الصفحات

Additional Menu

الثلاثاء، 19 مايو 2026

الطعن 1744 لسنة 91 ق جلسة 13 / 2/ 2023 مكتب فني 74 ق 13 ص 121

جلسة ۱۳ من فبراير سنة ۲۰۲۳
برئاسة السيد القاضي / هاني عبد الجابر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / وليد حسن حمزة ، هاني مختار المليجي ، طارق مصطفى وأحمد فتحي نواب رئيس المحكمة
-------------------
(۱۳)
الطعن رقم ۱۷٤٤ لسنة ۹۱ القضائية
(۱) حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به أركان الجريمتين اللتين دان الطاعنين بهما وإيراده على ثبوتهما في حقهما أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه عليها . لا قصور .
مثال .
(۲) إثبات " قرائن " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " .
النعي على الحكم استناده في الإدانة على ما جاء بالأسطوانة المدمجة . غير مقبول . متى عول عليها باعتبارها قرينة معززة لأدلة الثبوت الأخرى ولم يتخذ من نتيجتها دليلاً أساسياً على ثبوت الاتهام .
(۳) محكمة الموضوع " سلطتها في تعديل وصف التهمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
تعديل المحكمة وصف التهمة من استعمال القوة والعنف قِبل موظف عمومي إلى إهانته بالقول أثناء تأدية وظيفته . لا يستلزم تنبيه الدفاع . علة ذلك ؟
(٤) إتلاف . غرامة . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " . محكمة النقض" سلطتها " .
قضاء الحكم بإلزام الطاعنين بدفع قيمة الأشياء التي أتلفاها رغم إدانته الطاعن الثاني وحده بجريمة الإتلاف العمدي المؤثمة بالمادة ۱/۱٦۲ عقوبات وعدم بيانه لقيمة الأشياء التالفة بمنطوقه . خطأ في تطبيق القانون . يوجب تصحيحه بإلغائها . علة وأساس ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - لما كان الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله : ( تتحصل في أنه في حوالي الساعة التاسعة وخمسون دقيقة من مساء يوم .... وحال قيام الرائد / .... رئيس مباحث مركز شرطة .... بالمرور بـ .... بدائرة مركز .... لتفقد حالة الأمن العام ومراقبة تنفيذ قرار السيد رئيس الوزراء الرقيم ۷٦۸ لسنة ۲۰۲۰ بفرض حالة حظر التجوال من الساعة السابعة مساءً وحتى الساعة السادسة صباحاً ترافقه قوة من الشرطة السريين أبصر المتهم الأول / .... يقف على جانب الطريق فتوجه نحوه للاستعلام منه عن سبب تواجده بالطريق العام في وقت سريان حظر التجوال فلم يفصح له عن سبب ذلك فطلب منه ركوب سيارة الشرطة فرفض وتعدى عليه بالسب والإهانة بالألفاظ الخادشة للحياء وجذبه من ملابسة وتعالى صوته بالصياح ( محدش هيعرف يعمل معايا حاجة والله ما أنا ساكت ) إلا أنه تمكن من ضبطه واقتياده لديوان المركز وأثناء دخولهما لمركز الشرطة فوجئ بالمتهم الثاني / .... يسرع بالعدو نحوه ويتعدى عليه بالسب والقذف والإهانة قائلاً ( مين البدرجي يا .... ) ( لو اللواء .... مجالكش دلوقتي قول عليا ماعرفش حاجة ) وقام بكسر زجاج غرفة المباحث بديوان مركز .... مما أدى إلى إتلاف المال العام ثم قامت قوات الشرطة المتواجدة بوحدة المباحث بالسيطرة عليهما وقد تعززت تلك الواقعة بما دلت عليه تحريات الشرطة ) ، وساق الحكم على ثبوت الواقعة – على هذه الصورة – في حق الطاعنين أدلة استمدها من أقوال شاهدي الإثبات ومما ثبت بمعاينة الشرطة والأسطوانة المدمجة ، ثم أورد مؤدى كل دليل من هذه الأدلة في بيانٍ وافٍ وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رُتب عليها ، وكان ما أورده الحكم – على السياق المتقدم – يبين منه بوضوح وقائع الاعتداء الحاصلة من الطاعنين ، وكافٍ في استظهار نيتهما مما وقع منهما من أفعال مادية ، بما تتوافر به أركان الجريمتين اللتين دين الطاعنان بهما ويُنبئ بجلاء عن ثبوتهما في حقهما ، وهو ما يتحقق به مراد المشرع الذي استوجبه في المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية ، ومن ثم تنحسر عن الحكم دعوى القصور في التسبيب في هذا الخصوص .
