصيّة الأفراد، أو المساس ببياناتهم ومعلوماتهم الشخصيّة.

3.      انتهاك الأسرار التجاريّة أو أي حق من حُقوق الملكيّة الفكريّة.

4.      هويّة أفراد الشُّرطة أو أي من مأموري الضّبط القضائي ذوي الاختصاص العام.

5.      أي مُحتويات أخرى ترى الجهة الحُكوميّة ضرورة محوها، أو يتم التوجيه بمحوها من المركز.

‌ب-   تتولى الجهة الحُكوميّة وبعد التنسيق مع المركز محو التسجيل بعد انتهاء الغرض منه وتوثيق هذا المحو ومُبرِّراته.

 

السرّية

المادة (12)

 

تُنشأ وتُحفظ التسجيلات إلكترونيّاً لدى الجهة الحُكوميّة، وتكون لها صفة السرّية، وفقاً لقواعد حفظ التسجيلات التي يُحدِّدها المركز، ولا يجوز استغلالها أو نشرها أو إفشاؤها أو نسخها أو تمكين الغير من الاطلاع عليها أو الوصول إليها إلا بإذن مكتوب من الجهة الحُكوميّة المحفوظة لديها التسجيلات وللأغراض المُحدّدة في هذا الإذن ووفقاً للتشريعات السّارية في الإمارة.

 

سياسات تقنيّة وأمن المعلومات والاتصالات

المادة (13)

 

تسري بشأن استخدام الكاميرا وفقاً لأحكام هذا القرار، الأحكام والسِّياسات ذات العلاقة بتقنيّة المعلومات والاتِّصالات المُعتمدة بمُوجب قرار المجلس التنفيذي رقم (15) لسنة 2022 المُشار إليه، وكذلك الأحكام والسِّياسات الخاصّة بأمن المعلومات المعمول بها لدى المركز في هذا الشأن.

 

إصدار القرارات التنفيذيّة

المادة (14)

 

باستثناء القرارات التي يختص رئيس اللجنة العُليا بإصدارها وفقاً لأحكام هذا القرار، يُصدر مسؤول الجهة الحُكوميّة، في حدود اختصاص الجهة الحُكوميّة المسؤول عنها، القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القرار.

 

الإلغاءات

المادة (15)

 

يُلغى أي نص في أي قرار آخر إلى المدى الذي يتعارض فيه وأحكام هذا القرار.

 

النّشر والسّريان

المادة (16)

 

يُنشر هذا القرار في الجريدة الرسميّة، ويُعمل به من تاريخ نشره.

 

 

حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم

ولي عهد دبي

رئيس المجلس التنفيذي

 

صدر في دبي بتاريخ 12 مايو 2026م

الموافـــــــــــق 25 ذو القعدة 1447هـ