۲ - لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تبن قضاءها بصفة أصلية على فحوى الدليل الناتج من تفريغ الأسطوانة المدمجة وإنما استندت إلى هذا التسجيل كقرينة تعزز بها أدلة الثبوت التي أوردتها ، فإنه لا جناح على الحكم إن هو عوَّل على تلك القرينة تأييداً وتعزيزاً للأدلة الأخرى التي اعتمد عليها في قضائه ما دام لم يتخذ من نتيجة هذا التسجيل دليلاً أساسياً على ثبوت الاتهام قِبل المتهمين ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنان في هذا الصدد لا يكون مقبولاً .
۳ - من المقرر أن الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المُسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني السليم الذي ترى انطباقه على الواقعة ، وإذ كانت الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة هي بذاتها التي اتخذها الحكم المطعون فيه أساساً للوصف الجديد الذي دان به الطاعنين ، وكان مرد التعديل هو استبعاد الحكم تهمة استعمال القوة والعنف قبل موظف عمومي المنسوبة إلى الطاعنين واعتبار ما وقع منهما من اعتداء على المجني عليه يشكل جريمة إهانة بالقول لموظف عام أثناء تأدية وظيفته ومؤاخذتهما عليه عن هذه الجريمة بمقتضى المادة ۱/۱۳۳ من قانون العقوبات بدلاً من الجريمة الواردة بأمر الإحالة ، وهو ما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع دون حاجة إلى لفت نظر الدفاع ، ومن ثم فإن تعييب الحكم في هذا الخصوص بأنه انطوى على إخلال بحق الدفاع لا يكون مقبولاً .
٤ - لما كان الحكم المطعون فيه قد ألزم الطاعنين بدفع قيمة الأشياء التي أتلفاها ، وكان الطاعن الثاني بمفرده هو من دانه الحكم المطعون فيه بجريمة الإتلاف دون الطاعن الأول والذي يكون غير مُلزم بدفع قيمة تلك الأشياء وملزماً بها الطاعن الثاني بمفرده ، وذلك عملاً بنص المادة ۱/۱٦۲ من قانون العقوبات ، فضلاً عن أنه لم يحدد قيمة هذه الأشياء في منطوقه كما خلت مدوناته من بيان قيمتها فإن الحكم بذلك يكون قد جهل عقوبة دفع قيمة التلفيات المقضي بها ، وكان الطعن مقدماً من المحكوم عليه وحده دون النيابة العامة ، فإن محكمة النقض لا تملك تصحيح الخطأ الذي تردى فيه الحكم وإنزال صحيح القانون بتحديد قيمة التلفيات على الطاعن الثاني حتى لا يضار بطعنه ، مما يتعين معه تصحيح الحكم المطعون فيه بإلغاء عقوبة دفع قيمة التلفيات المجهلة المقضي بها على الطاعنين .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما : /
۱ - استعملا القوة ولوحا بالعنف والتهديد قِبل موظف عمومي وهو الرائد / .... والقوة المرافقة له بأن أشهرا في وجهه أداة ( قطعة زجاج ) لحمله بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفته وهو تنفيذ قرار حظر التجوال .
۲ - أحرزا أداة ( قطعة زجاج ) مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية .
۳ - استعرضا القوة ولوحا بالعنف قبل المجني عليه الرائد / .... بأن أشهرا في وجهه أداة ( قطعة زجاج ) قاصدين من ذلك إلحاق الأذى به والقوة المرافقة لإرغامه على عدم تحرير محضر ضدهما .
المتهم الثاني :
- أتلف شيئاً من الأملاك المعدة للنفع العام .
وأحالتهما إلى محكمة جنايات .... لمُعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادتين ۱/۱۳۳ ، ۱/۱٦۲ من قانون العقوبات ، مع إعمال نص المادة ٣٢ من ذات القانون ، بمُعاقبة كلٍ منهما بالحبس لمدة شهر عما أُسند إليهما وبدفع قيمة الأشياء التي أتلفاها ، بعد أن عدلت وصف الاتهام بجعله أنهما في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر: أهانا بالقول والتهديد موظف عام الرائد / .... – رئيس مباحث مركز شرطة .... – أثناء وبسبب تأديته لوظيفته بأن وجها إليه ألفاظ السباب والتهديد المبينين بالأوراق .

المتهم الثاني : أتلف عمداً شيئاً من الأملاك المعدة للنفع العام ( زجاج نافذة غرفة مباحث ديوان مركز .... ) .
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
من حيث إن ما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة إهانة موظف عمومي ( أحد رجال الضبط ) بالقول أثناء تأدية وظيفته ودان الثاني بجريمة الإتلاف العمدي لمنشأة معدة للنفع العام قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون ؛ ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمتين اللتين دانهما بهما والأدلة التي استند إليها في قضائه ، ولم يستظهر القصد الجنائي لجريمة الإتلاف وأن إهانة المجني عليه تمت أثناء تأديته لأعمال وظيفته ، وتساند الحكم إلى الأسطوانة المدمجة رغم أن ما جاء بها لا يفيد ارتكابهما للواقعة ، ونسب إليهما أن صورة المتهمين بها تخصهما وهو ما لا أصل له في الأوراق ، وعدلت المحكمة وصف التهمة من استعمال القوة والعنف مع موظف عام إلى إهانة بالقول معه دون تنبيه الدفاع ، وقضى بإلزام الطاعنين بأداء قيمة التلفيات دون أن يُبين مقدارها ، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله : ( تتحصل في أنه في حوالي الساعة التاسعة وخمسون دقيقة من مساء يوم .... وحال قيام الرائد / .... رئيس مباحث مركز شرطة .... بالمرور بـ .... بدائرة مركز .... لتفقد حالة الأمن العام ومراقبة تنفيذ قرار السيد رئيس الوزراء الرقيم ۷٦۸ لسنة ۲۰۲۰ بفرض حالة حظر التجوال من الساعة السابعة مساءً وحتى الساعة السادسة صباحاً ترافقه قوة من الشرطة السريين أبصر المتهم الأول / .... يقف على جانب الطريق فتوجه نحوه للاستعلام منه عن سبب تواجده بالطريق العام في وقت سريان حظر التجوال فلم يفصح له عن سبب ذلك فطلب منه ركوب سيارة الشرطة فرفض وتعدى عليه بالسب والإهانة بالألفاظ الخادشة للحياء وجذبه من ملابسة وتعالى صوته بالصياح ( محدش هيعرف يعمل معايا حاجة والله ما أنا ساكت ) إلا أنه تمكن من ضبطه واقتياده لديوان المركز وأثناء دخولهما لمركز الشرطة فوجئ بالمتهم الثاني / .... يسرع بالعدو نحوه ويتعدى عليه بالسب والقذف والإهانة قائلاً ( مين البدرجي يا .... ) ( لو اللواء .... مجالكش دلوقتي قول عليا ماعرفش حاجة ) وقام بكسر زجاج غرفة المباحث بديوان مركز .... مما أدى إلى إتلاف المال العام ثم قامت قوات الشرطة المتواجدة بوحدة المباحث بالسيطرة عليهما وقد تعززت تلك الواقعة بما دلت عليه تحريات الشرطة ) ، وساق الحكم على ثبوت الواقعة – على هذه الصورة – في حق الطاعنين أدلة استمدها من أقوال شاهدي الإثبات ومما ثبت بمعاينة الشرطة والأسطوانة المدمجة ، ثم أورد مؤدى كل دليل من هذه الأدلة في بيانٍ وافٍ وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رُتب عليها ، وكان ما أورده الحكم – على السياق المتقدم – يبين منه بوضوح وقائع الاعتداء الحاصلة من الطاعنين ، وكافٍ في استظهار نيتهما مما وقع منهما من أفعال مادية ، بما تتوافر به أركان الجريمتين اللتين دين الطاعنان بهما ويُنبئ بجلاء عن ثبوتهما في حقهما ، وهو ما يتحقق به مراد المشرع الذي استوجبه في المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية ، ومن ثم تنحسر عن الحكم دعوى القصور في التسبيب في هذا الخصوص . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تبن قضاءها بصفة أصلية على فحوى الدليل الناتج من تفريغ الأسطوانة المدمجة وإنما استندت إلى هذا التسجيل كقرينة تعزز بها أدلة الثبوت التي أوردتها فإنه لا جناح على الحكم إن هو عوَّل على تلك القرينة تأييداً وتعزيزاً للأدلة الأخرى التي اعتمد عليها في قضائه ما دام لم يتخذ من نتيجة هذا التسجيل دليلاً أساسياً على ثبوت الاتهام قِبل المتهمين ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنان في هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المُسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني السليم الذي ترى انطباقه على الواقعة ، وإذ كانت الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة هي بذاتها التي اتخذها الحكم المطعون فيه أساساً للوصف الجديد الذي دان به الطاعنين ، وكان مرد التعديل هو استبعاد الحكم تهمة استعمال القوة والعنف قِبل موظف عمومي المنسوبة إلى الطاعنين واعتبار ما وقع منهما من اعتداء على المجني عليه يشكل جريمة إهانة بالقول لموظف عام أثناء تأدية وظيفته ومؤاخذتهما عليه عن هذه الجريمة بمقتضى المادة ۱/۱۳۳ من قانون العقوبات بدلاً من الجريمة الواردة بأمر الإحالة ، وهو ما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع دون حاجة إلى لفت نظر الدفاع ، ومن ثم فإن تعييب الحكم في هذا الخصوص بأنه انطوى على إخلال بحق الدفاع لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد ألزم الطاعنين بدفع قيمة الأشياء التي أتلفاها ، وكان الطاعن الثاني بمفرده هو من دانه الحكم المطعون فيه بجريمة الإتلاف دون الطاعن الأول والذي يكون غير ملزم بدفع قيمة تلك الأشياء وملزماً بها الطاعن الثاني بمفرده ، وذلك عملاً بنص المادة ۱/۱٦۲ من قانون العقوبات ، فضلاً عن أنه لم يحدد قيمة هذه الأشياء في منطوقه كما خلت مدوناته من بيان قيمتها فإن الحكم بذلك يكون قد جهل عقوبة دفع قيمة التلفيات المقضي بها ، وكان الطعن مقدماً من المحكوم عليه وحده دون النيابة العامة ، فإن محكمة النقض لا تملك تصحيح الخطأ الذي تردى فيه الحكم وإنزال صحيح القانون بتحديد قيمة التلفيات على الطاعن الثاني حتى لا يضار بطعنه ، مما يتعين معه تصحيح الحكم المطعون فيه بإلغاء عقوبة دفع قيمة التلفيات المجهلة المقضي بها على الطاعنين ، ويكون الطعن فيما عدا ذلك جاء على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق